: آخر تحديث
خفضوا مستويات معيشتهم ويعتمدون على الإعانات الخيرية

1.8 مليون نازح عراقي مازالوا بحاجة إلى دعم إنساني دولي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كشفت بعثة منظمة الهجرة الدولية في العراق عن وجود حوالى 1.8 مليون نازح عراقي ما زالوا ضعفاء، وبحاجة إلى دعم مستمر من قبل المجتمع الإنساني. وقالت إن العوائل النازحة اضطرت لأجل تلبية احتياجاتها الأساسية لخفض مستويات معيشتها أو اقتراض المال أو تلقي المساعدات الخيرية.

إيلاف: أشارت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" إلى أنه بعد مرور خمس سنوات على بدء أزمة تنظيم داعش في العراق، لا يزال هناك أكثر من 1.8 مليون شخص نازح عراقي، في حين أن معظم النازحين الذين يعيشون خارج المخيمات، في البداية كانوا يرون أن ظروفهم المعيشية ستتحسن خلال السنوات الأولى التي تلي النزوح مباشرة، ولكن ظهر بعد ذلك أن العديد منهم يعيشون في حالة غير مستقرة، وغالبًا ما يعملون في قطاعات العمل غير الرسمي، ولا تزال أسرهم الممتدة إلى مساحات تعتمد مستوى معيشة صغيرًا وعلى دخل مقدم من قِبل أفراد العائلة أو على المعاشات الحكومية.

فيديو عن أوضاع النازحين العراقيين:

 
وأوضحت بعثة الأمم المتحدة أن هذه هي النتائج توصلت إليها الجولة الأخيرة من الدراسة المستمرة والمتعددة السنوات التي أجرتها المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وجامعة جورج تاون مع ما يقرب من أربعة آلاف عائلة نازحة تعيش خارج المخيمات. 

وقالت إن الوصول إلى حلول دائمة لمشاكل ثلاث سنوات في النزوح هو عنوان التقرير الذي صدر اليوم، ويعد الجولة الثالثة من المسح منذ ‌‌أن بدأت دراسة المنظمة الدولية للهجرة وجامعة جورج تاون الأميركية في العام 2015. ففي كل عام، يجري العدادون التابعون للمنظمة الدولية للهجرة المقابلات مع العائلات حول ثمانية معايير تساهم في ما حدده المجتمع الإنساني كحل دائم للنازحين ويشمل: السلامة والأمن، مستويات المعيشة، التوظيف، السكن، الانفصال الأسري وإعادة لم الشمل، الوثائق، والمشاركة في الشؤون العامة والوصول إلى العدالة.

النازحون مرغمون على تقليل مستويات معيشتهم
في هذا الصدد، تقول روشيل ديفيس، بروفسورة في جامعة جورج تاون، "لقد وجدت هذه الأسر النازحة طرقًا لتلبية احتياجاتها الأساسية، من خلال خفض مستويات معيشتها أو الاعتماد على الآخرين من خلال اقتراض المال أو تلقي المساعدات أو الأعمال الخيرية".

وأكملت أنه "بمرور الوقت نرى أن الناس يبقون على قيد الحياة، ولكن بشكل أساسي من خلال اللجوء إلى حلول قصيرة الأجل أو حلول تحددها الأزمة بدلًا من الحلول المستدامة طويلة الأجل". كما تظهر الدراسة أن شعور النازحين داخليًا بالسلامة والأمن قد ازداد بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن المزيد من الناس يزعمون بأنهم يثقون في المؤسسات التي تديرها الدولة لمتابعة وتحقيق العدالة، وليس السلطات القبلية أو الدينية.

وتشير الدراسة إلى أنه من المثير للاهتمام أن النازحين طوال فترة نزوحهم زادوا من مشاركتهم في كل من المجموعات المدنية ومبادرات المصالحة المحلية في مناطق نزوحهم (زيادة من 4 إلى 13 في المائة)، لكن المشاركة العامة للنازحين لا تزال منخفضة. في المقابل، شارك 20 في المائة من بين العائدين الذين شملهم الاستطلاع في هذه الدراسة في جهود المصالحة المحلية في مناطقهم الأصلية.

