قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشف مؤسسة حقوقية مصرية عن تعرض العمال الوافدين في قطر لانتهاكات خطيرة، على خلفية المظاهرات التي قاموا بها، الأسبوع الماضي، احتجاجًا على الظروف المعيشية القاسية التي يعملون ويعيشون فيها.

إيلاف من القاهرة: قالت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، المصرية، إن العمال المهاجرين في قطر، يتعرضون للعنف، وذلك على خلفية المظاهرات الأخيرة التي قاموا بها يوم السبت 3 أغسطس، ومن قبلها مظاهرات في 22 أبريل الماضي، والتي أسفرت عن تكسير عدد من الحافلات والسيارات التابعة للشركات التي يعملون بها.

وأضافت المنظمة الحقوقية في تقرير لها تلقت "إيلاف" نسخة منه، أن مظاهرات العمال الوافدين، جاءت "احتجاجاً منهم على الأوضاع المُزرية وتأخر مستحقاتهم المالية، فضلاً عن الظروف القاسية التي يعيشون فيها، وإجبارهم على العمل تحت أشعة الشمس الحارقة التي قد تصل إلى 50 درجة مئوية في فصل الصيف، ومع ذلك تقابل قوات الأمن القطرية المحتجين بالقوة والعنف، وعرضت الكثير منهم لإصابات بالغة".

وأضافت المؤسسة، في تقريرها، إنها تشعر بالقلق الشديد إزاء ما تنتهجه الحكومة القطرية من عنف لقمع المحتجين، وتجاهل تام لأصوات المنادين من العمال بحقوقهم المسلوبة منهم في نظام أقرب للسخرة، مما يشكل انتهاكا لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأوضح التقرير أن العمال الأجانب في قطر يعيشون في معسكرات مكتظة بالبشر وسط الصحراء لا تصلح كسكن آدمي، ووصل عدد الوفيات بين العمال الأجانب والتي تتعلق بأعمال بناء منشآت كأس العالم فقط إلى ما يقارب 1800 شخص، ومن المتوقع أن يرتفع العدد بمقدار 7000 عامل بحلول موعد بدء كاس العالم 2022.

وقال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت: "إن قطر صارت أشبه بـ "السجن المفتوح"، وأنه قد بات ضرورياً على المجتمع الدولي الضغط على السلطات القطرية من أجل إنهاء الأوضاع المأسوية التي يعيش فيها العمال المهاجرون في قطر".

وشدد عقيل على وجوب دفع المستحقات المالية لهؤلاء العمال، وضرورة قيام منظمة العمل الدولية بإجراء عمليات تفتيش دورية لأماكن العمل، وأهمية إطلاع العالم على ما يحدث لهؤلاء العمال من انتهاكات جسيمة في حقهم، وكشف الحقائق الواقعية عما يعايشه العمال المهاجرون من أوضاع مزرية داخل دولة قطر.

من جانبه، علق محمد البنا، الباحث المختص بالشأن الخليجي بالمؤسسة، قائلاً:" إن نظام الكفالة لم يُلغ جذرياً، وإن تغيّر المُسمى، فما زال العمل به مستمراً وراسخاً في الواقع الفعلي في قطر".

وأكد على ضرورة السماح لكل العمال الأجانب بتغيير وظائفهم دون إذن صاحب العمل، وإلغاء تهمة "الهروب"، وتوسيع إلغاء "مأذونية الخروج" لتشمل جميع العمال، ووجوب وضع أحد أدنى كاف للأجور لجميع العمال.

كما شدد على أهمية دفع المستحقات المالية للعمال الذين سلبتهم قطر حقوقهم الإنسانية والمادية، والتي تأخر سدادها لما يقارب الستة أشهر.

ودعت المنظمة المصرية في تقرير آخر، السلطات القطرية، إلى عدم ترحيل الناشط ابليكيم يوسف (53 عاما) وهو مسلم من أقلية الإيجور إلى الصين والمتوقع أن يخضع فيها للسجن والتعذيب وربما للإعدام.

وترى مؤسسة ماعت أن ترحيل إبليكيم بمثابة ترحيل قسري، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي.

وحسب المؤسسة، فإن "إبليكيم" ولد في هوتان بإقليم شينجيانج بشرق تركستان، وقد غادر مسقط رأسه إلى باكستان عام 1997 ومكث فيها حتى نهاية الشهر المنصرم، ثم تركها متجهاً إلى البوسنة بعد أن شعر بخطر يتهدد حياته.

ولفت إلى أن السلطات الصينية تمكنت منه وتقرر ترحيله إلى الصين، ووصل إبليكيم على متن الخطوط القطرية إلى مطار الدوحة كمحطة ترانزيت قبل ترحيله للصين إلا أنه تمكن من تسجيل مقطع فيديو هناك ناشد فيه العالم بالحيلولة دون ترحيله.

وقال عقيل إن ترحيل قطر للمواطن الإيجوري يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، والحظر الذي يفرضه القانون الدولي العرفي على إعادة شخص إلى خطر حقيقي بالاضطهاد، حيث تتعرض حياته أو حريته للتهديد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو عضويته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو بسبب رأيه السياسي، أو عندما يكون هناك خطر حقيقي بالتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

من جانبه قال محمد البنا الباحث المتخصص بالشأن الخليجي في مؤسسة ماعت: "في الوقت الذي يستخدم فيه النظام القطري قانون اللجوء السياسي لحماية الإرهابيين، يرفض الآن استخدامه لمنح اللجوء السياسي للمواطن الايجوري ابليكيم"، على حد قوله.

وحسب البنا، فإن "المادة 15 من قانون اللجوء السياسي القطري تنص على "حظر إعادة اللاجئ إلى دولته، أو إلى أي دولة أخرى يخشى من تعرضه فيها للخطر أو للاضطهاد"، وهو ما ينطبق على حالة ابليكيم".

الجدير بالذكر أن قطر كانت ضمن ٣٧ دولة وقعت على رسالة موجهة للأمم المتحدة لدعم سياسات بكين تجاه الأقليات في الإقليم الذي يشكل المسلمون نصف سكانه، ويتعرضون للاضطهاد من قبل الحكومة الصينية.