قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: يواجه نادي الديموقراطيات الليبرالية في مجموعة السبع، التي تجتمع خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع في بياتريس في فرنسا، الكثير من الصعوبات من دونالد ترمب الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته وعقدة بريكست المستعصية التي تلاحق بوريس جونسون، لكن المجموعة تحاول مع ذلك أن تثبت أهميتها الجيوسياسية بمواجهة الأزمات المتعددة في العالم. 

إيلاف: تتنوع الملفات الساخنة التي على مجموعة السبع مقاربتها، بدءاً بالتوتر في منطقة الخليج، مروراً بالحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وحال الطوارئ المناخية، ولا تنتهي بتظاهرات هونغ كونغ التي قد يتم التطرق إليها. 

لا يستبعد كذلك أن يحضر ملف كشمير في اللقاءات، فرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مدعو إلى مدينة بياريتس الساحلية، التي وضعت تحت حراسة أمنية مشددة. 

لكن ولت الحقبة التي كان يمكن لمجموعة السبع أن تظهر فيها كجبهة موحدة بوجه الأزمات، "في عالم بات اليوم مقسماً بشدة وشديد التقلب، وحيث لم يعد بالضرورة للأطر المرجعية الفعالية نفسها كما في الماضي"، كما يلخص مصدر مقرب من الرئاسة الفرنسية. 
والعنصر الأكثر تقلباً في هذه المجموعة هو بالتأكيد دونالد ترمب. 

بيد أن أوضاعاً معقدة تواجه كذلك القادة الآخرين، وتقوّض قدرتهم على التصرف، مثل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الغارق في أزمة بريكست، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي شارف حكمها على النهاية بعد 14 عاماً، إضافة إلى جوزيبي كونتي المهددة حكومته في إيطاليا بالانهيار. 

يقول رئيس الوزراء الإيطالي السابق وعميد كلية العلاقات الدولية في معهد العلوم السياسية في باريس إينريكو ليتا إن "صيغة وحتى وجود مجموعة السبع نفسه باتا موضع نقاش، فقد كانت في الماضي المكان الذي يمنح للغرب القديم فرصةً للحديث بصراحة...وصقل مواقف مشتركة لها أهمية كبيرة في ما يتعلق بالأزمات الكبرى في العالم". يضيف "لكن كل ذلك يتلاشى الآن بسبب هذا التشتت" الذي تعيشه دول المجموعة. 

خلافات
في ظل هذه التعقيدات، يريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يحاول تبني دور الوسيط (استقبل الاثنين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستبعد من مجموعة السبع)، أن يقوم بإصلاح صيغة مجموعة السبع. وقد وصفها بأنها "مسرح للانقسامات"، خلال قمة عام 2018 في كندا، التي شهدت مواقف مفاجئة من دونالد ترمب. 

لذلك لن تنتهي القمة بتصريح ختامي مشترك، فتحقيق ذلك بات مهمة شاقة في ظل الخلافات بين أعضاء المجموعة حول المسائل المناخ والأزمة الإيرانية وأزمة الهجرة وبريكست وغيرها من المسائل. 

تريد الرئاسة الفرنسية التشجيع على إقامة "تحالفات بين الدول الفاعلة" الراغبة "في اقتراح حلول ملموسة للتحديات الكبرى"، بحسب مصدر في الرئاسة الفرنسية. وقد دعي لذلك إلى بياريتس رؤساء دول من خارج المجموعة. 

إضافة إلى ناريندرا مودي، دعي الرئيس التشيلي سباستيان بينييرا والمصري عبد الفتاح السيسي، وقادة أفارقة مثل بول كاغامي من رواندا وروش مارك كريستيان كابوريه من بوركينا فاسو وماكي سال من السنغال. 

غير أن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر لن يحضر لأسباب صحية. ملخصاً المهمة التي يحاول ماكرون إنجازها، يرى مصدر فرنسي أن "مجموعة السبع أسست لتكون نادياً للديموقراطيات الليبرالية... ولا تزال هذه الديموقراطيات قادرة على ان تحقق شيئاً ما لهذا العالم، وللاستقرار الجماعي والسلام والأمن". 

حلف جونسون-ترمب؟
العنوان الرسمي للقمة هو "مكافحة أوجه عدم المساواة". ويرد التغير المناخي من بين "التحديات الكبرى". 

ويرى جون كيرتون مدير مجموعة أبحاث مجموعة السبع في جامعة تورونتو أن "جميع الأعضاء، باستثناء الولايات المتحدة، يريدون الانخراط في الإسراع في تنفيذ اتفاق باريس حول المناخ، وتقديم الدعم لقمة الأمم المتحدة حول المناخ في سبتمبر، وحماية التنوع البيولوجي". 

بشأن المسائل الاقتصادية، يمكن لقادة الدول التأكيد على التقدم الذي حققه وزراء ماليتهم في منتصف يوليو بشأن اتفاق حول الضرائب على الشركات الرقمية العملاقة.

لكن كما جرت العادة في مثل هذه الاجتماعات، فإن الأكثر إثارة للاهتمام هو ما يجري خارج إطار جدول الأعمال، مثل الأحداث غير المتوقعة ولغة جسد القادة، واللقاءات الثنائية. 

وهل سيحاول بوريس جونسون التأثير على ترمب ليضمن دعمه في حال بريكست بدون اتفاق؟ وهل سيظهر ترمب من جديد معزولاً كما في صورة قمة العام الماضي التي بدا فيها ترمب جالساً بمواجهة الزعماء الآخرين وهم على ما يبدو يجهدون لإقناعه بأمر ما؟.