معظم النازحين العائدين يعيشون في منازل مستأجرة
كما تشير الدراسة إلى أن 75 بالمائة من الأشخاص النازحين داخليًا يعيشون في مساكن مستأجرة طوال فترة النزوح.

وبناء على نتائج هذه الدراسة، قال جيرار وايت، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، "في الوقت الذي عاد فيه ما يقارب من أربعة ملايين نازح إلى مناطقهم الأصلية أو انتقلوا إلى أماكن أخرى، لا يزال هناك حوالى 1.8 مليون نازح. وبالرغم من أنهم أثبتوا بأنهم يتمتعون بقدر كبير من المرونة، لكن مع ذلك ما زالوا ضعفاء، وبحاجة إلى دعم مستمر من قبل المجتمع الإنساني".

قال أب نازح من الرمادي، مركز محافظة الأنبار الغربية، ويعيش الآن في محافظة البصرة الجنوبية، ممن شاركوا في هذه الدراسة، "تحسن وضعي كثيرًا خلال الأشهر الخمسة الماضية، لأنني اشتهرت بكوني نجارًا محترفًا، مما ساعدني على توفير الدخل لعائلتي. فقبل العثور على هذا العمل، لم تكن بحوذتنا ملابس جديدة ولا قدرة على التعليم، وحتى أحيانًا لم نستطع الحصول على الرعاية الصحية. أما الآن، فنمتلك دخلًا كافيًا لتوفير احتياجاتنا الأساسية".

العثور على حلول دائمة للنازحين عملية طويلة
وتشير منظمة الهجرة الدولية إلى أن العراق شهد في إبريل 2016 ذروة موجة النزوح حين اضطر حوالى 3 ملايين و42 ألف مواطن إلى الفرار من مناطقهم، بعد تصاعد الحرب ضد تنظيم داعش في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وغيرها.

ولفتت إلى أن النزوح طويل الأمد "وضع صعب، لا يستطيع فيه النازحون الحدّ من حالة البؤس والضعف والفقر والتهميش الناجم من النزوح".. موضحة أن الأسباب التي تدفع كثيرًا من النازحين إلى البقاء في مناطق النزوح وعدم العودة إلى مناطقهم الأصلية تعود إلى أن منازل النازحين مدمّرة في مناطقهم الأصلية، وإلى قلة فرص العمل وانعدام الأمن.

وأشارت إلى أن العثور على حلول دائمة للنزوح هي عملية طويلة الأجل تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة ومجموعة من العاملين في المجال الإنساني. وأكدت أن المنظمة تقدم مساعدات إلى النازحين "تشمل دعمهم لتحسين قدراتهم على التكيّف والاعتماد على الذات، إضافة إلى تسهيل الأوضاع البيئية لاستيعاب النازحين والعائدين في المجتمعات المضيفة".
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. التحقيق مع مغنية إيرانية غنّت أمام السياح وهي ترتدي زيا تقليديا
  2. خمس شخصيات أساسية في الانتخابات الأوروبية
  3. تقرير أممي: البريطانيون يزدادون فقرًا
  4. واشنطن تريد استعادة ثقة العالم بطائرة بوينغ ماكس
  5. تقدّم المعارضة السورية... مأزق النظام بعد العقوبات على إيران
  6. عرض ماي الأخير لإنقاذ بريكست يبدو محكوماً بالفشل
  7. احتجاجات طلابية إثر فشل نظام التعليم الإلكتروني في مصر
  8. عبد المهدي يبحث مع أمير الكويت دورًا إقليميًا لحل الأزمة الأميركية الإيرانية
  9. مراهق عبقري إحتاج أيامًا لينال البكالوريوس من هارفرد
  10. دول غربية تحث على إنجاز اتفاق سريع لإرساء حكم مدني في السودان
  11. كوريا الشمالية: جو بايدن أبله!
  12. الأمم المتحدة: العراق يواجه تحديًا خطيرًا في منع استخدام أراضيه في صراع دولي
  13. الإمارات تقر قانونًا ينصف
  14. مسؤول أممي يدفع ثمن إشادته بقيادي بارز في حزب الله!
في أخبار