قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يناقش مجلس النواب المصري خلال الفترة المقبلة مشروع قانون مقدما من الحكومة، بخصوص حماية البيانات الشخصية للمصريين، ويجبر فيسبوك وتويتر على نقل بيانات المستخدمين المصريين وتخزينها داخل البلاد.

إيلاف من القاهرة: طالب أعضاء في مجلس النواب المصري بإجراء تعديل على قانون حماية البيانات الشخصية، المقدم من الحكومة، وينتظر موافقة البرلمان عليه قريبًا ؛ ليشمل إضافة نص يجبر موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر على نقل بيانات المستخدمين المصريين وتخزينها داخل البلاد.

 واستند النائب صاحب الاقتراح بإلزام بعض الدول الغربية وعلى رأسها روسيا لمواقع التواصل بهذا الإجراء، على أن يتم فرض عقوبات على شركات مواقع التواصل الاجتماعي في حال امتناعها عن ذلك، وفق مقدم الاقتراح.

تشريعات منظمة

وطالب النائب أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بضرورة الاحتفاظ بنسخة من بيانات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لأنه أمر هام، ولابد من تطبيقه بشكل رسمي من خلال أن تكون هناك تشريعات منظمة لذلك تصدر من البرلمان.

وأوضح أنه سيتقدم بمقترح في تعديل قانون حماية البيانات الموجود حاليًا في البرلمان، بأن يضاف له النص الآتي :أن يكون هناك حق للدولة بنسخة من بيانات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي .

وأضاف عضو لجنة الاتصالات، أن القانون به مادة أيضًا تنص على إلزام الشركات بالحفاظ على السرية الكاملة لبيانات المستخدمين وعدم تسريبها، لافتًا أن من حق أي دولة الحصول على "داتا" كاملة لكل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وهي خطوة هامة لمواجهة أي مخالفات تتم بحق المستخدمين، بالإضافة الى أن هذه الداتا تمنع أي تسريب يتم لبيانات المستخدمين بطرق عديدة، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من تطور كبير في عالم التكنولوجيا.

 وشدد رفعت على أن وجود نص تشريعي يجعل هناك إلزامًا على جميع المسؤولين عن مواقع التواصل الاجتماعي بتسليم نسخة كاملة عن مستخدمي المواقع من المصريين، وهناك العديد من الدول وعلى رأسهم روسيا في تطبيق هذا الأمر للحفاظ على مستخدمي مواقع التواصل من المواطنين الروس.

حماية البيانات الشخصية

يساهم مشروع قانون حماية البيانات الشخصية، المقدم من الحكومة، إلى مجلس النواب، في وضع مصر على خريطة حماية البيانات، خاصة وأنه يتضمن نصوصًا من تشريعات موجودة في بعض الدول الأروبية، وتمت مواءمته بما يتناسب مع الأوضاع في مصر.

وعرف مشروع القانون( البيانات الشخصية ) بأنها المتعلقة بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الربط بينها وبين بيانات أخرى كالاسم أو الصوت أو الصورة أو رقم تعريفي أو محدد للهوية عبر الإنترنت، أو أي بيانات تحدد الهوية النفسية أو الصحية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية.

كما عرف المشروع، البيانات الحساسة، بأنها المتعلقة بالصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو الجينية، أو البيانات المالية أو الدينية أو الآراء السياسية أو الحالة الأمنية وبيانات الأطفال.

عقوبات رادعة

وتضمن مشروع القانون، عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل حائز أو متحكم أو معالج امتنع دون مقتضى من القانون عن تمكين الشخص المعني بالبيانات من ممارسة حقوقه المنصوص عليها بمواد القانون، كما نص على ذات العقوبة لكل من جمع بيانات شخصية دون توافر الشروط المنصوص عليها في مواد القانون.

ونص مشروع القانون أيضًا، على عقوبة بالحبس وغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه ولا تتجاوز 3 ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من خالف أحكام حركة البيانات الشخصية والحدود المنصوص عليها في القانون.

كما نص المشروع، على عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام التسويق الإلكتروني المنصوص عليها في القانون.

دول أجنبية

وحظر المشروع إجراء عمليات نقل أو مشاركة البيانات الشخصية التي تم جمعها أو تجهيزها للمعالجة إلى دولة أجنبية إلا بتوفير مستوى من الحماية لا يقل عن المنصوص عليها في القانون وبترخيص.

وتضمن المشروع عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه، ولا تتجاوز مليوني جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل متحكم أو معالج عالج أو أتاح أو تداول بيانات شخصية بأي وسيلة في غير الأحوال غير المصرح بها قانونًا أو بدون موافقة الشخص المعني بالبيانات.

ووفقًا لمشروع القانون، ينشأ هيئة عامة اقتصادية تكون مركزًا لحماية البيانات، تضع السياسات والخطط الاستراتيجية والبرامج اللازمة لحماية البيانات الشخصية ومعالجتها، ووضع إطار إرشادي لمدونات سلوك حماية البيانات، وإعداد وإصدار تقرير سنوي عن حالة حماية البيانات الشخصية داخل مصر.

التشريعات الدولية 

من جانبه، أكد هشام سعد، أستاذ القانون الدولي، أن مشروع قانون حماية البيانات الشخصية ومراقبة مستخدمي فيسبوك، يتواكب مع التشريعات الدولية، وليس به ما يخالف المتعارف عليه في العالم، ومنها اللائحة الأوروبية لحماية البيانات الشخصية، مضيفًا أن هناك دولة مثل روسيا تطبق هذا القانون منذ سنوات، واستطاعت إجبار فيسبوك على نقل بيانات المستخدمين وتخزينها داخل البلاد.

وقال الدكتور هشام سعد لـ "إيلاف: "إن العقوبات التي وردت بالقانون الجديد، وخاصة المتعلقة بالسجن أمر هام ؛ لأن الاختراقات التي تحدث للبيانات ليست بسيطة، حيث أن معلومات المواطنين الشخصية لها حرمة أكد عليها الدستور المصري ".

خسائر اقتصادية

وقال أحمد طارق، أستاذ تقنية المعلومات والاتصالات: "إن شركات التواصل الاجتماعي ستستجيب لطلب الحكومة المصرية باحتفاظها بنسخة من بيانات المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي من قبل المصريين، خاصة وأن شركات التواصل الاجتماعي ليست على استعداد لتقبل خسائر اقتصادية متوقعة داخل مصر في حالة ر فضها طلب الحكومة المصرية، حيث تحرص شركات التواصل الاجتماعي على إقامة علاقات طيبة مع حكومات الدول في العالم أجمع، خاصة وأن حجم مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من المصريين كبير جدًا ".

وأكد خبير المعلومات والاتصالات، لـ "إيلاف"، أن موافقة شركات مواقع التواصل الاجتماعي لروسيا في الحصول على نسخة من بيانات العملاء ستسهل من مهمة الحكومة المصرية في الحصول على نسخة من بيانات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر .