أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن التنسيق الأردني الأميركي الروسي مستمر بشأن مخيّم "الركبان" للنازحين السوريين، سعيًا إلى إيجاد حلّ نهائي له وضمان عودة قاطنيه إلى بلادهم عودة آمنة.

إيلاف: قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، إن الأردن في حوار مع روسيا والولايات المتحدة حول هذا الموضوع باستمرار، وهنالك اجتماعات ثلاثية تمت مسبقًا، ومن المنتظر عقد اجتماع ثلاثي خلال الأيام المقبلة، تستضيفه عمّان، من أجل توافق على حل هذه القضية الإنسانية.

ويعيش نحو 50 ألف نازح في مخيم الركبان ظروفًا إنسانية صعبة، خصوصًا منذ 2016 بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا، معلنًا القطاع "منطقة عسكرية".

نقلت صحيفة (الدستور) عن المصدر قوله إنه استمرارًا لهذا التنسيق، سيعقد في عمّان خلال شهر إبريل الجاري اجتماع أردني أميركي روسي لبحث مسألة مخيم "الركبان" للنازحين السوريين، وسيجدد الأردن موقفه خلال هذا الإجتماع بضرورة عودة النازحين من مخيم الركبان إلى بيوتهم، وأن "الركبان قضية سورية، لأن المخيّم على أرض سورية، ومن فيه هم سوريون".

آليات إغلاق المخيم
ومن المنتظر أن يناقش الإجتماع آليات إغلاق المخيم، الذي يقع داخل شريط مساحته 55 كلم2، يحيط بقاعدة عسكرية أميركية واقعة في منطقة التنف، مع التأكيد على أنه في السابق عندما لم يكن إيصال المساعدات الإنسانية إلى التجمع عبر الأراضي السورية متاحًا قام الأردن بدوره الإنساني بشكل كامل، وسمح بإدخال المساعدات عبر أراضيه.

وكان وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي قد أكد أن ما نسبته 95 بالمئة من قاطني الركبان، وفق استطلاعات للأمم المتحدة، يقولون إنهم يريدون العودة إلى مناطقهم، وهكذا نحل المشكلة بشكل عام.

كلام لافروف
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني خلال زيارته في الأسبوع الماضي إلى عمّان أعرب عن استعداد بلاده لمناقشة جميع الخطوات اللازمة لمساعدة النازحين على الخروج من الركبان "والحل الأكثر بساطة وفعالية، يتمثل في إنهاء الاحتلال الأميركي في تلك المنطقة السورية".

قال لافروف إن "الركبان ليست قريبة من قاعدة أميركية فحسب، بل أعلن الأميركيون من جانب واحد أيضًا بعض المناطق الأمنية في محيط التنف بمساحة 55 كيلومترًا مربعًا"، مشيرًا إلى أنه "ليس من الواضح كيف يبررون وجودهم... إنه إحتلال فعلي".

ذريعة أميركية
وأضاف إن "الأميركيين رفضوا منذ وقت طويل مناقشة موضوع إغلاق هذا المخيم، وعودة الناس إلى ديارهم"، معتبرًا أن "الركبان ذريعة على ما يبدو للأميركيين للحفاظ على احتلال غير مشروع في الجنوب" السوري.

خلص لافروف "سنعارض ذلك، ونصر على أن أبسط خطوة تتمثل في وقف احتلال هذا الجزء من سوريا، وكخطوة أولى سنصر على منح اللاجئين حرية العودة" إلى بيوتهم، مشيرًا إلى أن "هذا ما يريده معظمهم".

من جانبه، قال الصفدي إن "الحل الأساس والحل الجذري للركبان هو في عودة قاطنيه إلى مناطقهم". وأكد أن "ظروف التوصل إلى هذا الحل باتت متاحة الآن".

وأضاف "نحن في حوار مع روسيا وأميركا حول هذا الموضوع، وهناك اجتماعات ثلاثية تمت، ونتطلع إلى اجتماع ثلاثي مقبل أيضًا من أجل التوافق على حل هذه القضية الإنسانية الكبيرة".

تابع "نثق بأن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توافق أميركي روسي مدعوم من المجتمع الدولي. هذه هي الحقيقة، وهذا ما نعمل من أجله".