قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

قررت مصر اتخاذ إجراءات مشددة ضد المنتجات الزراعية المستوردة من روسيا، والدول النووية، بعد الانفجار الذي وقع مؤخرًا في مدينة سفرودفنسك الروسية.

إيلاف من القاهرة: أعلنت وزارة الزراعة المصرية، "تشديد الإجراءات الرقابية على جميع المنتجات الزراعية المستوردة من جميع الدول التي لها أنشطة نووية، لضمان توافق هذه المنتجات مع المعايير الدولية المعنية بسلامة الغذاء وخلوها من الملوثات الإشعاعية المحظورة على أن يتم ذلك بالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية التابعة لوزارة الكهرباء".

وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عزالدين أبوستيت، إنه "لا تهاون في قضية سلامة المنتجات الزراعية المستوردة من الخارج، موضحًا أن الحجر الزراعي المصري يفحص جميع الشحنات من الحبوب (بما فيها القمح)، والواردة من روسيا لضمان خلوها من الآفات الحجرية، التي قد تمثل خطورة على الثروة الزراعية المصرية، وهذه إجراءات يقوم بها الحجر الزراعي حتى قبل الانفجار الأخير".

وكلّف أبو ستيت رئيس الحجر الزراعي المصري أحمد العطار، "بمخاطبة الممثل التجاري المصري في روسيا للتأكد من عدم تأثر المناطق الزراعية في روسيا من آثار الانفجار الأخير، حتى يتسنى لنا اتخاذ أي إجراءات إضافية إذا لزم الأمر".

وقال أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة، إنه جرى تشديد الإجراءات الاحترازية في الموانئ حول استيراد القمح من روسيا، وتتمثل في فحص السلع الزراعية المقبلة للتأكد من خلوها من أي إشعاع ذري أو نووي ناتج عن الانفجار الذي حدث مؤخراً في روسيا.

وأضاف في تصريحات له، أنه تمت مخاطبة مسؤولي التمثيل التجاري في روسيا؛ للتأكد مما إذا كان القمح المستورد من هناك يأتي من مناطق طالها الإشعاع أم لا، مشيرًا إلى وجود برنامج متعارف عليه بين البلدين من قبل، ويتم اتباع إجراءاته في مثل هذه الأحداث.

ولفت إلى أن الحجر الزراعي في مصر على يقظة تامة للتأكد من خلو السلع الزراعية المستوردة من أي مسببات للأمراض أو الإشعاع أو الفطريات وخلافه.

وفيما يخص الفحص الإشعاعي، قال إن ذلك يتم من خلال تحليل عينات من الشحنات الواردة عن طريق هيئة الطاقة الذرية، وهي الجهة المعنية بذلك، مشيرًا إلى أن هذه التحاليل تتم بصفة روتينية على شحنات القمح الواردة من كل الدول التي بها نشاط نووي ومن بينها روسيا.

وفي السياق ذاته، طالب نقيب الفلاحين حسين عبد الرحمن، بحظر استيراد القمح الروسي هذا العام توخيًا للحذر وحرصا علي سلامة المصريين لافتا إلى أن للاشعاعات النووية أثار سلبية مدمرة وأن العناصر المشعة تنتقل عبر السلاسل الغذائية.

وأضاف لـ"إيلاف" أنه لا مجال للمخاطرة بصحة المواطنين مهما كان السبب وبرغم أن الانفجار وقع علي منصة بحرية بالقرب من مدينة سيفيرودفينسك بمقاطعة ارخانجلسك، وعزم وزارة الزراعة تشديد الفحص الإشعاعي من خلال تحليل عينات شحنات القمح الروسي عن طريق هيئة الطاقة الذرية، إلا أن احتمال تسرب الاشعاعات النووية ولو واحد في المليون يصيبنا بالذعر.

الرئيسان الروسي والمصري خلال قمة سابقة

وأوضح أن مصر ورغم أنها بحاجة كبيرة لاستيراد القمح، حيث تستورد سنويا كميات كبيرة منه على مدار العام، لسد احتياجات السوق المصرية إلى جانب القمح المحلي لإنتاج الخبز والمكرونة والمعجنات وغيرها، إلا أن أمامنا أسواق كثيرة أخرى للاستيراد، منها دول رومانيا وفرنسا وبولندا والأرجنتين واستراليا وألمانيا وكندا وإندونيسيا.

وأعلن رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أحمد عبد العال، أن مصر بعيدة عن مسار الغبار الإشعاعي الناتج عن الانفجار النووي بمدينة سفرودفنسك الروسية، موضحاً أن البلاد خلال فصل الصيف لا تتعرض لأي كتلة هوائية مقبلة من روسيا بخلاف الشتاء الذي تتأثر فيه مصر بامتداد المرتفع السيبيري المقبل من هناك أحياناً.

وأضاف في تصريح له، أن مصر تتأثر خلال الفترة الراهنة من امتداد منخفض الهند الموسمي الذي يجلب كتلة هوائية مقبلة من جنوب أوروبا مصحوبة برياح شمالية غربية تتحول إلى جنوبية غربية تعمل على رفع درجات الحرارة لتبلغ ذروتها على القاهرة غداً، وتعود حول المعدل الطبيعي لها اعتباراً من الجمعة.

يذكر أن انفجاراً نووياً وقع في روسيا بتاريخ 8 أغسطس الحالي، خلال التجربة الصاروخية على منصة بحرية، في ميدان تجارب عسكرية، قرب مدينة سفرودفنسك بمقاطعة أرخانجيلسك.

وأسفر الانفجار عن مقتل 5 وإصابة 3 من وكالة الطاقة النووية الروسية روساتوم، ووقع الانفجار أثناء اختبار نظام دفع صاروخي جديد يعمل بالوقود السائل.