قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لندن: وقف الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن في ملعب رياضي في بيونغيانغ خلال زيارته العاصمة الكورية الشمالية في سبتمبر واعدًا بتدشين حقبة جديدة من الازدهار المشترك وسط هتافات 150 الف كوري شمالي.

وكان مون حتى ذلك الوقت دمية بيد الامبرياليين الأميركيين، بنظر القيادة في كوريا الشمالية. وفي اليوم التالي صعد مون مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بسيارة، إلى قمة جبل باكتو المقدس حيث رسما بالابهام والسبابة شكل قلب تعبيرًا عن حسن النية.

ومؤخرًا بدأ جنود كوريون شماليون إزالة الغام على الحدود بين الكوريتين. وزار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو العاصمة الكورية الشمالية لترتيب قمة ثانية بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم كيم. ومن المقرر ان يُعقد اجتماع رابع بين كيم ومون قبل نهاية العام الحالي.

ولاحظت مجلة الايكونومست إن هذه كلها تطورات لا سابق لها بالمقارنة مع حالة التوتر التي طبعت العلاقات بين اطراف هذا المثلث مشيرة إلى أنّها تطورات تثير قلق الصقور في كوريا الشمالية. فما من ضمانات أمنية ستكون كافية عندهم للتخلي عن الأسلحة النووية في ترسانة كيم.

وبدلًا من ذلك ستحاول كوريا الشمالية انتزاع أكبر قدر من التنازلات، كما فعلت في السابق. ويلفت هؤلاء الصقور إلى أنّ كيم أخذ من الآن يماطل بشأن التزامه بنزع سلاحه النووي.

ولكن دبلوماسية القمة التي ينتهجها كيم أعادت تشكيل الديناميكيات السياسية في شمال شرق آسيا بطريقة فاجأت الجميع.

وبحسب مجلة الايكونومست فان كيم يمكن أن يقايض اسلحته النووية بالتزام من أميركا بسحب قواتها من الجنوب لا سيما وأن ترمب يكره ابقاءها هناك. وفي هذه الحالة لا تبقى إلا خطوة لاعلان حياد شبه الجزيرة الكورية، وهي فكرة قديمة يحييها مخططون استراتيجيون الآن.

فالصين تخشى وقوع كوريا الشمالية في فلك أميركا وأميركا تكره وقوع كوريا الجنوبية في فلك الصين. والكوروين عموماً لا يثقون بمخططات اليابان في المنطقة. وفجأة اصبح تحول الكوريتين إلى سويسرا الشرق فكرة مغرية، على حد تعبير الايكونومست معترفة بصعوبة تنفيذها في عصر المنافسة بين أميركا والصين.

وترى مجلة الايكونومست أن هناك سيناريو آخر يتمثل في أن دبلوماسية كيم يمكن أن تضعفه على المدى البعيد رغم تعزيز موقعه على المدى القريب.

وفي هذه الأثناء فان لقاءات القمة المتتالية ستمكن المواطن الكوري الشمالي الاعتيادي من تكوين فكرة عن احوال نظيره الكوري الجنوبي الأفضل بكثير من اوضاعه المعيشية. فان كيم قد يبدو قوياً ومحنكاً الآن لكن خطراً كبيراً يتربص به في مرحلة لاحقة. والسؤال هو أي من هذه السيناريوات هو الأرجح.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير بتصرف عن "الايكونومست". الأصل منشور على الرابط التالي:

https://www.economist.com/asia/2018/10/06/could-north-korea-be-sincere?frsc=dg%7Ce