قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القاهرة: في إطار خطة الدولة لمحاربة مشكلة انتشار المخدرات بكافة صورها، ولاسيما مخدر الاستروكس الذي انتشر بصورة كبيرة في المجتمع المصري، يناقش مجلس النواب مشروع القانون المقدم من الحكومة المصرية بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، وتنظيم استعمالها والاتجار فيها. 

ويستهدف التعديل إدخال المواد التخليقية والمستحدثة على قوائم المخدرات، حيث إن المدرج على قوائم المخدرات في القانون الحالي هي الأنواع التقليدية، وأصبحت لا تغطي المواد المخلقة التي تكاثرت خلال الآونة الأخيرة، وأصبحت أكثر فتكًا من المواد العادية، ويعاقب التعديل المروجين والمستوردين لهذه المواد من الخارج، كما يساهم في التصدي لمشكلة المواد المخدرة سواء كانت مخلقة كيميائية أو نباتية، وسيقضي على الاستروكس وأنواع المخدرات الجديدة.

يأتي ذلك بعدما حسمت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب الجدل بشـأن تعديلات القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، بعدما نشب ذلك الجدل في الجلسات العامة الأخيرة للبرلمان.

وأضافت التعديلات التي أدخلتها اللجنة على مادة تجريم المواد المخدرة التخليقية، والتي تنص على: "تعتبر في حكم الجواهر المخدرة في تطبيق أحكام هذا القانون المواد المخلقة التي تحدث ذات الأثر التخديري أو الضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية والعصبية، ويصدر بتحديد هذه المواد وضوابطها ومعاييرها قرار من الوزير المختص، وتسري على المواد المخلقة جميع الأحكام الواردة في هذا القانون".

وينص مشروع القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز عشرة آلاف جنيه كل من ضبط في مكان أعد أو هيّئ لتعاطي المواد التخليقية المخدرة، وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك.

ووفقًا للمشروع يحكم بمصادرة الجواهر المخدرة أو التخليقية أو النباتات المضبوطة، وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكابها.

كما يحكم بمصادرة الأرض التي زرعت بالنباتات المشار إليها إذا كانت هذه الأرض المملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته.

وينص على أن يحكم بإغلاق كل محل يرخص له بالإتجار في الجواهر المخدرة أو في حيازتها أو أي محل آخر غير مسكون أو معد للسكنى إذا أدار المكان أو هيّأه للغير لتعاطي الجواهر التخليقية.

وكذلك ينص المشروع على إعفاء كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها، بالنسبة للمواد التخليقية، حيث كان الإعفاء مقصورًا في القانون القائم على المواد المخدرة.

ووفقًا للمشروع يعاقب بالإعدام كل من جلب أو صنع أو أنتج موادَّ تخليقية ذات أثر تخديري أو ضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية والعصبية.

وكذلك نص على أن تكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف ولا تزيد عن 500 ألف جنيه كل من حاز أو أحرز بقصد الاتجار الجواهر المشار إليها.

وأيضًا نص على أن تكون العقوبة السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 50 ألفا، ولا تزيد على 200 ألف جنيه إذا كانت الحيازة أو الإحراز بغير قصد من القصود.

ونص أيضًا على أن يعاقب بالسجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف ولا تزيد عن 300 ألف جنيه كل من أدار مكانًا أو هيأه للغير لتعاطي الجواهر التخليقية أو سهل تقديمها للتعاطي .

وطبقًا للإحصائيات التي أصدرها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في مصر، عن تعاطي المخدرات، فإن مخدر الحشيش رقم واحد من حيث أعداد المتعاطين، ووصل معدل تعاطي المخدرات إلى 10.4%، بينما يحتل "الإستروكس" المرتبة الرابعة بين أكثر المواد المخدرة انتشارًا وتعاطيًا في مصر بنسبة 25.8%، وتشكل الفئة العمرية بين 15 و20 عامًا نسبة 40% من متعاطي المخدرات بصورة عامة في مصر.

