قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: استدعت وزارة الخارجية العراقية الثلاثاء السفير الإسباني في بغداد خوان خوسيه سكوبار على خلفية حادث مروري في المنطقة الخضراء وسط بغداد وأودى بحياة موظف في مجلس الوزراء العراقي.

وخلال اجتماع بمقر الخارجية العراقية فقد "عبر رئيس دائرة المراسم فيها عن استياء وزارة الخارجية العراقية من عدم اتصال السفارة الإسبانية حال وقوع الحادث أو تزويد ها بمذكرة دبلوماسية لغرض المتابعة وفق ما معمول به في الاعراف الدبلوماسية"، كما قال بيان رسمي عراقي تابعته "إيلاف".

وأشار إلى أنّ السفير الإسباني قد عبر عن "أسفه الشديد لوفاة المواطن العراقي عمر خالد وقدم التعازي لعائلته".

وأوضح السفير أن "الحادث المروري كان غير متعمد، وأن سائق العجلة الإسبانية لا يزال في العراق".. مؤكدا ان "السفارة مستعدة لتنفيذ الإجراءات القانونية بعد صدور التقرير الرسمي للحادث من السلطات العراقية المختصة".

ويثار منذ ثلاثة أيام جدل عراقي اسباني حول المسؤولية عن مصرع الموظف العراقي داخل المنطقة الخضراء، حيث قالت الخارجية العراقية إن الوفاة حصلت نتيجة دهس سيارة تابعة للسفارة التي نفت بدورها ذلك مؤكدة انها جاءت اثر اصطدام بين سيارة المتوفي واخرى تابعة لها.

وفيما حملت الخارجية العراقية السفارة الاسبانية في بغداد مسؤولية دهس موكب لسياراتها الموظف في مجلس الوزراء العراقي عمر خالد السامرائي جراء حادث مروري في داخل المنطقة الخضراء، فقد أكدت السفارة أن الحادث لم يكن دهسًا وإنما حادث اصطدام بين سيارة القتيل واخرى تابعها لها، ما أسفر أيضا عن إصابة خمسة من المواطنين الاسبان كانوا يستقلونها بجروح.

وتقول الخارجية العراقية إنها تتابع قضية "وفاة مواطن جراء حادث مروري سببه موكب السفارة الإسبانية في بغداد".. موضحة أن تسجيل دعوى قضائية ضد السفارة لا يتعارض مع الحصانة الدبلوماسية لها.

وأشار المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب إلى أن "وزارة الخارجية تابعت الحادث الذي تعرض له المواطن عمر خالد السامرائي أثناء مرور موكب السفارة الاسبانية بعد إبلاغها بالحادث من قبل ذوي المصاب يوم الخميس الماضي".

وأوضح أن "الوزارة تواصلت بشكل عاجل مع السفارة والجهات التحقيقية ذات العلاقة". وأضاف المتحدث أن الخارجية أبلغت بدورها الجهات الأمنية بضرورة تسجيل دعوى قضائية ضد السفارة.. مؤكداً عدم تعارض ذلك مع الحصانة الدبلوماسية لها.

وكان الحادث الذي سببه موكب لسيارات السفارة الاسبانية قد ادى إلى وفاة الموظف في الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي عمر السامرائي امس الاحد، بعد أيام قضاها في المستشفى ببغداد، حيث كانت عائلته قد اشتكت من عدم زيارته من قبل أي من مسؤولي السفارة او الحكومة العراقية.

لكن السفارة الاسباينة في بغداد ردت على المتحدث العراقي قائلة إنه في تاريخ 31 يوليو وقع حادث اصطدام مروري في شارع الكندي في المنطقة الخضراء بين السيارة التي كان يقودها عمر خالد السامرائي وسيارة أخرى من السفارة الإسبانية "في هذا الحادث المؤسف".

وأوضحت قائلة إنه "نتيجة لهذا الحادث كان هنالك خمسة جرحى أحدهم عمر خالد، والآخرون الأربعة كانوا من المواطنين الأسبان". وبينت أن "سيارة عمر هي التي اصطدمت بالسيارة الإسبانية لذلك لم يكن هناك حادث دهس لأي شخص كما اشيع، بل اصطدام سيارة بأخرى، وقد بقى موظفو السفارة في مكان الحادث حتى لحظة نقل سيارة الإسعاف عمر إلى المستشفى ولم تتلقَ السفارة حتى الان تقرير الشرطة الذي يحدد ملابسات الحادث".

وأكدت السفارة أنه "منذ لحظة وقوع الحادث حاولت الاتصال بالعائلة وقد ذهب موظفو السفارة مرتين إلى المستشفى للاستفسار عن طريقة اتصال بالأسرة وتحدثوا إلى الشرطة بغرض الحصول على رقم هاتف عائلة عمر".

وقالت "تمكنا في النهاية من الاتصال بالعائلة يوم السبت 4 أغسطس واكتشفنا أن عمر كان في حالة حرجة وقد عرضنا مساعدتنا للعائلة".وشددت السفارة على انها "ستقدم كل التعاون مع سلطات العراق وعائلة عمر خالد السامرائي من أجل توضيح ملابسات الحادث وتقديم أي مساعدة ممكنة".

