قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: انتشر مقطع مصوّر على مواقع التواصل على أنه ينقل آخر لحظات الرئيس المصري المعزول محمد مرسي قبل وفاته في يونيو 2019 أثناء محاكمته، فحظي بملايين المشاهدات وعشرات آلاف المشاركات. لكنه في الحقيقة يصور مثوله في المحكمة عام 2015، فيما الكلمة التي يلقيها فيه مقتطعة من خطاب ألقاه في السودان عام 2013.

بماذا نحقق؟
نشر المقطع على فايسبوك تحت عنوان "اللحظات الأخيرة للرئيس المصري السابق محمد مرسي قبل وفاته"، ويظهر فيه مرسي في قفص المحكمة، والقاضي محمد شرين فهمي ينصت إليه. ويسمع صوت مرسي يتلو بهدوء آيات من القرآن تحث على الصبر والثبات وعدم الخوف إلاّ من الله.

مما يقوله مرسي "جئنا برسالة سلام إلى هذا العالم، ولا نريد حربًا ولا عدوانًا، وإنما نريد للناس خيرًا"، فيما ترتفع هتافات ردًا عليه. أثار المقطع سيلًا من التعليقات المتعاطفة مع مرسي. ونشرت نسخ منه أيضًا على يوتيوب.

ما نعرفه
يتكرّر في الدقيقتين الأوليين من المقطع المشهد نفسه الذي يظهر فيه أولًا القاضي وهيئة المحكمة، ثمّ تتحرّك الكاميرا لتصوّر مرسي في قفص الاتهام. وإذ يتكرّر المشهد، لا يتكرّر التسجيل الصوتي معه، بل يتواصل، ما يشير إلى أن الصوت مركّب على المشهد.

تعلو هتافات خلال كلمة مرسي، منها ما يردّد خلفه "حسبنا الله ونعم الوكيل"، وهو أمر مستبعد خلال محاكمته التي كانت تجري في جلسات مغلقة حظرت السلطات حضورها على الجمهور كما على الصحافيين، واقتصر الحضور فيها على محاميه.

وتبيّن من خلال البحث في المقاطع المصوّرة المنشورة عن جلسات محاكمة مرسي، أن المقطع يعود في الحقيقة إلى جلسة جرت في العام 2015. والكلام الذي قاله مرسي خلالها كان اعتراضًا قانونيًا على محاكمته، ولا علاقة له بالصوت المرفق بالفيديو المنتشر حديثًا.

أما بالنسبة إلى خطاب مرسي في المقطع المركّب، فأرشد البحث عبر كلمات مفتاح إلى أنّه خطاب ألقاه الرئيس السابق في مسجد النور في الخرطوم خلال زيارة قام بها إلى السودان عام 2013، ويمكن العثور على مقاطع مصورة منها على "يوتيوب".

توفي مرسي عن 67 عامًا في 17 يونيو 2019 جراء "سكتة قلبية"، بحسب التلفزيون الرسمي المصري، أثناء مثوله أمام المحكمة في معهد أمناء الشرطة في مجمع سجون طرة في جنوب القاهرة.

ويعد مرسي، الذي تولى الرئاسة في العام 2012، بعد أكثر من عام على الثورة التي أطاحت سلفه حسني مبارك، أول رئيس انتخب ديموقراطيًا في مصر.

وبعد تظاهرات كبيرة طالبت برحيله، قام الجيش الذي كان يقوده آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بإطاحة مرسي في يوليو 2013. وشنت السلطات عقب ذلك حملة قمع ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها، والتي تصنفها الحكومة المصرية "إرهابية"، امتدت بعد ذلك لتشمل كل أطياف المعارضة المصرية.

الخلاصة
توفّي الرئيس المصري السابق محمد مرسي في 17 يونيو أثناء جلسة محاكمته. وفي اليوم نفسه، نشر مستخدمون لمواقع التواصل مقطعًا من جلسة محاكمة تعود إلى العام 2015، ألصقوا عليه تسجيلًا صوتيًا من خطاب ألقاه مرسي عام 2013، على أنه فيديو للحظات الأخيرة قبل وفاة مرسي.