قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كشفت مصادر قانونية مفاجأة خطيرة في قضية قتل الطفل محمود البنا المعروف في مصر بلقب "شهيد الشهامة"، على أيدي محمد راجح وثلاثة آخرين.

القاهرة: قرر النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، إحالة المتهم محمد أشرف عبد الغني راجح وثلاثة آخرين محبوسين إلى محاكمة جنائية عاجلة؛ لاتهامهم بقتل المجني عليه محمود محمد سعيد البنا عمداً مع سبق الإصرار والترصد، على خلفية تصدي الأخير للأول، أثناء تحرشه بفتاة في الشارع بمدينة تلا محافظة المنوفية.

ووفقًا للتحقيقات التي أجرتها النيابة العامة فإن الواقعة؛ بدأت عندما استاء المجني عليه من تصرفات المتهم قِبَل إحدي الفتيات؛ فنشر كتابات على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "إنستغرام" أثارت غضب المتهم؛ فأرسل الأخير إلى المجني عليه عبر برامج المحادثات رسائل التهديد والوعيد؛ ثم اتفق مع عصبة من أصدقائه على قتله، وأعدوا لذلك مطاوٍ وعبواتٍ تنفث مواد حارقة للعيون - مصنعة أساساً للدفاع عن النفس.

وأضافت أوراق القضية أن الجناة اختاروا يوم الأربعاء التاسع من أكتوبر 2019 موعداً لذلك، حيث تربص المتهمان محمد راجح وإسلام عواد بالمجني عليه بموضع قرب شارع هندسة الري بمدينة تلا بمحافظة المنوفية، وما إن ابتعد المجني عليه عن تجمع لأصدقائه؛ حتى تكالبا عليه؛ فأمسكه الأول من تلابيبه مشهراً مطواة في وجهه ونفث الثاني على وجهه المادة الحارقة؛ وعلت أصواتهم حتى سمعها أصدقاء المجني عليه فهرعوا إليه وخلصوه من بين أيديهم؛ ليركض محاولًا الهرب.

وكشفت التحقيقات أن اثنين من المتهمين جريا خلف المجني عليه، حتى إلتقاه المتهم الثالث مصطفى الميهي وأشهر مطواة في وجهه، أعاقت هربه وتمكن على إثرها من استيقافه؛ ليعاجله المتهم الأول بضربة بوجنته اليمنى أتبعها بطعنة بأعلى فخذه الأيسر، وذلك بعدما منعوا أصدقاءه من نجدته مستخدمين المادة الحارقة؛ ليتركوه مثخناً بجراحه؛ فنقله الأهالي إلى مستشفى تلا المركزي، بينما هرب المتهم الأول على دراجة آلية قادها المتهم الرابع إسلام إسماعيل.

وانتقلت النيابة العامة إلى المستشفى وناظرت جثمان المجني عليه، كما سألت شهود الواقعة، وأصدرت قرارها بإجراء الصفة التشريحية لجثمان المجني عليه، وتحفظت على تسجيلات المراقبة بمكان الواقعة، واطلعت على محتوى الرسائل التي تبادلها المتهم الأول والمجني عليه.

وكشف تقرير أطباء مصلحة الطب الشرعي أن الطعنة التي أصابت فخذ المجني عليه الأيسر هي التي تسببت في وفاته، وأنها جائزة الحدوث من مطواة وكالتصوير الذي أجمع عليه الشهود.

وشاهدت النيابة العامة تسجيلات كاميرات المراقبة وقوع الشجار مع المجني عليه وسط حشد من الفتيان ثم تقهقره ومحاولة هربه ولحاق آخرين به ثم ظهوره بمشهد ثان وآخر يحاول الإمساك به، وبمشهد أخير والدم يسيل من رجله اليسرى، كما اطلعت على رسائل من المتهم إلى المجني عليه سبقت الواقعة تضمنت تهديدًا ووعيدًا له بإيذائه بدنيًا.

ورغم أن القضية تشغل الرأي العام في مصر بقوة، وأطلق المصريون هشتاغات تطلب بإعدام القاتل، وتصدرت تريندات "#راجح_قاتل و#الإعدام_لراجح، مواقع التواصل الاجتماعي طوال الأيام الماضي، إلا أن مصادر قانونية كشفت أن المتهم الرئيسي محمد أشرف راجح، لن ينال عقوبة الإعدام.

حملة للمطالبة باعدام قاتل محمود

وأرجعت المصادر ذلك إلى أنه لم يبلغ سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة، مشيرة إلى أنه سوف يتم عامة الثامن عشر في يوم 11 نوفمبر المقبل.

وأوضحت المصادر أن المتهم الرئيسي قاتل "الطفل محمود البنا المعروف بـ"شهيد الشهامة"، سوف يخضع للمحاكمة وفقًا لقانون الطفل، الذي يضع سقفًا للعقوبة السجن لمدة 15 سنة، في أية جناية حتى ولو كانت جناية القتل، وليس الإعدام.

وذكرت أن المتهمين الثلاث الآخرين في القضية، سوف يحاكمون وفقا لقانون الطفل أيضًا، ولن تصل عقوبتهم للإعدام.

وأثارت جريمة القتل غضب الرأي العام في مصر، وخرج أهالي مدينة تلا بمحافظة المنوفية في مظاهرات، وأطلقوا حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكتابات على الحوائط بالشوارع، مطالبين بالقصاص من القاتل، وخشية أن يتم إخراج المتهم الرئيسي منها، لاسيما أنه ينتمي إلى أسرة تضم قيادات في جهاز الشرطة.

وقال والد الطفل الضحية محمود البنا، إن عائلة #راجح_قاتل، متيسرين ماديًا، مشيرًا إلى أن "عائلته تعودت على دفع الدية لأهالي الفتيات اللواتي يعتدي عليهن الجاني".

وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن #راجح_القاتل، دائم الاعتداء على الفتيات حتى في إحدى المرات اعتدى على فتاة ووالدتها، مؤكدًا أن "الجاني اعتمد كليًا، على أقاربه اللواءات والعمداء في الأجهزة الأمنية".

وقال إن نجله محمود #شهيد_الشهامة لديه من الأخلاق والشهامة العالية التي جعلته ينهر الجاني بعدما اعتدى على فتاة بالشارع.

وأضاف: "يمكن الجاني وأهله معاهم فلوس ورتب، إنما احنا مش زيهم إحنا عندنا أخلاق، ويمكن هي الأخلاق اللي عملت فينا كده".

وكان الطفل محمود البنا، الطالب في الصف الثاني الثانوي، قد عاتب #راجح_قاتل بسبب إهانته وضربه لفتاة في الشارع، فتبرص به مع ثلاثة آخرين وقتلوه في الشارع.