يحتفي المصريون بالذكرى السادسة لثورة 30 يونيو، التي أطاحت بحكم الإخوان الإرهابي، حيث كانت نقطة فارقة في تاريخ مصر؛ لتعطي الحياة والأمل للمصريين وتحقق طموحاتهم وأهدافهم بعزل محمد مرسي من الحكم استجابة لأمر الشعب.

إيلاف من القاهرة: يرى الخبراء أن الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو تختلف في هذا العام عن السنوات الخمس السابقة، حيث تزامنت مع وفاة الرئيس المصري الإسلامي السابق محمد مرسي، وبالتالي تكون قد سقطت تمامًا مطالب الإخوان الدائمة بالشرعية، والعودة إلى الحكم، على اعتبار أن محمد مرسي تم عزله عن طريق انقلاب عسكري، وفقًا لما يزعمون دائمًا.

وأكد الخبراء أنه بوفاة محمد مرسي يكون قد خرج الإخوان تمامًا من المشهد السياسي، وليس لديهم تواجد فعلي بين الشعب المصري أو تأثير في الشارع، وهو ما يعتبر نجاحًا كبيرًا لثورة يونيو، تم تحقيقه بعد مرور 6 سنوات عليها.

حلم العودة &
يبدو أن حلم عودة تنظيم الإخوان الإرهابي إلى الحياة مرة أخرى بات في مهب الريح، بعدما ضربت الانقسامات صفوف التنظيم أخيرًا.

بالتزامن مع مطالبة &بعض الأصوات داخل السجون ومن الشباب للمصالحة مع الدولة والاعتراف بتداعيات ثورة 30 يونيو، وإدراك الجماعة الرفض الشعبي لها، وفي ديسمبر 2013 صنفت الحكومة المصرية تنظيم الإخوان كـ"جماعة إرهابية"، وصدر حكم بحظر جميع أنشطتها.

يخضع المئات من قادة الإخوان وأنصارها، وعلى رأسهم مرشد الجماعة محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر منذ ذلك الحين، لمحاكمات جنائية في قضايا يتعلق معظمها بالتحريض على العنف والتخابر، فيما فرّ آخرون إلى تركيا وقطر.

إنجازات كبيرة
من جانبه قال الدكتور صلاح حسب الله، أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب الحرية، إن "ثورة 30 يونيو كانت بمثابة بداية العد التنازلي لإنهاء وجود تنظيمات ما يسمى بـ"الإسلام السياسي"، وعلى رأسها جماعة الإخوان، ليس في مصر فقط، بل ربما في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، بدليل ما حدث للإسلام السياسي والإخوان في تونس والسودان وسوريا".

وأوضح حسب الله أن ثورة 30 يونيو قد قضت تمامًا على تنظيم الإخوان داخل مصر، وأنهم يدركون الآن أن الشعب يرفض وجودهم &سياسيًا واجتماعيًا، بدليل عدم وجود أي فعل إيجابي نتيجة وفاة مرسي أخيرًا.

وأكد رئيس حزب الحرية، لـ "إيلاف"، أن جميع دول العالم سوف تعلن قريبًا أن الإخوان جماعة إرهابية، وهو ما سوف يترتب عليه تفكيك التنظيم الدولي للإخوان، وتسليم السلطات المصرية كل العناصر الهاربة الصادرة ضدها أحكام قضائية، وهو ما يعتبر نجاحًا كبيرًا لثورة يونيو في الذكرى السادسة لها.

أضاف حسب الله أن ثورة يونيو لها إنجازت كبيرة، وضعت مصر نحو الأفضل سياسيًا واقتصاديًا، بعد تدهور دام سنوات في عهد حكم مبارك والإخوان.

نهاية عصر الإخوان
في السياق عينه قال موسى مصطفى موسى ، رئيس حزب الغد، والمرشح الرئاسي السابق، إن "الذكرى السادسة لثورة 30 يونيو لها مذاق خاص عند المصريين، حيث انتهى عصر الإخوان بشكل شبه نهائي من المشهد السياسي المصري، وانتهى حلم الشرعية، والعودة إلى الحكم، بوفاة مرسي".

وأكد لـ "إيلاف" أن تنظيم الإخوان بات يدرك عمليًا الرفض الشعبي له واستحالة عودته، وأن ما يفعله أنصار الإخوان في الخارج مجرد محاولات يائسة لزعزة استقرار البلاد حاليًا، ولكن جميع تحركاتهم باءت بالفشل، بدليل مساعي الإدارة الأميركية حاليًا إلى اعتبارهم تنظيمًا إرهابيًا، وهو ما يكتب الموت للتنظيم بشكل نهائي.

أضاف موسى مصطفى موسى أن ثورة 30 يونيو ثورة شعبية خالصة، لها إنجازات واضحة على الأصعدة كافة، رغم وجود بعض الأزمات الاقتصادية التي مازال يعاني منها المواطن نتيجة ارتفاع الأسعار.

انهيار الجماعة
من جانبه توقع اللواء نصر موسى، الخبير الأمني، انهيار الجماعة في كل الأحوال بسبب حالة الانقسام والضعف بين صفوفها، خاصة بين شباب الجماعة، إلى جانب ضعف الأحزاب الإسلامية واختفاء تواجد الإسلام السياسي من المشهد السياسي والاجتماعي المصري.

وقال موسى: "إن القيادة السياسية المصرية ترفض عودة الإخوان مجددًا إلى المشهد السياسي، والتواجد في الحكم، في ظل تورطهم في قتل رجال القوات المسلحة والشرطة، وقيامهم بعمليات إرهابية ضد المواطنين والأقباط على مدار السنوات الماضية وحتى الآن".

أكد الخبير الأمني، لـ"إيلاف"، أن ثورة 30 يونيو كان لها دور كبير في بناء مؤسسات النظام السياسي المصري، وكان لها دور في بناء اقتصاد قوي للبلاد خلال السنوات الأخيرة.

أشار إلى أن مصر قضت على مخاطر جماعة إرهابية بفضل ثورة 30 يونيو كان يمكن أن تخطف الوطن بكامله، وهو مازال يبني مؤسسات راسخة في الداخل، وعبر سياسات أكثر رشدًا وعدلًا واستقرارًا في المنظومة الإقليمية والدولية، وكذلك على المستوى العربي.


&