تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
رئيس الحكومة يعين مفتشين عموميين في وزارات ومؤسسات

قرار لعبد المهدي "يٌكرس الطائفية ويُبعد المهنيين ويهمش السنة"

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: فجر قرار لعبد المهدي بتعيين مجموعة من المفتشين العامين في وزارات وهيئات مستقلة خلافًا حادًا بين الحكومة والبرلمان العراقيين وأثار اتهامات سياسية بأنه يكرس الطائفية ويبعد المهنيين ويهمش السنة إضافة إلى مخالفته الدستورية.

وإثر إصدار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لقراره فقد رفضه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مشددا على أن المجلس متمسك بما صوت عليه في اذار مارس الماضي بالغاء مكاتب المفتشين العموميين.

وقال الحلبوسي في بيان صحافي تسلنت "إيلاف" نصه الجمعة إن "مكاتب المفتشين العموميين ما زالت تعمل بأمر سلطة الائتلاف المنحلة الصادر من الحاكم المدني بول بريمر رقم (٥٧) لسنة 2004.. مؤكدا أن "هذه المكاتب لم تتمكن في السنوات السابقة من إيقاف هدر المال العام ولا بدَّ مقابل ذلك من تفعيل دور هيئة النزاهة والرقابة المالية".

واوضح الحلبوسي أن "من اختصاصات مجلس النواب وفقا للمادة 61 من الدستور هي الرقابة على أداء السلطة التنفيذية (الحكومة) ولا يجوز أن يستمر عمل مكاتب المفتشين العموميين بالشكل الذي يتيح للحكومة مراقبة نفسها من خلال عمل تلك المكاتب وهذا ما يتعارض مع مهام السلطة التشريعية". وطالب الحكومة بالالتزام بقرارات مجلس النواب.

الحاكم المدني الاميركي استحدث مكاتب المفتشين

وكان الحاكم المدني لسلطة الاحتلال الاميركية في العراق قد اصدر في الخامس من شباط فبراير عام 2004 قرارا باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في الوزارات وبعض الهيئات الحكومية.

وتضمن قرار بريمر الذي اطلعت "إيلاف" على نصه توضيحا للغرض من القرار واهدافه أشار فيه إلى أنّه يأتي "لاخضاع اداء الوزارات لاجراء المراجعة والتدقيق والتحقيق بغية رفع مستويات النزاهة والاشراف في اداء الوزارات ولمنع وقوع اعمال التبذير والغش واساءة استخدام السلطة والحيلولة دون وقوعها في الاعمال المخالفة للقانون".

لكن مكتب المفتشين العموميين هذه وزعت على الاحزاب السياسية وفقا للمحاصصة الطائفية والعرقية المعمول بها في البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003 واصبحت مرتعا للفساد والحصول على نسب من الصفقات التجارية التي تعقدها الوزارات لتذهب إلى جيوب تلك الاحزاب وقادتها ما اثار مطالب شعبية واسعة بضرورة الغائها من الاساس لكنه يبدو ان عبد المهدي بقراره الاخير امس سعى إلى ارضاء كتل سياسية وكسب دعمها له.

قرارات عبد المهدي

واصدر عبد المهدي ألخميس أمراً ديوانياً باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية.

وأشار في الامر الذي اطلعت "إيلاف" على نصه إلى أنّه بناء على ما عرضته هيأة النزاهة في كتابها (سري للغاية) في 26 ايار مايو الماضي فقد تقرر استحداث مكتب مفتش عام في البنك المركزي العراقي وهيأة الاستثمار والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومفوضية حقوق الانسان والمصرف العراقي للتجارة وهيأة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني.

وتضمن الامر تسمية 7 اشخاص للمناصب المستحدثة و 12 اخرين مفتشين عموميين إلى 12 منصبا اخر.
 
عودة للطائفية وإبعاد للمهنيين والمستقلين

واثار قرار عبد المهدي انتقادات ورفضا قانونيا واسعا باعتباره تكريس للطائفية وابعاد للمهنيين وضرب لعملية الاصلاح حيث دعا نواب وساسة في بيانات صحافية وتغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي تابعته "إيلاف" بالغاء مكتب المفتشين العامين من الاساس باعتبراها اصبحت مرتعا للفساد.

واعتبر المحلل السياسي باسم العوادي أوامر تعيين المفتشين العامين هذه عودة لنهج المحاصصة الضيقة. وأشار في مقابلة مع قناة "الفرات" الناطقة بأسم تيار الحكمة الوطني برئاسة عمار الحكيم أن "هناك عودة للخطاب الطائفي في جلسات سياسية خطيرة جداً حيث أن العودة للطائفة وتكريس المحاصصة منهج تدميري".. مشيرا إلى أنّ الحكومة الحالية أعادت منهج الطائفية لكن بعشوائية أكبر.

