: آخر تحديث
اليابان تقدم 63 مليون دولار لتأهيل مدارس الموصل

عمليات اختطاف داعش للمدنيين العراقيين تأخذ منحى خطيرًا

إيلاف من لندن: دعا البرلمان العراقي القوات الأمنية إلى التصدي لتصاعد عمليات اختطاف تنظيم داعش للمدنيين خلال الفترة الأخيرة وإنقاذ جميع المختطفين والقضاء على خلايا التنظيم.. فيما أعلنت اليابان عن تقديم 63 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار المدارس في الموصل القديمة. 

وحذر النائب الاول لرئيس البرلمان العراقي حسن كريم الكعبي من تصاعد حالات اختطاف داعش للمدنيين في مناطق متفرقة من البلاد خلال الايام الاخيرة مشددا على ضرورة  التحرك الامني العاجل لإنقاذ جميع المختطفين والقبض على المتورطين والتخلص من الخلايا الارهابية للتنظيم.

وخلال اجتماع عقده المسؤول البرلماني في بغداد مع نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير رشيد يار الله فقد تم بحث اجراءات محاربة الاٍرهاب والاوضاع الامنية في بغداد والمحافظات لاسيما المحررة منها. وشدد الكعبي على ضرورة البدء بأخذ زمام المبادرة والمباشرة بعمليات استباقية بالتعاون مع جميع صنوف وتشكيلات القوات الامنية وخاصة طيران الجيش للتحرك نحو الأماكن الصحراوية الغربية والقريبة من حالات الاعتداء. 

وطالب الكعبي بضرورة تفعيل الجانب الاستخباري وعدم التهاون مع المعلومات التي تصل قيادة وأفراد العمليات المشتركة والتعامل معها بكل جدية وحزم..مشيرا الى الدور المهم الذي يمكن أن يلعبه اهالي تلك المناطق في التواصل الدائم مع الأجهزة الامنية لرصد الحالات المشبوهة والإخبار عنها بالسرعة الممكنة، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي الثلاثاء تابعته "إيلاف".

 

جامعو  الكمأ ضحايا جدد لداعش

 

يشار الى ان حوادث الخطف والقتل من قبل عناصر تنظيم داعش للمدنيين العراقيين قد تصاعدت في الاونة الاخيرة خاصة في مناطق غرب البلاد الصحراوية النائية.

واليوم، كشفت خلية الإعلام الأمني التابعة للقوات العراقية عن قيام مسلحين مجهولين باختطاف 12 شخصا في منطقة النخيب بين محافظتي كربلاء والأنبار. وقالت إن "المختطفين وجميعهم من المدنيين كانوا يذهبون للصحراء لاستخراج الكمأ في المناطق الصحراوية بمسافة تبعد 120 كيلومترا غرب ناحية النخيب".

وأوضحت أن مسلحين يستقلون سيارتين من نوع بيك آب ونيسان خطفوا المدنيين الاثني عشرة واقتادوهم إلى جهة مجهولة. وأكدت  أن الأجهزة الأمنية والعسكرية باشرت في منطقة الحدث اتخاذ إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات الحادث.

والجمعة الماضي، خطف تنظيم داعش 8 مواطنين من محافظة الأنبار وقال قائمّقام قضاء راوة حسين الدليمي في تصريح صحافي إن "التنظيم خطف 5 مدنيين كانوا يجنون الكمأة من الصحراء الجنوبية الشرقية للقضاء". وفي آخر تطور اعلنت القوات الامنية اليوم الثلاثاء عن تنفيذها عملية مسلحة استطاعت من خلالها تحرير المختطفين الخمسة.

وكان تنظيم داعش قد اعدم نهاية الشهر الماضي 3 مدنيين من قضاء حديثة شمال محافظة الأنبار حيث ان التنظيم لا يزال ينشط في صحراء المحافظة.

وعن تصاعد عمليات الاختطاف هذه، اشار النائب في البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار فالح العيساوي الى ان المعلومات من تلك المناطق تؤشر إلى تزايد ملحوظ في اعداد عناصر داعش، حيث نقل مواطنون أن أعدادهم تصل إلى 500 شخص أو أكثر. 

وأوضح ان العديد من المواطنين يذهبون إلى تلك المناطق في فصل الشتاء لكن ما يحصل هو المغامرة والوصول إلى مناطق بعيدة جدًا عن الأنظار حيث يتعرضون لمخاطر داعش..مطالبًا قيادات العمليات الامنية بوضع خطط تمنع وصول المواطنين إليها.

يشار إلى أن السلطات العراقية كانت قد اعلنت في اواخر عام 2017 عن القضاء على تنظيم داعش واستعادة جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها.. لكن الخلايا النائمة للتنظيم بدأت نشاطا في مناطق متفرقة من البلاد منذ منتصف العام الماضي وخاصة الغربية والشمالية وتقوم بعمليات هجومية مباغتة ضد القوات الامنية واختطاف مدنيين تقوم باعدامهم لاحقا في محاولة لاثيات الوجود.

اليابان تقدم 63 مليون دولار لإعمار مدارس الموصل القديمة 

اعلن في بغداد اليوم عن توقيع منظمة اليونسكو وحكومة اليابان اتفاقاً لدعم مشروع "أصوات أطفال الموصل القديمة: إعادة تأهيل المدارس الابتدائية في سياق حضري تاريخي للخروج من الصراع ". 

