قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برشلونة: احتشد آلاف المتظاهرين المؤيّدين للانفصال عن إسبانيا الإثنين في برشلونة سعيًا إلى تعطيل زيارة للملك فيليبي السادس إلى المدينة، في الوقت الذي تتحضر فيه البلاد لإجراء انتخابات جديدة في ظل الأزمة الانفصالية.

تعصف الاحتجاجات في هذه المنطقة الشمالية الشرقية من إسبانيا منذ إصدار المحكمة العليا أحكامًا بسجن تسعة زعماء انفصاليين في الشهر الماضي، وقد تم تشديد الإجراءات الأمنية المرافقة للزيارة الملكية، والتي قدّم الملك خلالها جوائز إلى الشباب.

قال أحد مراسلي فرانس برس في المكان إن بعض المتظاهرين حملوا لافتات كتب عليها "الملك الإسباني غير مرحّب به في كاتالونيا"، إضافة إلى صور للملك مقلوبة رأسًا على عقب.

ومنذ وصول الملك فيليبي الأحد تم نشر عدد كبير من العناصر الأمنية حول المكان الذي أقيم فيه حفل توزيع الجوائز، كما قطعت الشرطة أحد الطرق الرئيسة في المدينة.

لم يتطرق الملك خلال الحفل بشكل مباشر إلى الاضطرابات التي أعقبت حكم المحكمة، لكنه أشاد في كلمته بالمساهمة التي قدمتها الـ"تعددية" في كاتالونيا إلى الديمقراطية الإسبانية، والتي كانت "بنّاءة وداعمة للتقدم".

أضاف الملك متحدثًا باللغة الكاتالونية "تمثل هذه القيم بلا شك أفضل قصص كاتالونيا. لا يمكن ولا ينبغي لها أن تكون مجرد ذكرى من الماضي، بل حقيقة حاضرة ومستقبلية، وواقع لا مكان فيه للعنف وعدم التسامح أو إعاقة حقوق وحريات الآخرين".

وأثار الملك فيليبي السادس غضب الانفصاليين الكاتالونيين قبل عامين، عندما ندد بشدة في ذروة الأزمة بمحاولة استقلال الإقليم، وحض السلطات على "ضمان النظام الدستوري".

جاء تدخله بعد أيام قليلة من إجراء استفتاء في المنطقة حظرته مدريد، وتخللته أعمال عنف من قبل الشرطة، وتبعه لاحقًا إصدار إعلان استقلال لم يعش كثيرًا، وتسبب بأسوأ أزمة سياسية في إسبانيا منذ عقود.

قال خوسيه ليغيرو، البالغ 45 عامًا، "لقد انحاز الملك إلى الشرطة التي تعرّضت بالضرب لمن شارك بالاقتراع"، في إشارة إلى خطاب الملك الذي لم يشر فيه إلى العنف.

كانت المواجهة الحالية في كاتالونيا الموضوع الرئيس لدى المرشحين قبل انتخابات الأحد، وهي الرابعة في خلال سنوات عدة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنها ستعطي دفعة كبيرة إلى حزب "فوكس" اليميني المتطرف الذي من المرجّح أن يحل في المركز الثالث.