قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من أبوظبي: حينما أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي أن التجربة الإنتخابية في بلاده متفردة و"إماراتية"، فإنه كان يتحدث عن تطبيق فكرة الإنتخابات بالتدريج، ووفقاً لمعايير تتناسب مع التركيبة الإماراتية، والثقافة السائدة.

ولم يتجاوز عبد الرحمن العويس وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، الحقيقة حينما قال إن الإمارات تعيش تجربة ديموقراطية تشبهها، في إشارة إلى أن الأمور تسير بهدوء، وبما يتناسب مع ثقافة وفكر وأخلاقيات الشعب الإماراتي.

وبعد أن هدأت عاصفة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بدولة الإمارات مع إعلان الفائزين أمس، تتواصل التقييمات الشعبية والنخبوية للتجربة الإنتخابية الرابعة في الدولة، وسط ما يشبه الإتفاق على أن التدرج في التطبيق يحمي التجربة، ويوفر لها أجواء النضج بصورة صحية، وكان من اللافت ارتفاع نسبة المشاركة في التصويت، والتي بلغت 34.8 % ممن يحق لهم الإدلاء بأصواتهم، وهي نسبة مرتفعة إلى حد كبير.

النساء ينتزعن 7 مقاعد

بلغ عدد المصوتين 177 ألفاً و 592، وحجزت النساء 7 مقاعد في المجلس، وهي نسبة جيدة تؤكد أن تمكين المرأة في الإمارات يسير في الإتجاه الصحيح، خاصة أن نسبة التعليم النسائي بشكل عام، والتعليم الجامعي بين فتيات الإمارات هو الأعلى في الدول العربية، ومن بين الأعلى عالمياً، كما شهدت الإنتخابات ظاهرة جيدة، وهي إقبال الشباب على التصويت، والتفاعل مع التجربة الإنتخابية، على العكس مما كان يحدث في الإنتخابات السابقة التي كانت تستقطب كبار السن أكثر من غيرهم.

انتقادات عبد الخالق

وعلى الرغم من حالة الرضا في الشارع الإماراتي تفاعلاً مع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، إلا أن الدكتور عبد الخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية بالإمارات، يرى أن الإنتقادات الموضوعية مطلوبة من أجل تطوير تجربة التمكين السياسي، وأضاف :"انتقادات موضوعية ومحقة لسير العملية الانتخابية لا نحتاج لخطاب تمجيد الذات السائد والرائج بل خطاب نقد الذات الوطني الغائب الذي بدونه لا يمكن تطوير مسارات برنامج التمكين السياسي".

وتابع الأكاديمي الإماراتي "إمارات كبرى سجلت أدنى نسبة مشاركة في الإنتخابات، وهي ابوظبي 35% والشارقة 35% ودبي 21% وهي التي أثرت سلباً على تواضع المشاركة على المستوى الوطني، فهل هو تقاعس الناخب أم سوء إدارة الانتخابات؟ ومن المسؤول عن تدني نسبة المشاركة في الإمارات الكبرى، وعلى المستوى الوطني أيضاً".