وقالت بعثة الامم المتحدة في العراق في تقرير تسلمت "إيلاف" نصه الثلاثاء إن "هذا المشروع المبتكر يرسي أسس مبادئ التصميم التشاركية في إنشاء المدارس التي تركز على التلاميذ من خلال التعاون بين التلاميذ والمعلمين وأولياء الأمور والمهندسين المعماريين والمصممين إذ ستتم إعادة تأهيل وتجهيز مدرسة واحدة في مدينة الموصل القديمة بما يتماشى مع هذه المبادئ لتكون التجربة الريادية الأولى لهذا التصميم المبتكر".

وقالت إن هذا المشروع يضع أيضا الأساس لنهج شامل لمنع التطرف العنيف في التعليم الابتدائي مع توفير التدريب لدعم العناصر الرئيسية الأربعة التي تؤثر على تجربة تعلم الأطفال: الآباء والمعلمون ومديرو المدارس والسياسات والإجراءات المدرسية.

وسيتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع أنشطة اليونسكو الأخرى المتمثلة بالمبادرة الشاملة "إحياء روح الموصل" التي أطلقت في  فبراير 2018 لتنسيق الجهود الدولية لإعادة بناء الإرث الحضاري للمدينة وتنشيط المؤسسات التعليمية والثقافية في الموصل بالتعاون الوثيق مع الحكومة وشعب العراق.

ويرتبط هذا المشروع مع مشروع آخر للاتحاد الأوروبي في إطار مبادرة إعادة الانتعاش الحضري التاريخي في الموصل وكذلك يرتبط مع مشروع تموله هولندا حول منع التطرف العنيف من خلال التعليم في المدارس الابتدائية ومشروع مبادرة توعية الطفل من أجل تحسين الوصول التعليم الجيد والجامع مع المساواة بين الجنسين للأطفال خارج المدرسة.

واضافت البعثة أن الاحتلال والصراع من قبل المتطرفين اللذين شهدتهما الموصل أديا إلى تدمير قطاع التعليم مما جعل الطلاب والمدرسين يعانون من الآثار الجسدية والنفسية للحرب " لذا فإن إعادة فتح المدارس ودعمها وتأهيلها خطوة مهمة لإعادة بناء أسس التسامح والتعايش السلمي وهي عوامل حاسمة في تحديد عودة النازحين الموصلّيين إلى المدينة وإحياء المؤسسات التعليمية والثقافية، وفي هذا الإطار يهدف المشروع الجديد إلى تعزيز التسامح والتعايش السلمي في المدارس الابتدائية المستهدفة في مدينة الموصل القديمة مما يسهم في منع التطرف العنيف على المدى الطويل". 

ووقع الاتفاق ناوفومي هاشيموتو سفير اليابان لدى العراق وروري روبرتشو الموظف المسؤول في مكتب اليونسكو للعراق بحضور حامد أحمد نائب رئيس هيئة المستشارين لمكتب رئيس الوزراء العراقي.    

واوضح سفير اليابان لدى العراق ناوفومي هاشيموتو قائلا "لقد قررت اليابان مؤخرا تقديم حزمة مساعدات جديدة للعراق تبلغ قيمتها 63 مليون دولار أميركي بما في ذلك هذا المشروع كمساهمة في قطاع التعليم. ومن خلال هذه الحزمة فإن إجمالي المساعدات اليابانية للأشخاص المتضررين من داعش يصل إلى 500 مليون دولار أميركي".  

 ويأتي هذا المشروع انطلاقا من الأثر المدمر الذي تسبب به تنظيم داعش والضرر الذي ألم بالبنية التحتية فضلاً عن التأثير النفسي والاجتماعي على الآلاف من الشباب في العراق، ما يؤكد أهمية دور التعليم في منع العنف والتصدي للتطرف لدى الشباب.
  


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. داعش اصبح ماركه مسجله
عدنان احسان- امريكا - GMT الثلاثاء 19 فبراير 2019 12:30
كل من يريد تصفيه حساباته - او يتهرب من مسؤولياته - او يبرر خيبته - يتخذ من داعش حجه سواء كان ظالما - او مظلوما
2. ورقة التوت
صلاح رحمن - GMT الثلاثاء 19 فبراير 2019 14:35
لم تجد داعش وتوابعها سوى ورقة التوت لتغطي بها خسارتها وهزائمها المتكررة. فبعد طرد أزلامها من معظم العراق وسوريا , لم تجد سوى الحيلة القديمة من خطف الأطغال ومقايضتهم بأسراها او طلب الفدية من أهليهم. وأذا كانت هذه الجماعة تنادي بأنها تخلق خلافة على منهاج النبوة , فهل قام الرسول بخطف الأطفال او حتى المحاريبن البالفين وقام بمبادلتهم باسراه؟ وهل طلب من أهلهم الفدية؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. صفعة جديدة تتلقاها تيريزا ماي
  2. تقرير مولر يتطلب من وسائل إعلام أميركية إعادة النظر بمواقفها
  3. نجاح وساطة مصرية للتهدئة في غزة
  4. الغارات الإسرائيلية على غزة تستهدف مكتب اسماعيل هنية
  5. روسيا تحذر من
  6. الرئاسة التونسية: الملك سلمان يزور تونس الخميس
  7. ماي تلغي قرار التصويت لمرة ثالثة
  8. هجوم نيوزيلندا: المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يقاضي فيسبوك ويوتيوب
  9. دمشق: الإعلان الأميركي بشأن الجولان اعتداء صارخ على سيادتنا
  10. ترمب يوقع الإعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان
  11. إسرائيل تغير على قطاع غزة
  12. محامو
  13. علماء يكشفون سرّ هجرة المشتري المجهولة نحو الشمس
  14. غانتس: لن أتردد في ضرب إيران عند الحاجة
  15. الفرنسيون يتمنّون بشدة خروج بريطانيا من
  16. وزارة الثقافة السعودية تدشن أنشطتها الإربعاء المقبل
في أخبار