قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أكد الرئيس العراقي برهم صالح لرئيس الوزراء الفلسطيني اليوم حرص بلاده على تمتع الفلسطينيين المقيمين فيها بكامل حقوقهم المشروعة وضمان جميع استحقاقاتهم.. فيما طمأن رئيس البرلمان الفلسطينيين في العراق إلى ضمان استحقاقات الورثة منهم للحقوق التقاعدية للعاملين منهم في مؤسسات الدولة العراقية.

إيلاف: خلال اجتماع الرئيس العراقي برهم صالح في القصر الرئاسي في ببغداد الثلاثاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية والوفد المرافق له، فقد تم بحث تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطوير آفاق التعاون بين البلدين وبما يخدم المصالح المشتركة.

كما تمت مناقشة آخر التطورات والمستجدات السياسية العربية والدولية وضرورة تأسيس منظومة إقليمية مشتركة مستندة إلى التعاون والتكامل السياسي والامني والاقتصادي بما يحقق الاستقرار والتقدم والازدهار لشعوب المنطقة.

وأكد صالح موقف العراق الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق لضمان الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. وشدد على حرص الدولة العراقية على تمتع الفلسطينيين المقيمين في العراق بكامل حقوقهم المشروعة وضمان جميع استحقاقاتهم.

بدوره، نقل أشتية الى صالح تحيات الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدًا رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع العراق في جميع المجالات، ومثمّنًا مواقف العراق في دعم القضية الفلسطينية على الأصعدة المختلفة.

.. ورئيس البرلمان: حقوق الفلسطينيين المتقاعدين في العراق مضمونة
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي حرص السلطتين التشريعية والتنفيذية في العراق للحفاظ على حقوق الفلسطينيين المقيمين في العراق وضمان استحقاقات الورثة منهم للحقوق التقاعدية للفلسطينيين العاملين في مؤسسات الدولة.. مشيرًا إلى الاستعداد لتشكيل وفد نيابي عراقي لزيارة مدينة رام الله تعبيرًا عن الدعم والمساندة الشعبية لحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد الحلبوسي خلال اجتماعه مع أشتية موقف العراق الثابت في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ودعمه لمبادرات السلام العربية والدولية ووقف الاستيطان الإسرائيلي وقرارات الشرعية الدولية.. مبيّنًا أن "رفض العراق المشاركة في مؤتمر المنامة لصفقة القرن هو تأكيدٌ لموقفه الثابت تجاه حقوق الشعب الفلسطيني".

وقال إن "مجلس النواب عازمٌ على تفعيل لجان الصداقة النيابية والتعاون البرلماني بين البلدين".. مشيرًا إلى دور العراق في الحراك البرلماني عربيًّا ودوليًّا بعدم المساس بحقوق الشعب الفلسطيني ورفض كل المحاولات الرامية إلى تهويد القدس والتعرّض للمسجد الأقصى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني إن "نجاح مجلس النواب العراقي بتنوع مكوناته الممثلة للشعب هو الذي مكَّن العراقيين من تحقيق النصر على الإرهاب".. مثمّنًا مواقف البرلمان العراقي عربيًّا ودوليًّا في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قد شدد أمس خلال اجتماعه مع أشتية على أن موقف العراق ثابت في دعم القضية الفلسطينية. وقال إن "موقف العراق ثابت في دعم القضية الفلسطينية، وهو يرفض أي مشروع استيطاني في المنطقة. وأكد أن "قضية الشعب الفلسطيني قضيتنا، ونقف معه من دون قيد او شرط".

واشار الى انه قد "تمت مواجهة صفقة القرن بشكل مشرف ومن اراد تمريرها اصبح في شك من امكانية تحقيقها". وأوضح أنه بحث مع أشتية التعاون في شتى المجالات الصناعية والاقتصادية والتجارية.

من جانبه قال اشتية إن "وحدة العراق سند ليس لفلسطين فحسب، وانما لجميع الامة العربية".. مثمنا جهود العراق الرامية الى نزع فتيل الازمة في المنطقة على ضوء تصاعد الصراع الايراني الاميركي.

اضاف المسؤول الفلسطيني قائلاً "وجدت من عبد المهدي الدعم من اهلنا في العراق وسعيدون بمقاطعته صفقة القرن". وشدد بالقول ان الشعب الفلسطيني بقي ثابتا على ارضه ولم يستسلم او يهزم ولن يرضى الا بحقه.

وكان أشتية قد وصل الى بغداد امس في زيارة رسمية يرافقه وفد رفيع المستوى حيث يلتقي الزعامات العراقية ويبحث معها تطورات الاوضاع في المنطقة والعلاقات العراقية الفلسطينية واوضاع الفلسطينيين في العراق.

العراق يرفض صفقة القرن ويدعو الى دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية
وفي 25 مايو الماضي، اكدت قمة عراقية اردنية فلسطينية انعقدت في عمّّان دعم دولة فلسطينية عاصمتها القدس شارك فيها الرئيس العراقي برهم صالح والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، حيث تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين يمكن الأشقاء الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما رفض العراق المشاركة في الورشة الاقتصادية المسماة "صفقة القرن" المتعلقة بالأراضي الفلسطينية، والتي نظمتها الإدارة الأميركية في البحرين في 25 من الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف "لسنا معنيين بهذا المؤتمر ولن نشارك فيه".. مشددا على ان "العراق يتمسك بموقفه الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني"، حيث رفض الفلسطينيون المشاركة فيها ايضا لمحاولتها إرغامهم على تقديم تنازلات كبرى لإسرائيل.

أوضاع فلسطينيي العراق
يشار الى انه كان يعيش في العراق قبل سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 حوالى 35 الف فلسطيني بعدما طردوا من وطنهم في عام 1948، وكانوا يتمركزون بصورة رئيسة في العاصمة بغداد، ثم في البصرة الجنوبية والموصل الشمالية، وغالبيتهم من السنة، مع بعض المسيحيين، لكن هذا العدد تقلص بعد ذلك الى 10 آلاف فلسطيني، وتدهور وضعهم، وخاصة بعد تفجير مسجد الإمام العسكري للشيعة في مدينة سامراء في شمال بغداد في عام 2006.

ومنذ ذلك الحين ومع تزايد انعدام الأمن في جميع أنحاء العراق كان الفلسطينيون عرضة للاضطهاد والعنف مع استهداف الميليشيات الشيعية المسلحة لهم بذريعة مساندتهم لنظام صدام حسين.

ويعيش حالياً مئات عدة من فلسطينيي العراق في مخيمات على الحدود الغربية للبلاد، بعدما تم رفض دخولهم إلى الاردن وسوريا المجاورتين، فيما تم توطين آخرين في بلدان ثالثة.