أكدت مشيخة الأزهر أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر يخضع الآن لعلاج طبيعي للعمود الفقري في ألمانيا، وأنه لن يجري عملية جراحية. في السياق عينه لم تحدد المشيخة فترة غياب الإمام الأكبر عن ممارسة مهام عمله، ولا موعد عودته من رحلة العلاج في الخارج.

إيلاف من القاهرة: وسط اهتمام شعبي ورسمي واسع لتطورات الحالة الصحية للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عقب الإعلان عن سفره إلى دولة ألمانيا للعلاج، حيث تباينت الأنباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تطورات الحالة الصحية.&

القرار للفريق المعالج
فيما أكدت مشيخة الأزهر، في بيان لها، أن الحالة الصحية للإمام الأكبر مستقرة ولا داعي للقلق، حيث تم الاطمئنان إليه من قبل الفريق الطبي الألماني المعالج.

أضافت إن "رحلة العلاج لن تطول، وفي انتظار قرار الفريق المعالج للإمام الأكبر لتحديد مدة الرحلة، ووقت العودة إلى أرض الوطن".

وأشارت مشيخة الأزهر إلى أن الرحلة تتضمن فحوصاتٍ دوريةً وعلاجًا طبيعيًا من التهابات في الظهر وبعض افحوصات العين، نافيًا صحة ما تردد عن إجرائه عملية جراحية؛ لأن التشخيص المبدئي كان انزلاقًا غضروفيًا، والفريق المعالج أكدوا أنها التهابات في الظهر بحاجة إلى علاج طبيعي.

متابعة الحالة الصحية
على مدار السنوات الأخيرة سافر الإمام الطيب إلى الخارج 3 مرات؛ لتلقي العلاج اللازم لحالته الصحية في ألمانيا. وكانت الرحلة العلاجية الأولى في مايو 2016. وأثبتت الأشعة والتحاليل حينها أن المرض الذي يلازم الإمام الأكبر هو آلام في العمود الفقري.

تمت الرحلة الثانية في أغسطس 2018. وحينها أجرى شيخ الأزهر مجموعة من الفحوصات الجديدة للعمود الفقري، والتي أكدت وقتها أن هناك مشكلة في العمود الفقري، ولكنها لن تحتاج تدخلًا جراحيًا.

أما الرحلة الأخيرة فكانت في يوم الثاني من يوليو 2019، بعد شعوره بآلام في الظهر خلال الأيام القليلة الماضية، وتتضمن الرحلة الحالية فحوصاتٍ دورية وعلاجًا طبيعيًا من التهابات في الظهر وبعض الفحوصات في العين.

رسالة طمأنة
بسبب غموض الحالة الصحية لشيخ الأزهر، فقد أرسل الشيخ محمد الطيب، شقيق شيخ الأزهر، رسالة طمأنة إلى تطورات الحالة الصحية لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى قلوب محبيه، مؤكدًا أن صحته جيدة للغاية، ولافتًا إلى أن شيخ الأزهر يحرص من فترة إلى أخرى على إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري على سبيل الاطمئنان إلى صحته.

وأوضح شقيق شيخ الأزهر، في تصريحات له، أن رحلة سفر الإمام الأكبر إلى ألمانيا تأتي في إطار إجراء الفحص الطبي الدوري، وليس أكثر من هذا، مستنكرًا ما تم تداوله من جانب البعض من معلومات خاطئة تأتي في إطار الشائعات حول الحالة الصحية لشيخ الأزهر الشريف، مؤكدًا أن شيخ الأزهر لن يقوم بأية عمليات جراحية.

أشار الطيب، إلى أن شيخ الأزهر سيعود إلى مصر خلال الأيام القليلة المقبلة؛ ليعود إلى مهام عمله في مؤسسة الأزهر الشريف، كما إنه سوف يسافر إلى دول أجنبية عقب العودة، منها دولة فرنسا.

دعوات بالشفاء العاجل
امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي لأبناء محافظة الأقصر، بالدعاء لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عقب مغادرته القاهرة، وتوجّهه إلى ألمانيا لإجراء عدد من الفحوصات الطبية بناء على نصيحة الأطباء المعالجين، معربين عن أمنياتهم بالشفاء العاجل، كما شهدت صفحات الأزهريين وبرامجهم الدعاء للإمام الأكبر بالشفاء العاجل، والعودة إلى أحضان الوطن متعافيًا.&

فيما حرصت جميع قيادات المؤسسات الدينية في مصر على مساندة الطيب في رحلته العلاجية، حيث أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، في بيان له، قائلًا: "تمنياتي بتمام ووافر الصحة والعافية للإمام الأكبر، حيث سافر شيخ الأزهر إلى ألمانيا لإجراء بعض الفحوصات الطبية، فإنني أتمنى لفضيلته الشفاء العاجل، وأدعو الله عز وجل أن يمنّ عليه بتمام الشفاء والعافية، وأن يرده إلينا سالمًا معافى مجبور الخاطر بإذن الله تعالى".

كما أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، على تمنياته بالشفاء العاجل للطيب، والعودة في أقرب وقت إلى ممارسة مهام منصبه، وحماية وسطية الإسلام في العام أجمع؛ لكونه رمزًا إسلاميًا كبيرًا، كما حرصت جميع مؤسسات الدولة المصرية على الدعاء لشيخ الأزهر بالشفاء العاجل.

زيارة فرنسا
من جانبه أكد الشيخ صالح عباس، وكيل الأزهر، أن حالة الإمام الأكبر مستقرة تمامًا، وأن الفريق المعالج أكد على عدم حاجة الإمام الأكبر إلى إجراء جراحة، وأنه يحتاج علاجًا طبيعيًا فقط.

وأشار إلى أن الدكتور الطيب سوف يعود إلى ممارسة مهام عمله، وسيقوم بجولة خارجية إلى دولة فرنسا عقب الانتهاء من كل الفحوصات الطبية اللازمة.

&