قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شكل الاحتفال بالذكرى الـ37 لاغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل مناسبة لتظهير الخلاف القائم بين حزبيّ الكتائب والقوات اللبنانية اللذين تجمعهما الذكرى سنويًا.

إيلاف من بيروت: شكل الاحتفال بالذكرى الـ37 لاغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميّل مناسبة لتظهير الخلاف القائم بين حزبيّ الكتائب والقوات اللبنانية، اللذين تجمعهما الذكرى سنويًا، وتفرّقهما السياسة، وصولًا الى ما يشبه كسر الجرة بينهما على خلفية الكلام الذي قاله رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل في الاحتفال، حيث لم يتأخر النائب الدكتور فادي سعد والوزير ريشار قيومجيان في الرد العنيف عليه، وذلك لوضع حد لهذا الهجوم المتكرر على القوات من قبل الجميّل في كل مناسبة.

اختلاف
اللافت أن إختلافًا واضحًا في النهج والمضمون ظهر في الاحتفال بين ابنيّ العم النائبين نديم الجميّل (نجل بشير صاحب الذكرى) وبين سامي (رئيس الكتائب).

فالأول تحدث بلغة "توحيدية بين الكتائب والقوات لمواجهة التحديات"، بينما وجد الثاني الفرصة مواتية للانقضاض على القوات وتصفية الحسابات معها إنطلاقًا من مشاركتها في الحكومة، حيث اعتبر أن "بشير ما كان سلم قرار الدولة وانتخب من لا يؤمن بسيادة لبنان، ودخل بمنطق المحاصصة، مقابل كراسٍ من "كرتون" وتخلى عن القضية". مشددًا على أنه لا يمكن أن تكون "مقاومًا ومساومًا ومحاصصًا ومستسلمًا".

محاربة الفساد
رغم ذلك يؤكد النائب السابق إيلي ماروني (الكتائب اللبنانية) في حديثه لـ"إيلاف" أنه عندما "يكون الخطاب السياسي متقاربًا، والحزبان يتبنيان مشروع محاربة الفساد، والكتائب رائدة في هذا المجال، من الطبيعي أنه يجب أن تتأسس جبهة معارضة قوية من القوات اللبنانية والكتائب لوقف الفساد والهدر في البلد، رغم الخلافات والتباينات التي حصلت، فلا نستطيع إكمال المسيرة في لبنان مع هذا المنحى الذي نشهده، خصوصًا مع وجود مؤشرات إلى عودة الأوضاع الإقتصادية والمالية المتدهورة في لبنان، فضلًا عن ملف السيادة والأمن الذي يشغلنا دائمًا، وهو هاجسنا الأول، لذلك يدنا ممدودة إلى كل الأحزاب الحليفة والصديقة التي نلتقي معها على كل هذه الأهداف، كما إننا كنا نسعى إلى اتفاق سياسي شامل، ونأمل أن تكون النوايا جيدة وأن نصل إليها".

الجامع
أما ما الذي يجمع فعليًا اليوم بين القوات والكتائب، بعد اهتزاز الأوضاع بينهما أخيرًا، فيشير ماروني إلى أن "منطق السيادة والإستقلال والحرية يجمعهما اليوم، وكذلك محاربة الفساد، وهما يملكان قواسم مشتركة عديدة، في الماضي حاربنا سوية دفاعًا عن لبنان، ولا نزال معًا في معركة بناء الدولة".