قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيما طالب الأمين العام للأمم المتحدة بتحقيق جاد في ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات العراقية بالذخيرة الحية فقد بدأت الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران حملة لاغتيال واختطاف ناشطي الحراك الشعبي بالترافق مع صدور أوامر باعتقال المحتجين.

إيلاف: فيما تجددت تظاهرات الاحتجاج في بغداد ومحافظات جنوبية اليوم، فقد بدأت الميليشيات العراقية المرتبطة بإيران حملة لقتل واختطاف ناشطي الحراك الشعبي.

أبلغ مصدر عراقي ان خطة وجّه بها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني الموجود في بغداد للاشراف على عمليات التنسيق مع الحكوة العراقية لمنع سقوطها وانهاء الحراك الشعي المتصاعد تقضي باتباع أسلوبين لتحقيق هذا الهدف.

واوضح ان خطة سليماني تقضي بالمباشرة بعمليات اغتيال وخطف للوجوه البارزة في الاحتجاجات وشن حملة ترهيب وتخويف ضد الاخرين ثم المراهنة على الزمن في تفتت الاحتجاجات والترويج لعدم جديتها.

مقعد عراقي يشارك في احتجاجات بلده

اكد المصدر اغتيال الميليشيات للناشط أمجد الدهمات في محافظة ميسان الجنوبية واعتقالها في بغداد للناشط عدي الزيدي شقيق الصحافي منتظر الزيدي، الذي عرف بحادثة إلقاء الحذاء على الرئيس الاميركي السابق بوش خلال مؤتمر صحافي كان يعقده في بغداد مع رئيس الوزراء انذاك نوري المالكي عام 2008.

يشار الى ان مصير الناشطة والطبيبة صبا المهدي التي اختطفت في بغداد خلال عودتها الى منزلها من ساحة التحرير قبل ايام لا يزال مجهولا وسط صمت حكومي على عملية الاختطاف، حيث لم يصدر أي موقف رسمي عن اي جهود تبذل لاطلاقها او ملاحقة خاطفيها.

من جهته، اشار المرصد العراقي لحقوق الانسان الى ان السلطات العراقية نفذت حملة اعتقالات كبيرة في مناطق في العاصمة. وقال ان شهود عيان أبلغوه بأن ملثمين بسيارات حكومية إعتقلوا متظاهرين كانوا في طريقهم الى ساحة التحرير مركز الاحتجاجات في العاصمة.

وقد تجددت التظاهرات في بغداد اليوم، واغلق المتظاهرون جسر الشهداء، ما دفع القوات الامنية الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع ضدهم.

وقد اطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي على المتظاهرين في شارع الرشيد في وسط بغداد أثناء محاولة المتظاهرين إزالة الحواجز الكونكريتية التي تغلق هذا الشارع الشهير.

وفي محافظة البصرة الجنوبية عاود المحتجون إغلاق مدخل ميناء أم قصر الرئيس الجنوبي في العراق بعد استئناف العمليات فيه لفترة وجيزة، فيما بدأت السلطات مفاوضات مع المحتجين للانسحاب من أمام الميناء لإعادة العمل فيه.

متظاهرات عراقيات وسط الاحتجاجات الشعبية

وكان العمل في أم قصر قد توقف لأكثر من أسبوع بعدما أغلق متظاهرون الطرق الموصلة إلى الميناء الذي يستقبل في الأساس الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق. وتقول الحكومة إن توقف الميناء عن العمل يكلف البلاد ما يزيد على ستة مليارات دولار.

أخلى معظم المتظاهرين المنطقة، واستؤنفت العمليات في وقت مبكر يوم الخميس، لكن مسؤولين قالوا إن عشرات النشطاء من أقارب متظاهرين قُتلوا خلال أسابيع من الاشتباكات مع قوات الأمن قد عاودوا إغلاق البوابة الرئيسة للميناء.

الامم المتحدة تطالب بتحقيق جاد في ارتفاع قتلى الاحتجاجات
واكد الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس قلقه البالغ إزاء ارتفاع عدد القتلى والجرحى خلال تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق. وقال المتحدث الرسمي باسم غوتيريش استيفان دوغريك في بيان تابعته "إيلاف" ان هناك تقارير "مثيرة للقلق الشديد ترد عن استمرار استخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين" في العراق.

وشدد على ضرورة إجراء "تحقيق جاد في جميع أعمال العنف".. داعيًا "جميع الجهات الفاعلة الى الامتناع عن العنف والتحقيق بجدية في جميع أعمال العنف". واكد على ضرورة "إجراء حوار جاد بين الحكومة والمتظاهرين".

وكانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" قد اكدت أمس انه قد تأكد لها استمرار وقوع انتهاكات وخروقات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء الموجة الثانية من التظاهرات، والتي بدأت في العراق في 25 أكتوبر الماضي، منوهة بان العنف المرتبط بالتظاهرات في الفترة من 25 من الشهر الماضي إلى 4 من الشهر الحالي قد تسبب في مقتل 97 شخصاً آخرين وإصابة الآلاف.

الحكومة تصدر أوامر باعتقال المحتجين
اثر اجتماع لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع القيادات الامنية واللجنة الامنية البرلمانية، فقد اصدرت السلطات اوامر باعتقال المحتجين واحالتهم على القضاء.

منظر عام لساحة التحرير وجسر الجمهورية عبر دجلة إلى المنطقة الخضراء في بغداد

واعلن اللواء عبد الكريم خلف الناطق الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد المهدي اليوم عن صدور اوامر بتطبيق القانون واعتقال من يقطع الطرق من المحتجين المشاركين في العصيان المدني.

قال خلف في بيان اليوم حصلت "إيلاف" على نسخة منه إن اوامر قد صدرت للقوات الامنية "بتطبيق القانون فورًا واعتقال المخرّبين الذين يقطعون الطرق واحالتهم على القضاء".

أضاف ان "بعض المجموعات تحاول قطع الطرق والجسور للعبث بالأمن والنظام".. مشيراً الى ان "معظم اعمار المتظاهرين لا تتجاوز 20 عامًا، وقد يواجهون عقوبات بالسجن لسنوات طويلة بسبب قطعهم للطرق والجسور والتخريب" على حد قوله .. ثم اكد ان "غالبية المتظاهرين لم تسجل عليها أي خروقات على القوات".

جاءت هذه الاوامر بعد ساعات من ترؤس عبد المهدي اجتماعًا للقيادات الأمنية بحضور وزيري الدفاع والداخلية. وقال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة اطلعت عليه "إيلاف" ان" الإجتماع حضره رئيس وأعضاء لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب للإطلاع على تطورات الأوضاع الأمنية والإستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين.

اضاف ان" المجتمعين اكدوا دعمهم جهود الحكومة وإستجابتها للمطالب المشروعة ومساندتهم لجهود فرض الأمن والنظام وحماية الممتلكات الخاصة والعامة والمنشآت والمواقع الحيوية وضرورة تحقيق الأمن والإستقرار لجميع المواطنين وتأمين مصالحهم وأعمالهم ودوامهم في وزارات ومؤسسات الدولة والجامعات والمدارس"، بحسب قوله.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية واسعة تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي على الحشود مباشرة، مما أسفر عن إصابة بعضهم في الرأس والصدر، ما ادى الى مصرع اكثر من 280 شخصا منهم واصابة 12 الفا آخرين.