قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

انتشرت في مصر حملة تحت شعار "استري نفسك في الكنيسة"، تدعو المسيحيات للاحتشام داخل الكنائس. ويقود الحملة قس مرموق، بينما لاقت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.

إيلاف من القاهرة: استند مطلقو الحملة في الكنيسة إلى عظة قالها القس الشهير داوود لمعي في كنيسة بالقاهرة، بمناسبة عيد القيامة أمام المصلين في الكنيسة، أعرب فيها عن أسفه وحزنه من سفور المسيحيات أثناء الذهاب للصلاة في الكنائس.

وقال موجها حديثه للنساء والفتيات: "شيء محزن، بدلا من أن نفرح ربنا بتقديرنا لقيامته، فإن كل ما يشغلنا هو أن نجذب أنظار الناس إلينا".

وأضاف لمعي: "للأسف، ستات وبنات داخلين الكنيسة بلبس غير لائق، مش عارف اللي جاي يدخل بيت ربنا المفروض عنده خوف من ربنا". وتابع: "اللبس الخليع أو اللبس غير اللائق يؤكد أنه مفيش خوف من ربنا".

وقال الكاهن في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء عظته في نهاية شهر أبريل الماضي بمناسبة احتفال الاقباط الارثوذكس بعيد القيامة: "كل رجل يترك زوجته تلبس مثل هذه الملابس (غير المحتشمة) سيساءل أمام الله لأنه لا كلمة له في بيته".

لم تكن هذه الحملة الأولى من نوعها في الكنيسة الأرثوذكسية التي يقودها أحد رجالها، بل سبق أن أطلقت قيادات كنيسة حملات مماثلة، ففي العام ٢٠١٢، دعا الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ ودمياط الراحل، والذي كان معروفا في مصر بأنه الرجل القوي في الكنيسة، المسيحيات إلى الاقتداء بالمسلمات في ملابس الاحتشام، وأصدر قرارا بمنع دخول الفتيات القبطيات اللاتي تزيد أعمارهن عن 11 عامًا والسيدات، وهن ترتدين البنطلونات أو الملابس المكشوفة، بل طالبهن بعدم وضع مكياج في أثناء تقدمهن لـ"التناول"، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة، ما أثار عليه عاصفة من الهجوم وصلت إلى حدّ تنظيم وقفة ضده داخل جدران الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ليتراجع المطران عن تصريحاته عقب ذلك.

وفي 2015، اصدر المجلس الإكليريكي المحلي في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين بمحافظة المنيا بالصعيد قرارا تضمن مجموعة من المحظورات للأقباط الأرثوذكس، تحت شعار "ممنوعات ليلة الحنة"، وتضمنت منع ما وصفه القرار ب"الرقص الخليع، والدي جي، والمخدرات، والخمور".

وفي السياق ذاته، أصدر الأنبا بموا أسقف السويس، في 2015، قرارا بإلزام العروس والمدعوات بالحشمة وارتداء "برنص طويل" داخل الكنيسة في أثناء مراسم الزواج، وألغى الزينة خلال الأفراح بالكنيسة.

كما منع الأنبا يؤانس أسقف أسيوط، الفتيات من دخول قداسات الأكليل أو نصف الأكليل بملابس غير محتشمة في الكنيسة، وأمر بتفصيل "برنص للحشمة" ترتديه الفتيات قبل دخولهن الكنيسة.

وانتشرت الحملة على نطاق واسع في مصر وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتباينت ردود الفعل حول الحملة الجديدة، وبينما انتقدتها بعض المسيحيات  عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد رحب بها آخرون.

وقالت نيفين لطفي: "أي كلام عن ملابس بناتنا مرفوض، بناتنا زي الفل، وفيديو أبونا داود محزن ومحبط، ارفعوا أيديكم عن بناتنا مش هيبقي المجتمع والكنيسة، مفيش واحدة بتدخل تتناول ولبسها بيبقي غير لائق، يفرق إيه الكلام ده عن كلام السلفيين".

وأيد آخرون الحملة، قال وجدي وليم: "يا ريت تبقى حملة ومبادرة عامة في كل الكرازة، وكلام أبونا داود أسعد الغالبية، ولذلك انتشر الفيديو بسرعة مهولة والناس المعترضة على كلام أبونا هم صوت عالي فقط باسم الحرية الشخصية، فين روح المحبة وقبول الغير؟ لكن الرد عليهم بسيط، أين هي مخافة الله وأين هي روح تقديس بيت الله (ببيتك يا رب تليق القداسة)؟ وأخيرا العيب على البيت وربنا يساعد كهنة كنيسته لأنهم لما أحبوا يصلحوا ما فسد في البيوت اتهاجموا".

وبالمقابل، تنصل القس لمعي من الحملة التي حملت اسمه، بوصفه أحد قيادات الكنيسة.

ونشرت كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، منشورا عبر صفحتها على فايسبوك أعلنت فيه أنها "غير مسؤولة عن أي حملات أو مبادرات تستغل اسمه أو أدعت أنها تحت رعايته"، مشيرة إلى أنه "لم يطلب من أي خدمات أو مواقع أو منتديات بالترويج لمثل هذه المبادرات".