كراكاس: أعلن الصليب الأحمر الفنزويلي الأربعاء أن شحنة ثانية من المساعدات الإنسانية ستصل إلى البلاد في غضون ثلاثة أسابيع، وكررت المنظمة الإنسانية مناشدتها عدم تسييس قضية المساعدات.

قال هيرنان بونيواني مفوض الصليب الأحمر لهذه المهمة "هناك شحنة آتية بحرًا نتوقع وصولها إلى البلاد في 8 مايو".

تحدث بونيواني إلى الصحافة في الوقت الذي كان يتم فيه تسليم أدوات ومعدات جراحية ومسكنات للألم ومضادات حيوية إلى أحد مستشفيات كراكاس. وكانت شحنة المساعدات الأولى وصلت جوًا الثلاثاء من بنما إلى مطار مايكيتيا الدولي قرب كراكاس.

قال بونيواني إن المعدات الجراحية الموزعة ستستخدم في علاج 10 آلاف شخص في مرحلة أولية، وضمن برنامج يتوقع أن يستفيد منه 650 ألف فنزويلي.

وكرر رئيس الصليب الأحمر المحلي ماريو فيارويل دعوته الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومنافسه خوان غوايدو إلى عدم استخدام مسألة المساعدات في صراعهما على السلطة.

قال فيارويل "في كل مرة تكون هناك محاولة لتسييس هذه المساعدات، فإنها تضر بالعمل الذي نقوم به". يشار إلى أن حاجة فنزويلا الماسّة إلى المساعدات الإنسانية كانت في قلب المواجهة بين مادورو وغوايدو.

فشل غوايدو، الذي تحدى سلطة مادورو في يناير، في إدخال مساعدات إنسانية تم تخزينها عند الحدود بين كولومبيا وفنزويلا بالرغم من التغطية الإعلامية التي حظي بها.

فقد أغلقت القوات المسلحة الموالية لمادورو جسرًا حدوديًا لمنع دخول هذه المساعدات، التي ادّعى مادورو أنها عبارة عن غطاء لغزو تقوده الولايات المتحدة.

وقدمت الولايات المتحدة معظم هذه المساعدات، كما إنها كانت من بين أكثر من 50 دولة اعترفت بغوايدو كرئيس موقت بعد رفض إعادة انتخاب مادورو. إلا أن مساعدات الصليب الأحمر سُمح بدخولها في أعقاب اتفاق توصلت إليه المنظمة الدولية مع مادورو.

وتواجه المنشآت الطبية في فنزويلا، التي تعاني أسوأ أزمة في تاريخها المعاصر، صعوبة فائقة في معالجة المرضى، في ظل نقص الأدوية والمعدات.

بحسب الأمم المتحدة، يحتاج ربع الفنزويليين، البالغ عددهم 30 مليون نسمة، مساعدات ملحّة. وبيّن تقرير أممي أن نحو 3.7 ملايين فنزويلي يعانون سوء التغذية، كما إن 22 % على الأقل من الأطفال دون سن الخامسة يعانون سوء تغذية مزمنًا.