قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هونغ كونغ: استخدمت الشرطة في هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه السبت ضد آلاف المتظاهرين المدافعين عن الديموقراطية الذين خرجوا إلى الشوارع في تحدٍ للسلطات عبر مسيرة جديدة غير مرخّص لها بعدما تعهّدت بكين تشديد قبضتها على المدينة.&

واحتشد متظاهرون ارتدوا ملابس سوداء وأقنعة رغم حظرها مؤخّراً من قبل السلطات في حي التسوق الشهير "كوزواي باي" قبل أن تندلع صدامات لدى محاولة الشرطة تفريقهم.

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد الظهر بينما طاردت شاحنة مزودة خراطيم مياه مجموعات من الناشطين الذين أغلقوا طرقات وأقاموا حواجز وقاموا بأعمال تخريبية استهدفت بعض المكاتب والمتاجر بينها تحطيم نوافذ مكتب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وألقى بعض المتظاهرين المتشددين الحجارة والقنابل الحارقة على الشرطة وباتّجاه مداخل محطات القطارات السريعة. ونفّذت الشرطة عمليات توقيف عدة خلال اليوم. وأفاد مراسل فرانس برس أنه شاهد نحو مئة شخص يتم اقتيادهم في ثلاث مركبات بعدما قبض عليهم.

تأتي المواجهات الأخيرة بعدما حذّرت الصين الجمعة من أنها لن تتسامح مع أي تحدٍ لمنظومة هونغ كونغ الإدارية مع عرض خططها لتعزيز الشعور الوطني في المدينة عبر قطاع التعليم. وشهدت هونغ كونغ 22 عطلة نهاية أسبوع متتالية من التظاهرات التي قادها الشباب.

هزّت المدينة تظاهرات ضخمة مدافعة عن الديموقراطية اتّسمت في كثير من الأحيان بالعنف، ما أثّر سلبًا على سمعتها وخصوصا انها تعد مركزاً ماليًا معروفًا بالاستقرار وتسبب بتباطؤ اقتصادها.

لم تبد بكين أي رغبة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين بمزيد من الحريات ومحاسبة الشرطة، بينما لا يبدو أن الناشطين سيوقفون حراكهم قريبًا.

وقال المتظاهر البالغ 18 عامًا غوردون تسوي لفرانس برس "تجاهلت الحكومة والشرطة مطالب الناس وقمعتهم لذا علينا مواصلة الحراك لنظهر لهم أننا لا نزال نريد أن تتحقق مطالبنا".

وأضاف متظاهر آخر يبلغ 17 عامًا رافضا كشف اسمه ان "الحكومة برمّتها تخضع لسيطرة الحكومة المركزية (في بكين) حاليًا، لذا علينا حماية الحرّيات التي نستحقها".

سمحت الشرطة بخروج مسيرة مسائية في الحي التجاري بالمدينة، لكنها رفضت طلبًا للخروج في شوارع المدينة بعد الظهر، مبررة ذلك بالمخاوف الأمنية نظراً الى اندلاع مواجهات على مدى الشهور الماضية.

كما حصل مراراً في الماضي، تحدّى المتظاهرون الحظر وبدأوا بالتجمّع بأعداد كبيرة رغم احتمال تعرضهم لخطر التوقيف والسجن بتهمة المشاركة في تجمّع غير قانوني. وألغت الشرطة لاحقًا المسيرات المسائية لكن الحشود كانت تتجمّع أصلا، ما يفسح المجال أمام مزيد من الاضطرابات خلال الليل.

خائن
وكان جوشوا وونغ، أحد أبرز الناشطين في المدينة الذي مُنع في وقت سابق هذا الأسبوع من الترّشح في الانتخابات المحلية المقبلة، بين الشخصيات التي دعت للتظاهر السبت.

وقال عبر تويتر "باتت حرية التجمّع أكثر صعوبة اذ تشدد شرطة هونغ كونغ قبضتها خلال الأشهر الأخيرة. لكننا لن نتخلى عن حقوقنا الدستورية".

وتشير وسائل الإعلام الصينية الرسمية إلى وونغ على أنه "انفصالي" و"خائن" لكونه يدعو الى منح هونغ كونغ مزيداً من الاستقلال. لكنّه ينفي أنه يسعى الى الاستقلال، ويشير إلى أنه يدافع بكل بساطة عن الحريات الديموقراطية والحكم الذاتي الذي تعهدت بكين منحه لهونغ كونغ لخمسين عامًا بعدما أعادتها بريطانيا سنة 1997.

وُسمح لغيره من المدافعين عن مزيد من الاستقلال بالترشّح للانتخابات في وقت لاحق هذا الشهر. وتحكم بكين هونغ كونغ وفق مبدأ "دولة واحدة بنظامين" الذي يمنح المدينة حريات غير متوافرة في البر الرئيس.

لكن الكثير من الناشطين يخشون تراجع هذه الحريات مع تعزيز بكين نفوذها خصوصًا منذ وصول الرئيس شي جينبينغ إلى السلطة. وأثار اقتراح تم التخلي عنه حاليًا بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيس، التظاهرات التي بدأت في هذا الصيف وشارك فيها الملايين. وتسبب موقف بكين المتشدد حيال الحراك بتناميه.

يطالب المتظاهرون بفتح تحقيق في ممارسات الشرطة والعفو عن الأشخاص الذين تم توقيفهم وإجراء انتخابات حرّة تمامًا.

على مدى شهور، اتّخذت الاحتجاجات منحى أكثر عنفًا إذ ألقى متظاهرون متشددون القنابل الحارقة والحجارة على الشرطة بينما قاموا بتخريب المقار التجارية المؤيدة للصين.

وردت الشرطة بتنفيذ عمليات اعتقال وإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي حتى تحوّلت الاشتباكات المتبادلة إلى مشهد مألوف.&
&