وأوضح أن "أوامر تعيين المفتشين العاميين هي عودة لنهج المحاصصة الضيقة".

اما عضو لجنة متابعة البرنامج الحكومي النيابية محمد شياع السوداني فقد شدد على ان تعيين عدد من المفتشين العامين مخالف للدستور والقانون وترسيخ للمحاصصة.

وحذر من انه ابعاد للمهنيين المستقلين وزيادة في الترهل وإرهاق للموازنة.. متسائلا بالقول "عن اي اصلاح تتحدثون؟".

ومن جانبه عبر الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي عن استغرابه لتعيين مفتشين عموميين جدد بعدما صوت مجلس النواب من حيث المبدأ على إلغاء عملهم بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نفسه.

ودعا الخزعلي عبد المهدي إلى مراجعة هذا الأمر الديواني.. داعيا مجلس النواب إلى حسم ملف المفتشين العموميين من الأساس وإلغاء هذا العنوان.

اما حسن الكعبي النائب الاول لرئيس مجلس النواب القيادي في التيار الصدري بقيادة مقتدى الصد فقد طالب عبد المهدي بأيقاف العمل بقراره هذا باعتباره مخالفا للدستور وبما جاء في مضمون المادة 61 منه فضلا عن ان بعض المؤسسات الموجودة ضمن هذا القرار الحكومي قد تم تصفية أعمالهــا".

وأوضح أن "مجلس النواب سبق وان صوت على ألغاء مكاتب المفتشين العموميين اضافة إلى وجود عدد من المقترحات التي قدمت لرئاسة مجلس النواب بضرورة ربط هذه المكاتب بهيئة النزاهة في الوقت الحالي". 

وأشار إلى أنّ معظم مكاتب المفتشين العموميين لدى الوزارات لم تمارس دورا رقابيا حازما وسريعا في كشف قضايا الفساد والمفسدين طيلة الفترة السابقة ، مشددا على ضرورة تعزيز دور ديوان الرقابة المالية.
 
مخالفات قانونية

وطالب النائب عن تحالف سائرون جواد الموسوي بالغاء الامر الديواني بتعيين المفتشين العموميين مؤكدا انه يتضمن 7 مخالفات قانونية منها ان بعضهم توجد ضده قضايا فساد ورشاوى مازالت منظورة امام القضاء ومنهم من مارس دوره كمفتش عام في اكثر من 4 وزارات وتجاوز فترة 5 سنوات في عمله وهذا مخالف لقرار المحكمة الاتحادية المرقم 70 لسنة 2011.

 تهميش للسنة 

أما القيادي في اتحاد القوى العراقية السني النائب محمد الكربولي فقد شدد على ان تعيين مفتشين عامين تابعين لجهات سياسية "فعل مقصود للتفرد بالقرار وتهميش السنة".

وأشار إلى أنّ فوضى الأوامر الديوانية المتعلقة بتعيين مفتشين عامين ذوي مرجعيات سياسية متباينة هو فعل مقصود يعزز نهج التفرد بالقرار وتكريس وتهميش المكون السني لاسيما بفرض أسماء ضعيفة لا تمتلك قدرة المواجهة مقابل أسماء حزبية من قيادات المكونات الأخرى لتكون قرارات الوزارات بيدها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. ترمب يتهم اليهود من ناخبي الحزب الديموقراطي بـ
  2. تحذير من مقتل معتقل احوازي تحت التعذيب بسجن إيراني
  3. ليكن الشرق الأوسط قائد المسيرة نحو بنية تجارية عالمية جديدة
  4. الرؤساء العراقيون يطمئنون على الوضح الصحي لأمير الكويت
  5. خامنئي: فشلت خطط الأعداء ضدنا!
  6. سبع مدن أكاديمية إنكليزية ننصحك بزيارتها
  7. المجلس السيادي الحاكم في السودان يؤدي اليمين الدستورية
  8. جونسون يبدأ الأربعاء جولة أوروبية يهيمن عليها ملف بريكست
  9. تهديد بتدويل ملف المغيبين والمختطفين والجثث المجهولة في العراق
  10. وفاة الأميرة دينا الزوجة الأولى للملك حسين
  11. الصين تؤكد توقيف موظف في القنصلية البريطانية في هونغ كونغ
  12. المشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد تبدأ الأربعاء في إيطاليا
  13. ترمب يلغي زيارته للدنمارك إثر رفض رئيسة حكومتها بيع غرينلاند
  14. واشنطن تدعو مجلس الأمن إلى تمديد حظر الأسلحة المفروض على طهران
  15. السعودية تدعو مجلس الأمن إلى رفض ممارسات إسرائيل وإيران
  16. من هي السيدة التي سيؤدي المجلس السيادي السوداني القسم أمامها؟
في أخبار