قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أفرجت السلطات الإيرانية عن الأميركي - اللبناني الأصل نزار زكا بعد اعتقال دام قرابة أربعة أعوام بتهمة التجسس. وتسلمه في طهران مدير عام الأمن العام اللبناني، على أن يصل إلى لبنان الثلاثاء.

إيلاف من بيروت: تسلم مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم المواطن الأميركي من أصل لبناني نزار زكا بعدما أفرجت عنه السلطات الإيرانية التي تعتقله منذ عام 2015. 

وكانت الأنباء توالت في اليومين الماضيين عن وصول هذه القضية إلى مرحلتها الأخيرة، مع توجه إبراهيم إلى إيران لتسلمه. وقالت تقارير صحفية إن ابراهيم سيعود مع زكا الثلاثاء الى لبنان، وسيدلي زكا بأول تصريح له من القصر الجمهوري في لبنان بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون.

وكان إبراهيم غادر بيروت إلى طهران بعد ظهر الأحد لاستلام زكا. ونقلت "الشرق الأوسط" عن مصادر في الأمن العام اللبناني قولها إن المفاوضات انتهت، ويتم إنهاء إجراءات خروج زكا من سجنه. وهذا ما كان قد أكده ماجد دمشقية، محامي زكا، متوقعًا وصول موكله إلى بيروت خلال ساعات.

كرمى لمن؟

كانت طهران قد أعلنت الأحد أن الرئيس اللبناني طلب إطلاق سراح زكا المحكوم بالسجن 10 سنوات بقضية أمنية في إيران، وأن هذا الطلب ستتم دراسته بشكل خاص.

وقال غلام حسين إسماعيلي، المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، إن  طلب الرئيس اللبناني قيد الدراسة في إطار القوانين والمقررات الإيرانية، "فقد تلقينا التماسًا من هذا المتهم وطلبًا من المسؤولين السياسيين اللبنانيين للعفو عنه وإطلاق سراحه، ونحن ندرس هذا الالتماس بشكل خاص". 

لكن، من جانب آخر، نسبت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية إلى مصدر لم تسمه قوله إن إيران تسلم "حزب الله" زكا المدان بالتجسس في إيران، تقديرًا لأمين عام حزب الله الحزب حسن نصر الله.

أضافت الوكالة: "يأتي تسليم هذا الجاسوس الأميركي اللبناني الأصل فقط بناء على طلب ووساطة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ولم تجر في هذا السياق أي مفاوضات على أي مستوى مع أي شخص أو حكومة، وهذا الأمر تحقق بناء على احترام ومكانة نصر الله لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

صيد ثمين!

وزكا خبير في تقنية المعلومات، وهو رئيس السياسة العامة في التحالف العالمي لتكنولوجيا المعلومات والخدمات (WITSA)، والأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (أجمع)، ويحمل تصريح إقامة دائمة في الولايات المتحدة. أدانته إيران في عام 2016 بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات، ودفع غرامة قدرها 4.2 ملايين دولار.

ففي نوفمر 2015، أعلنت وكالة مهر للأنباء أن إيران اعتقلت شخصًا يدعى نزار زكا، "وهو أميركي من أصل لبناني، وقد ظهر في بعض الصور مرتديًا زي الجيش الأميركي قي قاعدة ريفر سايد العسكرية في أميركا".

ونقلت الوكالة في حينه عن بعض المصادر وصفها زكا بـ "الصيد الثمين"، نظرًا إلى علاقاته الخاصة والوثيقة بأجهزة الاستخبارات الأميركية.

والجدير بالذكر أن صحافية إيرانية متشددة كشفت في عام 2013 أنّ زكا هو أحد مؤسسي جمعية المدراء العالميين الإيرانيين، وهي مجموعة شاركت في مشروع بول (Pol) الأمني، واعتبره مسؤولون إيرانيون واجهة تستخدمها الولايات المتحدة الأميركية لتندس في السياسة الإيرانية.

أنا دعوته

كان زكا قد اختفى شهرًا ونصف الشهر قبل إعلان اعتقاله. وهو دخل إيران في 11 سبتمبر 2015 ملبيًا دعوة شاهيندوخت مولافردي، نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، لحضور مؤتمر دولي في طهران.

في سبتمبر 2018، دانت مولافردي استمرار اعتقال زكا، لافتةً إلى أن الحكومة الإيرانية فشلت في مساعدة زكا الذي قبض عليه الحرس الثوري وهو في طريقه إلى المطار، ومن ثم حُكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة التجسّس في محاكمة مغلقة أمام محكمة ثورية، ومقرّة بأنها من منح نزار زكا الإذن بدخول البلاد. واستذكرت تناولها العشاء معه في المؤتمر الذي دعته إليه، والتقاط صورة جماعية معه. وقالت: "علمت في وقت لاحق أنه لم يعد إلى بلاده، وأنه اعتُقل وهو في طريقه إلى المطار، وصدر ضده حكم قاسٍ، ومثل هذه الحوادث تؤذي، وتعطي فكرة كيف ينظر الخارج والمستثمرون إلى أمن إيران المحلي".
في حينه، علّقت مصادر معنية بقضية زكا على كلام مولافردي، التي هي في الوقت عينه متحدثة رسمية بإسم حكومة الرئيس حسن روحاني، فرأت فيه "إدانة مباشرة وحاسمة من الحكومة الإيرانية لمجمل عملية اختطاف زكا واعتقاله والحكم عليه بالسجن ظلمًا، فكلام مولافردي يؤكد أن اعتقال زكا خطأ إيراني جسيم أثر سلبًا في الاستثمارات الخارجية داخل إيران".