قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

في عيده الـ 74 أمس لم يغب عن أحد المعاناة الكبيرة التي يواجهها الجيش اللبناني، وهو الذي لا يبخل على الوطن بالتضحيات التي يقدمها للحفاظ على الامن والاستقرار.

بيروت: انتظر اللبنانيون تاريخ الأول من أغسطس في كل سنة للاحتفال بعيد الجيش اللبناني الوطني الذي تأسس عام 1945 بعد خروج الاحتلال الفرنسي، والذي يعتبره المواطنون ضمانة لبلدهم وحاميًا لوطنهم، ودرعهم ومظلة الأمان التي يستظلون بها عند الازمات والتوترات الأمنية.

وأمس وفي عيده الـ 74 لا يغيب عن أحد المعاناة الكبيرة التي يواجهها الجيش اللبناني، وهو الذي لا يبخل على الوطن بالتضحيات التي يقدمها للحفاظ على الامن والاستقرار رغم ضعف الامكانات والتجهيزات، حيث أثبت قدرته العسكرية اللافتة ودائما بـ"اللحم الحي"، لكن كل هذه التضحيات لم تشفع له في الموازنة التقشفية، ليأتي عيده هذا العام مصحوبًا بغصة خصوصًا بعدما أكلت الموازنة من صحنه المالي حوالي 293 مليار ليرة، ليتبين بحسب الارقام أن نسبة كبيرة جدًا من هذه الخصومات أي نحو 262 مليار ليرة طالت النفقات التي تشكل العناصر الأساسية لموازنة الجيش المتعلقة بعملية تطويره، عدة وعددًا وتجهيزًا وبنية تحتية، مما قد يؤثر على جهوزية المؤسسة العسكرية، لا سيما في ظل توقف التطويع وقبول تلامذة الضباط في المدرسة الحربية لمدة ثلاث سنوات.

تسليح الجيش

عن تسليح الجيش والتقليص من الموازنة له، يقول النائب السابق اسماعيل سكرية لـ"إيلاف" إن دعم الجيش لوجيستيًا وماديًا كان يشكل المدماك في وجه الجماعات "الإرهابية" وتبقى الإرادة والقرار السياسي هما الأهم.

ويشير سكرية إلى أن الجيش يسلح جيدًا للمخاطر الداخليّة، لكن لما هو أكبر من ذلك فهو بحاجة إلى التسليح أكثر.

التضامن

أي دور لتضامن اللبنانيين مع الجيش من أجل صدّ كل محاولات "إرهابيّة" ضد لبنان، ومن أجل الحفاظ أكثر على جهوزيته المادية؟ يقول النائب السابق فادي كرم لـ"إيلاف" إنها مسألة أساسيّة جدًا وهي المدماك، فالجيش اللبناني يكون مرتاحًا عندما يكون اللبنانيون متضامنين معه ويؤازرونه كلهم بجميع فئاتهم، ومع تعاون كل اللبنانيين واتفاقهم كلهم من دون استثناء على دعمه بالقرار السياسي، حينها يصبح الجيش اللبناني أكثر قوة وبسالة، من خلال اعتباره الجهة الوحيدة والشرعية للدفاع عن اللبنانيين جميعهم، من هذا المنطلق عندما تتوافر هذه الشروط المادية واللوجستية للجيش اللبناني، يصبح قادرًا على القيام بمعاركه وإنجازاته بشكل مريح جدًا.

لا انقسام

أما سكرية فيعتبر أن التضامن اللبناني مهم جدًا، وكل اللبنانيين اليوم متضامنون مع الجيش، بدليل أن الانقسامات الداخليّة والسياسيّة ليست موجودة في مسألة الجيش اللبناني.

الأسلحة المتطورة

أما النائب السابق سليم سلهب فيرى في حديثه لـ "إيلاف"، "أن الإرادة الحقيقية في أن يكافح الجيش اللبناني "الإرهاب" تكمن في إرسال الأسلحة المتطوّرة التي تحقق الأمن وعدم تقليص موازنته".

ويؤكد سلهب أن غالبية الجيش اللبناني تتدرّب على الأسلحة الأميركيّة التي أرسلت سابقًا، ومن الممكن أن تستوجب إرسال الأسلحة من أميركا أيضًا بعض التدريبات للإختصاصيين في الجيش اللبناني.