أما آخر إحصائية تابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فحددت أكثر الدولة التي تتعاطى المخدرات على مستوى العالم، وجاءت مصر في المركز الـ25 عالميًا بنسبة 6.24%.

وفي 2017، أكد التقرير ربع السنوي الصادر عن الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان في مصر، أن المواد المخدرة الأكثر شيوعًا بين المدمنين هي على التوالي  "الترامادول، الحشيش، الهيروين"، كما أن نسبة تعاطي الترامادول 75.6%، يليها الحشيش بنسبة 44.4%، ثم الهيروين 39.9%.

وتؤكد دراسات المركز القومي للبحوث الجنائية، أن نسبة الإنفاق على المخدرات في مصر تتجاوز 26 مليار جنيه سنويًا، بينما تصل النسبة العالمية إلى نحو 800 مليار دولار سنويًا.

وكشفت دراسة أجراها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، عن أن المصريين أنفقوا 8.13 مليارات جنيه على مخدر الحشيش عام 2011، وفي عام 2013 أنفقوا 22 مليار جنيه، وهو رقم يوازي نصف الرقم الذي تم توفيره من خلال رفع أسعار الطاقة، وعانى منه ما يقرب من 60 مليون مصري نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

ووفقًا لدراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث الجنائية، فإن مصر احتلت المرتبة الثالثة في المنطقة العربية في انتشار المخدرات، حيث تم ضبط 37 ألفًا و508 قضايا مخدرات، المتهمون فيها 40 ألفًا و861 متهمًا.

في حين بلغت زراعات القنب الهندي، نحو 47 فدانًا بعدد 10 آلاف شجيرة، وقرابة الـ7 فدادين من نبات الخشاش بنحو 3 آلاف شجرة، خلال عام 2015.

من جانبه، أكد النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن التعديلات على قانون مكافحة المخدرات تضمن إدخال الموادّ "التخليقية" والمستحدثة على قوائم المخدرات، ومعاقبة المروجين والمستوردين لهذه الموادّ، على اعتبار أن المدرج على قوائم المخدرات في القانون الحالي هي الأنواع التقليدية.

وأشار إلى أن التعديلات الجديدة تستهدف التصدي لمشكلة الموادّ المخدرة، سواء كانت كيميائية أو نباتية، والقضاء على مخدر "الإستروكس" الذي انتشر مؤخرًا بين الشباب،كما تواجه التعديلات على قانون مكافحة المخدرات استخدام العناصر الإجرامية الخطرة للعديد من الموادّ غير المدرجة على قوائم المراقبة الدولية، أو الجداول الملحقة بقانون المخدرات الوطني، وإغراق الأسواق بها، والإفلات من العقاب، وتعاظم المخاطر الناتجة عن تعاطي تلك الموادّ .

وأضاف الشريف لـ "إيلاف"، أن التعديلات المقترحة فرضت عقوبات مشددة على الإتجار وتناول المواد المخدرة المستحدثة، وتقضي التعديلات بأن "يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقلّ عن ألف جنيه، ولا تتجاوز عشرة آلاف جنيه، كل من ضبط في مكان أُعدّ أو هُيئ لتعاطي الموادّ التخليقية المخدرة، وذلك أثناء تعاطيها مع علمه بذلك"، كما يحكم بمصادرة الأرض التي زرعت بالنباتات المشار إليها، إذا كانت هذه الأرض المملوكة للجاني، أو كانت له بسند غير مسجل، فإن كان مجرد حائز لها حكم بإنهاء سند حيازته، وأيضًا نص على أن تكون العقوبة السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 50 ألفا ولا تزيد على 200 ألف جنيه إذا كانت الحيازة أو الإحراز بغير قصد من القصود، وتنص أيضًا على أن يعاقب بالسجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن 200 ألف ولا تزيد عن 300 ألف جنيه كل من أدار مكانًا أو هيأه للغير لتعاطي الجواهر التخليقية أو سهل تقديمها للتعاطي.