الرباط: قال عزيز أخنوش، الملياردير المغربي ووزير الفلاحة والصيد البحري، ورئيس حزب التجمع الوطني انه لا يكلف خزينة الحكومة إلا النزر القليل، مشيرا إلى أنه لا يتقاضى أي أجر عن مهامه كوزير للفلاحة والصيد البحري منذ 2007. وأضاف أخنوش أنه يتكفل شخصيا بكل مصاريف تنقلاته كوزير، وأيضا بمصاريف تنقلات مساعديه في عمله الحكومي، وعزى ذلك إلى رغبته في جعل أداء مهامه الوزارية في منأى عن ثقل الآلة البيروقراطية للإدارة.
وفي تعليق عن تصنيفه في المرتبة الثالثة مغربيا وال15 إفريقيا من حيث الثراء، أشار أخنوش، في حوار مع مجلة "جون أفريك"، أن فوربيس التي وضعت هذا التصنيف نسبت له ملكية ثروة عائلية تشكلت على مدى 60 سنة، وتضم شركات مدرجة في البورصة بما لها وما عليها، بديونها وأصولها ومستثمريها.
وفي رده على منتقديه، الذين يؤاخذون عليه كونه يجمع بين السلطة والمال، قال أخنوش "هم يعلمون أنني كنت رجل أعمال عندما طلبوا مني الالتحاق بالحكومة في 2007. وكانوا يقولون أنهم فخورين بأن أكون ضمن الفريق الحكومي. ولا أرى ما الذي تغير اليوم".
وأضاف أخنوش أنه منذ توليه الوزارة لأول مرة قرر الاستقالة من رئاسة جميع الشركات ذات الطابع التجاري التي كان يديرها، الشيء الذي جعل الوزير الأول آنذاك، عباس الفاسي، يتصل به هاتفيا ليهنئه على هذا القرار.
وعبر أخنوش عن اعتزازه بنجاحه كرجل أعمال وتطويره للثروة العائلية التي أسسها والده، الذي قال إنه كان من رجال الحركة الوطنية وكان رئيسا لحزب سياسي. وأضاف أخنوش أن المغاربة، خلافا لما يروج له الشعبويون، يحبون الأشخاص الناجحين. وأضاف "بدل التحامل على رجال الأعمال الذين يلتزمون سياسيا ، فمن الأحرى التعامل بحذر مع الأشخاص الذين يأتون للسياسة فارغي الوفاض ليخرجوا منها رجال أعمال".
وحول ارتباط صورة حزب التجمع الوطني للأحرار برجال الأعمال والأعيان، أوضح أخنوش أن الحزب استقطب تاريخيا هذه الفئة من المواطنين والذين وجدوا أنفسهم في توجهاته، مشيرا إلى أن الأمور بدأت تتغير مع انفتاح الحزب على كل الشرائح. وأوضح أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش منعطفا استراتيجيا منذ توليه رئاسته، مشيرا إلى أن الحزب أصبح يتوفر على تنظيم للنساء، وتنظيم شبابي يضم حاليا 30 ألف عضو جلهم من الطلبة وهم ليسوا من الأغنياء.
و أشار أخنوش إلى العمل الذي قام به منذ توليه رئاسة الحزب في أكتوبر 2016 من أجل إعادة البناء التنظيمي وتوسيع قاعدة الحزب، مشيرا إلى أن عدد المنخرطين في الحزب بلغ حاليا 120 ألف شخص، وأنه يتجه نحو تحقيق هدف 200 ألف شخص في المدى القريب. وذكر &أن جولاته في المناطق دخلت دورتها الثالثة. وحول نتائج هذه الجولات أشار إلى أن اللقاء الذي نظمه الأسبوع الماضي في الداخلة حضره 5000 آلاف شخص، في حين أن اللقاء الأول الذي سبق أن نظمه في نفس المدينة حضره 100 شخص فقط.
وقال اخنوش ان الحزب يتقدم بخطى ثابتة نحو انتخابات 2021، التي قال إن هدفه هو الفوز فيها بالغالبية. وأضاف قائلا &"الناخبون سنذهب للبحث عنهم حيثما كانوا، ولو في صفوف حزب العدالة والتنمية الإسلامي". غير أنه أشار إلى أن الخزان الكبير الذي يستهدفه الحزب هم العازفون عن المشاركة في الانتخابات. وأوضح أن 7 ملايين مغربي فقط من بين 21 مليون شخص في سن التصويت يشاركون في الانتخابات، مضيفا "هناك 14 مليون شخص يعزفون عن المشاركة، وعلينا إقناعهم بالتوجه إلى صناديق الإقتراع والإدلاء بأصواتهم".
وبخصوص علاقة الحزب المتوترة مع حزب العدالة والتنمية &الذي يقود الحكومة، أوضح أخنوش أن المشكلة تكمن في عدم تقبل حزب العدالة والتنمية للاختلاف، مضيفا أن حزب التجمع الوطني للأحرار لن يتوقف عن التعبير عن رأيه كلما تطلب الأمر ذلك، وعن المطالبة بتعديل التدابير الحكومية كلما كان هناك خطأ.&
وأضاف أن الخلافات مع "العدالة والتنمية" عادية،لأن الحزبين ليسا من نفس العائلة الأيديولوجية، لكن هذه الخلافات لا تؤثر على سير العمل الحكومي، لأن وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار يعملون في إطار التضامن الحكومي في جو من الاحترام المتبادل وسعي لإنجاح مهمة رئيس الحكومة.
وأشار أخنوش إلى أن حزب العدالة والتنمية يعاني من ازدواج القطبية بين أمينه العام السابق عبد الإله ابن كيران وبين أمينه العام الحالي سعد الدين العثماني، وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعرف أن العثماني هو الرجل القوي في الحزب وهو من يقوده، مشيرا إلى أن علاقته بالعثماني علاقة صداقة قبل أي شيء آخر.
أما عن الانتقادات اللاذعة التي يوجهها له ابن كيران، فاكتفى أخنوش بالقول أنه لن يرد على رئيس حكومة سبق له أن اشتغل معه.
&
- آخر تحديث :
قال إنه يضع نصب عينيه الفوز بالأغلبية في الانتخابات المقبلة
أخنوش: لا أتقاضى أي أجر عن مهامي كوزير

عزيز اخنوش













التعليقات