قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

اقتراع
AFP
يصوت الناخبون الفرنسيون في منطقة كاليدونيا الجديدة على الانفصال أو الاستقلال عن فرنسا

بدأ الناخبون في جزر تابعة لفرنسا في منطقة المحيط الهادي، والمعروفة بكاليدونيا الجديدة، الإدلاء بأصواتهم في استفتاء عام على الانفصال عن فرنسا.

وحصل الإقليم على وعود من الحكومة الفرنسية بإجراء هذا الاستفتاء منذ حوالي 20 عاما عقب اندلاع أعمال عنف من قبل انفصاليين من شعب "الكاناك"، السكان الأصليين للمنطقة.

ودعت جماعات مؤيدة للاستقلال شعب الكاناك إلى "نزع أغلال السلطات الاستعمارية" في باريس.

رغم ذلك، هناك توقعات بأن يرفض غالبية المشاركين في الاستفتاء الاستقلال أو الانفصال عن فرنسا.

وتعتبر كاليدونيا الجديدة من أكبر منتجي النيكل كروم الذي يقع على قدر كبير من الأهمية لصناعة الإليكترونيات، كما تعتبرها فرنسا امتدادا استراتيجيا واقتصاديا هاما لها في منطقة المحيط الهادي.

وهناك 175 ألف ناخب في المنطقة، الواقعة شرق أستراليا، لهم حق التصويت في هذا الاستفتاء، بينهم 39.1 في المئة من شعب الكاناك أو السكان الأصليين.

وتحظى الهوية الفرنسية بحضور طاغ بين السكان من العرق الأوروبي في كاليدونيا الجديدة الذين يمثلون حوالي 27.1 في المئة من السكان. وتأتي عملية التصويت وسط ترجيح من قبل مراقبين ببقاء المنطقة جزء من فرنسا لأن الكثير من أبناء شعب الكاناك يرغبون في ذلك.

وقالت تقارير إن أغلبية سكان كاليدونيا الجديدة، البالغ عددهم 268 ألف نسمة، يؤيدون استمرار تبعية المنطقة لفرنسا ويعارضون فكرة الاستقلال.

وقال مسؤولون إن نسبة المشاركة المتوقعة في الاستفتاء قد تصل إلى 73.68 في المئة مقارنة بنسبة المشاركة في انتخابات المحليات التي أُجريت في الإقليم عام 2014 التي بلغت 58.1 في المئة.

وتتلقى هذه الجزر النائية حوالي 1.5 مليار دولار من فرنسا سنويا.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا متلفزا بعد نتائج الاستفتاء التي يتوقع أن تظهر بانتصاف ليل الأحد بتوقيت غرينتش.

وقال ماكرون، أثناء زيارة لهذه الجزر في مايو/ أيار الماضي، إن "فرنسا سوف تكون أقل جمالا بدون كاليدونيا الجديدة."

ويوجه الاستفتاء للناخبين في هذه المنطقة سؤوالا يتضمن "هل تريد أن تحصل كاليدونيا على سيادة كاملة وأن تكون مستقلة؟"

وينص الاتفاق الذي أبرمته فرنسا مع سكان المنطقة على أنه حال التصويت "بلا" على الاستقلال، يكون لسكانها الحق في إجراء استفتائين آخرين بنفس الهدف قبل عام 2022.

انتخابات
AFP
في حال التصويت "بنعم"، تكون هذه الجزر هي المنطقة الثالثة التي تنفصل عن فرنسا منذ استقلال جيبوتي وفانواتو عامي 1977 و1980 على الترتيب

لكن حال التصويت "بنعم"، سوف تكون هذه المنطقة هي الأولى التي تنفصل عن فرنسا منذ استقلال جيبوتي عام 1977 وفانواتو عام 1980.

ويمثل كاليدونيا الجديدة في البرلمان الفرنسي نائبان وعضوان آخران في مجلس الشيوخ. كما أن لها مجلسا نيابيا ينتخب رئيسا تنفيذيا تكون له صلاحيات على مستوى وضع سياسات الأمن والتعليم والقوانين المحلية.

وكانت فرنسا قد أعلنت أن هذه الجزر تابعة لها للمرة الأولى عام 1853، واستخدمتها كمستعمرة عقابية يُنفى إليها المخالفون للقوانين أو النظم الفرنسية.

وشهد عقد الثمانينيات من القرن العشرين صدامات بين القوات الفرنسية والسكان الأصليين لهذه الجزر.

وبلغت هذه الصدامات ذروتها عندما قتل الكاناك أربعة شرطيين فرنسيين واحتجزوا 23 آخرين رهائن في أحد الكهوف، ما دفع فرنسا إلى شن هجوم عسكري أدى إلى مقتل 19 من شعب الكاناك وجنديين.