في اليوم العاشر من انتفاضة اللبنانيين جميعًا التي رفع تشعار "كلن يعني كلن" من دون استثناء طرف أو حزب أو زعيم بدأ الجيش بفتح بعض الطرق المغلقة أمام الماارة فيما لا تزال التظاهرات تملأ ساحات المدن والقرى.

إيلاف من بيروت: أعاد الجيش اللبناني فتح كل الطرق في صيدا، والتي كان شبان محتجون عمدوا الى إغلاقها، في تأكيد على استمرار التحرك، فيما بقي الاعتصام عند ساحة إيليا متواصلًا، وبقي الطريق مقفلًا في المكان. ويسيّر الجيش دوريات في شوارع المدينة وسط إقفال شبه كامل للمحال التجارية.

وأفاد "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية أن طرقات بعلبك سالكة، وخلا دوار دورس من المعتصمين، وتشهد المدينة حركة سير طبيعية.

وباشر اتحاد بلديات بعلبك وبلديتا بعلبك ودورس تنظيف الساحات والطرقات في المراكز المعتمدة للاعتصامات الاحتجاجية. كما فتحت المدارس في بعلبك أبوابها أمام الطلاب.

في بيروت لا يزال جسر الرينغ الذي يربط الأشرفية بالحمرا مقفلًا في الاتجاهين.

جنوبا أكد "حراك صور" في بيان اليوم، "ان الحراك المطلبي ينتمي إلى انتفاضة الشعب اللبناني العابرة للمذاهب والمناطق ويرفض أي استغلال سياسي للانتفاضة".

وجدد الحراك "التزامه بمطالب الشعب اللبناني وفي مقدمها تشكيل حكومة إنقاذ وطني من اختصاصيين ذوي ثقة من مهماتها الأولى الخروج من الأزمة الإقتصادية والمالية وإعداد قانون انتخابي عادل وإجراء انتخابات مبكرة أو في أوانها".

ونوه بـ "تعهد الأمين العام لحزب الله السير بالإصلاحات"، مؤكدًا "نظافة حراكنا وصدقه وعفويته، وقد اعتمد على عمل جماعي شبابي ملفت ودعم مالي متواضع من شابات وشبان منطقة صور".

دعا القوى السياسية الحريصة على المكتسبات والإصلاح إلى "النظر إلى الإنتفاضة ومطالبها من دون اتهامات سياسية وتمويلية"، معلنًا "الإبقاء على الإعتصام.

هذا ولا يزال الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار مقطوعًا وصولًا إلى الحدود السورية، في نقاط عدة في البداوي في الاتجاهين، بالعوائق الحديدية والسيارات والخيم التي نصبها المعتصمون، وسمح بفتح بعض الطرق الفرعية لأهالي المنطقة والجوار والعابرين للضرورة.

ومع ساعات الصباح، نفذ الشبان بالتعاون مع عمال البلدية وشركة لافاجيت، حملة تنظيف تحضيرًا ليوم جديد، وفي المقابل تحمي وحدات الجيش المتظاهرين وممتلكات المواطنين.

أما أوتوستراد ساحل المتن عند النقطة المركزية في جل الديب فلا يزال مقفلًا في الاتجاهين بالسيارات والخيم التي بات فيها المعتصمون ليلتهم، ليستيقظوا صباحًا وينظفوا المكان، تحضيرًا ليوم جديد من التظاهرة. بينما الطريق البحري المحاذي للأوتوستراد فسالك.

إلى ذلك غرّد الوزير السابق يوسف سلامة على "تويتر"، قائلًا: "غريب أمر بعضهم، في ما تتجلى الهوية اللبنانية لأول مرة بأجمل صورها منذ مئة عام، يطل علينا أحدهم ليهددنا بحرب أهلية، عجبًا يا سيد، لطالما تمسكت بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة، فلماذا تصر اليوم على حذف الشعب والجيش من المعادلة؟".