يشار إلى أنّ المنطقة الخضراء وسط بغداد تضم الرئاسات العراقية الثلاث للجمهورية والبرلمان والحكومة ومعظم الوزارات المهمة، إضافة إلى غالبية السفارات الاجنبية تتقدمها الاميركية والبريطانية والفرنسية إضافة إلى الاسبانية وهي محمية باجراءات امنية مشددة.

الامم المتحدة تبحث مع نائبات عراقيات تشكيل تجمع برلماني للنساء

وبحثت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) مع مرشحات فائزات في الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة اليوم التعاون في المجال السياسي وإمكانية إنشاء تجمّعٍ برلماني للنساء من أجل تعزيز المساواة للنوع الاجتماعي وتبنّي قوانين تُعزّز حقوق المرأة ودورها في الحكم.

والعراقيات النساء الحاضرات للاجتماع بلغ عددهن 17 خضن الانتخابات العامة في 12 مايو الماضي ضمن قوائمَ حزبيةٍ مختلفةٍ، ومن بينهنّ عضوات سابقات في البرلمان ومجالس المحافظات، حيث أكدن أن بعض النساء البرلمانيات في مجلس النواب الجديد يستحقنَ الاضطلاع بأدوار رئيسية في الحكومة الجديدة، بما في ذلك مجلس الوزراء.

وأعربن عن عزمهنّ على أن يكُنّ جزءاً من لجانٍ برلمانية معنية بمختلف القضايا وليست فقط تلك المرتبطة تقليدياً بالمرأة وعبّرن عن حرصهنّ على بناء مهاراتهن ومعارفهن في جميع جوانب العمل البرلماني.

وحثت النساء الأمم المتحدة بقوة على الدعوة إلى تمثيل المرأة في تشكيل الحكومة باعتبارها أولويةً، وهو موقفٌ دعمته بقوةٍ بعثةُ الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كلّ مناسبة.

وحضر الاجتماعَ أيضاً ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة.

وتعهّدت النساءُ السياسياتُ العراقيات بالعمل العابر للاختلاف الحزبي، مثل تأسيس تجمعٍ نسائي داخل البرلمان ومنصات نسائية وتطوير السياسات والاستراتيجيات الحكومية كما التزمن بالتعاون مع المجتمع المدني والمناصرين من الرجال لزيادة مشاركة المرأة وتمثيلها في السياسة، وكذلك تعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي في كافة العمليات البرلمانية.

وأكدت نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أليس وولبول للمشاركات استعداد أسرة الأمم المتحدة لمواصلة تشجيع القادة السياسيين ورؤساء الكتل على إشراك النساء في لجان التفاوض بشأن تشكيل الحكومة، بالإضافة إلى إدراج مطالب النساء في برنامج الحكومة وتمثيلهن في مجلس الوزراء والقضاء ومؤسسات الدولة وغيرها من المناصب العامة العليا.

وقالت وولبول "في سياق التزامنا بدعم جميع البرلمانيات المنتخبات، يُسعدنا أن نقدم الدعم الفني والمشورة بشأن إنشاء تجمع نسائي برلماني إذ من شأن هذا التجمع ضمانُ شكلٍ من أشكال توحيد الجهود التي يُمكن أن تساعد على إحراز تقدمٍ في تبني القوانين التي تؤثر إيجاباً على حقوق النساء والفتيات والأطفال".

وأضافت وولبول: "هناك قيمةٌ حقيقيةٌ في إدراج منظور النوع الاجتماعي في التشريعات البرلمانية، على سبيل المثال قوانينُ التوظيف التي تنصّ على تخصيص حصصٍ محدّدةٍ لتعزيز تمثيل المرأة". كما أكدت السيدة وولبول على أهمية توسيع نطاق التعاون مع المجتمع المدني والنساء الناشطات.

وأشارت إلى أن "المجتمع المدني القوي والفاعل هو جزءٌ لا يتجزأ من الديمقراطية، ومن شأنه أن يساعد في تعزيز إنجازات جميع النواب المنتخبين في البرلمان".

يشار إلى أنّ العديد من المرشحات العراقيات للانتخابات العراقية الاخيرة قد حصلن على عدد كبير من الأصوات ضمن قوائمهن السياسية، حيث فازت 22 مرشحة بمقاعد لهن في البرلمان الجديد، فيما يتوقع أن تضمن نسبة الكوتا البرلمانية للنساء والبالغة 30% حالياً 83 مقعداً للنساء، وهي العتبة الدنيا لمقاعد النساء في البرلمان الجديد الذي سيضم 329 نائبا.

يذكر أنّ عدد المرشحين الكلي للانتخابات الاخيرة بلغ 7018 بينهم 1983مرشحة من بينهن 8 ترأسن قوائم وتحالفات انتخابية في بغداد وجنوب وشمال العراق.