قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بدأ عمدة المجلس المحلي السابق لمدينة حلب، المهندس بريتا حاجي حسن، الإضراب عن الطعام في الشهر الماضي لمدة 24 يومًا، ووقف أمام مبنى الأمم المتحدة في جنيف، وتدهورت صحته ونقل إلى المستشفى، رافضًا التوقف عن الإضراب عن الطعام حتى توقف القصف على سوريا.

إيلاف: سارع الناشطون إلى حملة وطنية شعبية تضامنية معه ومع سوريا وضد قتل المدنيين ليصل عددهم تباعًا إلى أكثر من 105 متضامنين، في الداخل السوري وحول العالم.

قال عبد القادر بكار عضو حملة الأمعاء الخاوية لـ"إيلاف" إننا جميعًا ندرك أهمية الحملة وأن نبقى وأن يزداد عددنا "وندعو جميع الناشطين إلى الانضمام إلينا، لأن الجرح السوري جرحنا جميعًا، ولا يمكن الوقوف في موقع المتفرج أمام ما يجري من قصف وقتل، خاصة مع تجاهل المجتمع الدولي للملف السوري، ووسط صمته عن جرائم حرب التي ترتكب يوميًا، والتي يذهب فيها قتلى مدنيون من أطفال ونساء".

الاعتصام 
حول الهدف من الاعتصام أشار بكار إلى "أن الاعتصام في العواصم التي يضرب ناشطوها عن الطعام يهدف إلى زيادة الوعي لدى الرأي العام العربي والعالمي بمعاناة المدنيين في سوريا وسط محاولات من قبل حلفاء النظام لخلط الأوراق".

أضاف بكار "الحملة بسيطة بقدر ما هي وطنية وشعبية وعامة، وكل من يتعب صحيًا من الإضراب عن الطعام يكمل عنه مهمته ناشط جديد يبدأ في الإضراب، ونحن أصحاب حق وشعب يبحث عن مطالب محقة".

وشدد بكار على أن المطالب تلخصت في رسالة بريتا حاجي حسن إلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تفعيل الواجب الإنساني ومبدأ المسؤولية عن الحماية، وذلك عبر تطبيق مبادئ وواجبات باتت معروفة للجميع.

الصبر 
وحول مستقبل حملة الأمعاء الخاوية قالت نسرين طرابلسي الناطقة باسم الحملة لـ"إيلاف" إن المهندس بريتا حاجي حسن وكل المشاركين في الحملة يعرفون حق المعرفة أن نتائج الحملة لن تتحقق بين ليلة وضحاها، وأن علينا أن نتحلى بالصبر وطول البال قبل أن نتوقع استجابة سريعة وفعالة من المجتمع الدولي ومراكز القرار. فمن صمت على الإبادة والتهجير وحصارات التجويع وصور الشهداء بالآلاف تحت التعذيب لن يتراجع أو يتأثر بالأمعاء الخاوية. وبريتا يؤكد ونتفق معه أن هذا ليس تشاؤمًا بقدر ما يجب أن يدفعنا إلى الإصرار على الفعل والاستمرار حتى نراكم الخبرة والتجربة والوعي بالفعل ونستطيع أن نشكل ثقلًا يحدث الميل المطلوب في الكفة لمصلحة القضية". وأشارت إلى أن من "أضعف الإيمان أن ننزل إلى الشارع". 

بداية لحملات 
قالت طرابلسي "لتكن حملة الأمعاء الخاوية دعوة إلى الفعل، دعوة إلى أن تكون بادرة لحملات تسير نحو الأهداف نفسها، وبسياقات مختلفة، والأفكار كثيرة، والسوريون إن تماسكوا واتحدوا ولم يتوقفوا عن الأنا المقيتة يستطيعون أن يشكلوا قوة تأثير مستفيدين من وجودهم في أوروبا ومن علاقاتهم وخبراتهم في جميع المجالات".

أضافت "تحاول الحملة التغلب على العقبات الهائلة لتعطي مثلًا جيدًا في التماسك والتنظيم، وهي تحتاج مبادرات أخرى يكون هاجسها حصد نتائج سريعة. ومن الأهمية في مكان كما يؤكد بريتا: "مجيء الفعل من خارج الهيئات والكوادر التي أثبتت فشلها خلال أكثر من ثماني سنوات" ليعود السوريون إلى الإمساك بزمام قضيتهم ويسيرون بها نحو الحل". 

انتقادات 
أما بالنسبة إلى الانتقادات التي طالت الحملة حول الشخصنة وغيرها أجابت طرابلسي "لا أعرف ما هي مرجعيتها بما أنها إحالة على غائب، وعلى آراء قيل وقال. من السيئ جدًا محاكمة النوايا والاكتفاء بالمشاهدة وإطلاق الأحكام من بعيد. هذه الحملة تطوعية ومن حق الجميع المشاركة أو عدم المشاركة، ومن يبحث عن أي سبب للتقاعس سيجد بالتأكيد آلاف الذرائع".

واعتبرت انه في البدء كانت الحجة أننا في خارج البلاد لا نفعل شيئًا، ثم عندما نفعل ونشارك في الإضراب عن الطعام ونعتصم يوميًا في الشارع، نتهم بالاستعراض. نحاول أن نبدو أقوياء وإيجابيين ومقبلين على الحياة في مقابل كل هذا الموت الذي يحف بنا، فنتهم بأننا نبتسم ونبدو في حالة احتفالية.

وشددت "نحن نستمع إلى كل النقد البناء، لكن لا نستطيع أن نضيّع الوقت في درء السهام الطائشة. ومن لا يريد أن يشارك لمجرد وجود أشخاص بدأوا بهذا الحراك في مكان فليشارك بمجموعته وشخصه متطوعًا في اعتصام آخر على الطرف المقابل من الشارع. طالما أهدافنا واحدة، لنملأ الشوارع بالاعتصامات، فمن شجعناه بجرأتنا ليشجع الآخرين بجرأته وإقدامه على المشاركة ومن يريد أن يكون عصا في عجلة الفعل، فلا يمكن لنا أن نوقفه لكننا لن نتوقف".

قالت "إن لم تكن قادراً على الإضراب فادعم الاعتصام في مدينتك، إن لم تكن قادراً على الاعتصام، فساهم بخبرتك في أي مجال فنحن بحاجة إلى إعلاميين ومترجمين وخبراء في وسائل التواصل الاجتماعي ومصورين ومصممين. لكن لا تشارك في أقاويل تعرض لها الكثير من الثوار منذ 2011 وكانت وبالًا وتشتيتًا وتشويشًا على الجهود".

وعبّرت عّن أسفها لأننا مازلنا نعاني من هذه العقلية على الرغم من دخول الثورة السورية والملحمة الدموية في سوريا سنتها التاسعة، "من يقولون هذا هم من يفكرون بأشخاصهم قبل التفكير بالآخر. وهذه المزاجية قاتلة وغير مسؤولة وأتمنى أن نستطيع حماية الحملة من تسلل هذا النفس إليها".