قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره التركي رجب طيب أردوغان الضوء الأخضر للهجوم على الأكراد على نحو يخالف كل التصريحات التي صدرت من المسؤولين الأميركيين في هذا الخصوص، ودعت إلى عدم عسكرة الصراع.

إيلاف: صدر بيان من البيت الأبيض إثر اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي ونظيره التركي، اللذين اتفقا على اللقاء. ورفض مصدر & قوات سوريا الديمقراطية التعليق على البيان، في اتصال مع "إيلاف"، والذي جاء مفاجئا للقوات بالمطلق مع وجود التطمينات الأميركية.

قال مصدر في المعارضة السورية لـ"إيلاف" إن معنى البيان "أن داعش ستعود مرة ثانية إلى الظهور، وستتحمّل تركيا قتالهم وقتال حزب "بي يه دي" وحدها". لكن القرار التركي جاء بعد تنظيم المعارضة السورية المسلحة الموالية لتركيا ضمن جيش واحد.

نبع السلام&
قال العقيد في الجيش السوري الحر فاتح حسون، في تصريح خصّ به "إيلاف": "باتت الميليشيات الانفصالية المتطرفة (يقصد قوات سوريا الديمقراطية "قسد") غير قادرة على تحليل المواقف الأميركية ولا التنبؤ بها، خصوصًا بعد التصريحات الأخيرة لواشنطن حول عملية "نبع السلام"، فالحليف الأميركي يعمل وفق مصالحه الخاصة من دون الالتفات إلى أية أمور أخرى ثانوية، & رغم الخلاف الحاصل حول ملف هذه الميليشيات ما بين البيت الأبيض والبنتاغون والتخبط في القرارات الذي يعكس عدم وجود شريك قوي على الأرض يستطيع الصمود، لكون قادة هذه الميليشيات ومقاتلوها لا ينتمون إلى المناطق التي يسيطرون عليها".&

واعتبر حسون أن "السياسة الأميركية في سوريا تضع مصالح واشنطن أولًا رغم كل الخلافات في البيت الداخلي الأميركي حول ذلك، وقد ظهرت بوادر هذه الخلافات من خلال التصريحات الأميركية المتعلقة بالانسحاب من المنطقة وتلكؤ القادة العسكريين في التنفيذ من باب افساح المجال أمام الميليشيات لممارسة المزيد من الضغوط السياسية وتحصيل موقف أفضل من الإدارة الأميركية".

لكن حسون اعتبر أن "هذه الميليشيات فشلت في تحقيق الهدف المنشود، وهي اليوم تجد نفسها أمام مواجهة جديدة مماثلة لعملية "غصن الزيتون" ذلك الغصن الذي يحتاج نبعًا يسقيه فأتت عملية "نبع السلام"".

انسحاب أميركي&
وكشف القيادي في الجيش السوري الحر المتواجد على الحدود السورية التركية أن "القوات الأميركية بدأت فعليًا اليوم بالانسحاب من تل أبيض ورأس العين المناطق الحدودية مع تركيا، ولتترك مع حليفتها قسد بعض قلقها من مصير المواجهة مع الجيش التركي وقوات الجيش الوطني السوري".&

وقال حسون "حتى لو لم تدعم واشنطن في الوقت الحالي هذه العملية التي تعتبر مطلبًا من قبل أهالي مناطق شرق الفرات الأصليين الذين هجروا قسرًا، فمن ناحية عملية ستختلف الرؤية الأميركية للعملية بعد تنفيذ المرحلة الأولى، خصوصًا من بعد الإعلان عن قمة أميركية تركية مرتقبة".

رأى أنه "يأتي هذا الاستحقاق المهم بالتزامن مع توحد الفصائل العسكرية السورية تحت مسمى واحد وقيادة واحدة تتبع لوزارة الدفاع، الأمر الذي سيحقق انتشارًا للحكومة السورية الموقتة الذراع التنفيذي للائتلاف على مزيد من الأراضي السورية".&

وقال أخيرًا إن "هذه العملية مطلب سوري وضرورة حتمية لعودة المهجرين واللاجئين إلى أراضيهم ومساكنهم التي هجّروا منها على يد ميليشيات قسد الإرهابية" بحسب تعبيره.

أكد بيان البيت الأبيض اليوم أن القوات الأميركية سوف تنسحب من شمال سوريا، مع تأهب تركيا لشن عملية عسكرية هناك، & & & وأن ترمب تحدث مع أردوغان عبر الهاتف، وتركيا سوف تنفذ قريبًا عمليتها، التي خططت لها منذ مدة طويلة في شمال سوريا، & وأن القوات الأميركية لن تدعم أو تشارك في تلك العملية، ولن تتواجد في تلك المنطقة التي هزمت داعش فيها.

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة ضغطت على فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى، والتي جاء منها العديد من مقاتلي داعش الذين تم أسرهم، لاستعادتهم، لكنهم لم يريدوهم ورفضوا. لن تحتجزهم الولايات المتحدة لسنوات عديدة نظرًا إلى التكاليف الباهظة التي يتكبدها دافعو الضرائب الأميركيون.

قال البيان "تركيا ستكون مسؤولة عن جميع مقاتلي داعش في المنطقة التي تمت السيطرة عليها خلال العامين الماضيين مع هزيمة داعش".

الموقف الكردي&
أثناء إعداد "إيلاف" التقرير تلقت بيانًا عاجلًا من قوات سوريا الديمقراطية موجّهًا إلى الإعلام والرأي العام. قال البيان "رغم الجهود المبذولة من قبلنا لتجنب أي تصعيد عسكري مع تركيا والمرونة التي أبديناها من أجل المضي قدمًا لإنشاء آلية أمن الحدود وقيامنا بكل ما يقع على عاتقنا من التزامات في هذا الشأن، إلا أن القوات الأميركية لم تف بالتزاماتها، وسحبت قواتها من المناطق الحدودية مع تركيا، وتركيا تقوم الآن بالتحضير لعملية غزو لشمال وشرق سوريا".

وأكد البيان "أن هذه العملية العسكرية التركية في شمال وشرق سوريا سيكون لها الأثر السلبي الكبير على حربنا على تنظيم داعش وستدمر كل ما تم تحقيقه من حالة الاستقرار خلال السنوات الماضية".

شددت قوات سوريا الديمقراطية على أنها "لن نتردد لحظة واحدة في الدفاع عن أنفسنا، وندعو شعبنا بجميع أطيافه من عرب وكرد وسريان آشوريين إلى رص صفوفه والوقوف مع قواته المشروعة".&

تصريحات متناقضة&
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال بعد إعلان أردوغان عن العملية: "لقد أوضحنا جيدًا أن هذا الصراع لا يجب عسكرته".

فيما أكد شين روبرتسون المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن "أية عملية عسكرية من قبل تركيا من دون تنسيق ستكون مصدر قلق كبير، وستقوّض مصالحنا المشتركة في تأمين شمال شرق سوريا وهزيمة تنظيم داعش".

وصرح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أنه أكد، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي خلوصي أكار، يوم الخميس الماضي، على أهمية العمل على آلية أمنية فعالة في شمال سوريا، مضيفًا: "لقد أكدت له على الحاجة إلى إنجاح هذه الآلية ووافق على ذلك".
&