الرباط: أوقف المعتقلون على خلفية أحداث الحسيمة إضرابهم عن الطعام على إثر زيارتهم أخيرا من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وذكر المجلس في بيان له أنه قام بتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بزيارة مختلف المعتقلين المحكومين على خلفية أحداث الحسيمة، في سجون فاس وطنجة والحسيمة والناظور وتطوان، التي نقلوا إليها يوم 11 أبريل الجاري من سجني عين السبع 1 وعكاشة بالدار البيضاء.

وأوضح البيان أن هذه الزيارة جاءت تفعيلا لمهام المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مجالي الوقاية وحماية حقوق الإنسان، ولاعتبارات أخلاقية وقانونية ترتبط بطبيعة عمله، وتفعيلا لإعلان المجلس عن استقبال أمهات وعائلات المعتقلين والإنصات لهم والتفاعل معهم، بمناسبة اللقاء التواصلي بشأن إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب.

وخلال هذه الزيارات، يضيف البيان، قام المجلس بـ"التقصي والبحث بشأن ظروف الاستقبال والاعتقال والحالة الصحية للمعتقلين، من خلال مقابلات فردية وجماعية معهم، واجتماعات عقدها مع مدراء السجون المذكورة والمسؤولين على الصحة". كما تحقق المجلس من سير زيارات العائلات والأقارب للمعتقلين.

وأضاف البيان أن المجلس "حرص من خلال وفود اللجان الجهوية بكل من فاس وطنجة، والتي ضمت في عضوية بعضها أطباء، على تتبع، بعناية خاصة وبشكل منتظم ومستمر، الحالة الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام (أكثر من 15 زيارة ومكالمات هاتفية يومية)"، مسجلا أن المجلس "ترافع عن سمو الحق في الحياة واحترام المعايير الدولية للاعتقال خلال جلسات الاستماع واللقاءات مع المعتقلين.

وخلص البيان إلى أنه بناء على التزام المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بالقيام بمجهود إضافي لتجويد ظروف الاعتقال وحسن سير زيارات العائلات، تم الاتفاق ليلة 25 أبريل على وقف المعتقلين للإضراب عن الطعام.