قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

"المسلمون إرهابيون، هم من فعلوها".. كلمات اخترقت جدران الصمت والذهول لتصل إلى المهندسة منال عزت التي كانت تسير في طرقات وممرات مبنى وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" المتهالكة على إثر الهجوم الإرهابي في 11 سبتمبر 2001، وعن ذلك تقول المهندسة الأميركية المسلمة التي تعمل في وزارة الدفاع الأميركية :"شعرت بالحزن والألم لسماع هذه الكلمات، فكرت للحظات في الرد عليهم، ومحاولة إقناعهم بأن من فعلوا ذلك إرهابيون حقاً ولكنهم لا يمثلون الدين الإسلامي، ولكنني ابتلعت حزني، وقررت أن أستمر في صمتي".

كنيسة للمسلمين !

منال عزت مهندسة أميركية مسلمة من أصول مصرية، نقلت واشنطن بوست قصتها التي تجسد المعاني الحقيقية للتسامح والتعايش، فهي تعمل في وزارة الدفاع الأميركية، وعاشت لحظات الهجوم الإرهابي المروع، حيث كانت تتولى إدارة أحد مشروعات الجيش الأميركي، وشاركت فيما بعد في بناء كنيسة صغيرة داخل البنتاغون، حيث يصلي بها المسيحيون، وكذلك فهي المقر الذي يؤدي فيه المسلمون صلاة الجمعة، والصلوات الخمس في كل يوم، كما أن أتباع الديانات الأخرى من العاملين في وزارة الدفاع الأميركية يلجأون إلى هذا المكان من أجل العبادة كل حسب هويته الدينية.

إبعاد شبح الذكرى المروعة

وتتحدث منال عزت في الذكرى الـ 18 لأحداث 11 سبتمبر، فتقول :"مكان العبادة الذي أقمناه في مقر وزارة الدفاع يجسد قيم التسامح بين الأديان كافة، كما أنها محاولة لإبعاد شبح الذكرى المؤلمة، وعلى المستوى الشخصي لحق بي الكثير من الأذى، فقد استمعت للبعض يتحدثون عن المسلمين بشكل عام بصورة سلبية، لقد شعرت بالحزن والألم لسماع هذه الكلمات، فكرت للحظات في الرد عليهم، ومحاولة إقناعهم بأن من فعلوا ذلك إرهابيون حقاً ولكنهم لا يمثلون الدين الإسلامي، ولكنني ابتلعت حزني، وقررت أن أستمر في صمتي".

وتضيف المهندسة الأميركية المسلمة :"نحن جميعاً أمة واحدة، نحن جميعاً نعبد الله، وحينما أرى الجميع في هذا المكان المخصص للعبادة، والجميع يحترمون كافة العقائد والديانات أشعر بالسعادة الغامرة، ويكفي أن المسلم الأميركي الذي يكرس حياته لحماية ولأمن أميركا ويعمل هنا في وزارة الدفاع يمكنه أن يصلي في نفس المكان الذي هاجمه متطرفون".

منال تبني البنتاغون

وبعد مشاركة منال عزت في بناء وترميم مبنى وزاة الدفاع الأميركية طلبت الرحيل عن المكان لشعورها بالحزن الدائم، وعدم مقدرتها على الهروب من شبح الذكريات السيئة، وتمت تلبية طلبها، لتعمل في الوقت الراهن في المدارس التابعة لوزارة الدفاع، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في الهندسة الإنشائية، وهاجرت من مصر إلى الولايات المتحدة في طفولتها رفقة عائلتها، وعملت في شركات خاصة، قبل أن تلتحق بوظيفة الهندسة المدنية في الجيش الأميركي.