قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

شكلت ثلاث شخصيات سياسية عراقية تقود ائتلافات كبيرة جبهة معارضة لاسقاط الحكومة، فيما اكد السفير الاميركي في العراق رفض بلاده لاستخدام العنف ضد المتظاهرين وتكميم الأفواه وقطع خدمات الانترنت وملاحقة الصحافة .. في حين اطلقت السلطات الناشطين صبا المهداوي وعلي هاشم.

وابلغ السفير الاميركي في العراق ماثيو تولر رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية في العراق نائب الرئيس العراقي سابقا أسامة النجيفي خلال اجتماع في بغداد ان بلاده "تعتمد مفاتيح مركزية هي : الدعوة إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وعدم تكميم الأفواه وحرمان الشعب من حقه في الحصول على خدمات الانترنت أو ملاحقة الصحافة وتضييق الخناق على وسائل الإعلام المتنوعة وهي قيم تتطابق مع المعايير الدولية والأميركية".

وحول استخدام السلطات العراقية القوة القاتلة ضد المحتجين، أكد السفير على "ضرورة انتهاج الوسائل السلمية كما قال بيان عقب الاجتماع مساء امس اطلعت على نصه "إيلاف".

وأشار النجيفي إلى "خارطة الحل التي قدمتها الجبهة والمتضمنة استقالة الحكومة وتشكيل حكومة من الشخصيات المستقلة على أن لا تشارك في الانتخابات القادمة واعداد قانون انتخاب جديد يراعي مطالب المتظاهرين ويضمن تمثيلا حقيقيا للشعب عبر مفوضية انتخاب جديدة ومستقلة وبعدها يمكن للطبقة السياسية الجديدة تعديل بعض فقرات الدستور بما يتفق مع طبيعة المتغيرات التي عبر عنها الشعب في حراكه".

خيار المعارضة لإسقاط الحكومة

واشار النجيفي الى ان ان الجبهة قررت امس تبنيها خيار المعارضة والعمل على دعم استجواب رئيس الوزراء عبد المهدي كما عرض خطوط الاتفاق الذي تم مع رئيس ائتلاف النصر رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي حول التعاون والتنسيق في دعم الاستجواب وصولا إلى اقالة الحكومة.

واوضح انه خلال اجتماعه مع إياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية نائب الرئيس العراقي سابقا قد توصلا إلى تأكيد خيار المعارضة والعمل المشترك بين جبهة الإنقاذ والتنمية وائتلاف الوطنية وإئتلاف النصر كقوى معارضة لاستجواب رئيس الوزراء وصولا إلى إقالة الحكومة.

وأشار النجيفي الى أن "الهدف الحقيقي من هذا النشاط هو دعم التظاهرات ومطالبها العادلة بعد فشل الحكومة وضعف الأمل في إمكانية قيامها بالاصلاحات المطلوبة وانسداد الأفق للعملية السياسية مع التأكيد على سلمية التغيير واعتماده على المعايير الدستورية".

وكان العبادي قد خرج الثلاثاء على رغبات قاسم سليماني مسؤول الملف العراقي في القيادة الايرانية ومواقف الاحزاب الشيعية السياسية ودعا لانتخابات عامة مبكرة بقانون منصف ومفوضية مستقلة. وقال ائتلاف النصر بزعامة ان الازمة بعمقها تتصل ببنية النظام السياسي وتوجهات الكتل السياسية.. مبينا ان طموحات الجماهير لن تتحقق الا باصلاح دستوري قانوني اداري سياسي اقتصادي شامل لبنية النظام.

ومن جهته، شدد علاوي امس على رفضه القاطع لأي اعتداءات تطال المحتجين وضرورة الكشف عن مرتكبي تلك الجرائم موضحاً ان التستر على مرتكبيها جريمة اخرى لا تقل بشاعةً عن جرائم القمع او القتل او الاختطاف. وهدد باللجوء الى القضاء الدولي والمحكمة الجنائية العراقية لوقف عمليات قتل السلطات للمحتجين العراقيين.

خشية من الانتخابات المبكرة

يشار الى ان القوى والشخصيات العراقية الموالية لايران تخشى من اجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد لادراكها انه مع غضب الشارع العراقي ضدها حاليا فإنها لن تحصد انتصارات فيها ولن تستطيع تحقيق غالبية في البرلمان اعتادت عليها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 حيث ستنجح القوى المدنية والمستقلين من نيل نتائج متقدمة فيها.

وجاء الاعلان عن هذه الجبهة، في وقت اشار تقرير اليوم الى ان سياسيين عراقيين من مختلف المكونات يعدون لاستراتيجية تباركها إيران في محاولة للنجاة من الانتفاضة الشعبية المناوئة للحكومة، وذلك من خلال احتواء احتجاجات الشوارع مع تقديم إصلاحات سياسية وإجراء انتخابات في العام المقبل.

لكن هذا الحل المقترح يتضمن بقاء النخبة الحاكمة التي ترعاها إيران منذ سنوات في السلطة وهو أمر من المستبعد أن يهدئ المحتجين الذين يطالبون برحيل نخبة السياسيين بكاملها.

اطلاق الناشطين مها وعلي ومطالبات بتحرير الباقين

واعلن في بغداد عن اطلاق سراح الناشطة الطبيبة المتطوعة مها المهداوي والناشط المتظاهر علي هاشم بعد ايام من اختطافهما من قبل جهة مجهولة وسط دعوات للافراج عن المتبقين، وبينهم الناشطة ماري محمد الجبوري والمتظاهر احمد عطا الكعبي واخرين.

فقد اطلق الليلة الماضية سراح الناشطة المدنية المسعفة صبا المهداوي في بغداد بعد عشرة ايام من اختطافها لدى عودتها الى منزلها من ساحة التحرير حيث كانت تسعف المتظاهرين الجرحى من قبل جهة مجهولة. وقد عادت المهداوي الى منزلها بمنطقة البياع بعجلة للخاطفين بعد حملة داخلية واسعة لاطلاق سراحها.

الناشط علي هاشم

وكانت والدة المختطفة قالت إن صبا تعرضت للخطف على أيدي "رجال مسلحين وملثمين على متن شاحنات صغيرة" أثناء عودتها من ساحة التحرير. ومن جهتها طالبت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان في الثالث من الشهر الحالي الحكومة والقوات الأمنية بتحري مصير المهداوي، موضحة انها إحدى الطبيبات المتطوعات لعلاج وتقديم الإسعافات والرعاية الصحية الأولية للمتظاهرين.

وبالترافق مع ذلك فقد تم اطلاق سراح الناشط علي هاشم حيث اوضح في تصريح متلفز إنه كان الاربعاء من الاسبوع الماضي في منطقة تبعد كيلومتر عن ساحة التحرير ثم طوقته مجموعة من المدنيين وطلبوا مفتاح سيارته واتهمونه بسرقتها وعصبوا عينيه، وأحالوه للتحقيق عبر 5 ضباط ومن ثم قبل يومين الى مطار المثنى الى ان تم إطلاق سراحه.

واشار الى ان المحققين اتهموه بالتحريض على التظاهر وتلقي دعم خارجي، ثم أكدوا بعد ذلك له عدم صحة الاتهام الموجه له بعد استكمال التحقيقات وتم الافراج عنه بأمر قضائي.. وقال مؤكدا "سأذهب الى ساحة التحرير مجدداً وسأتواجد فيها يوميا".

وبالترافق مع ذلك اطلق ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي دعوات لاطلاق الناشطة المختطفة ماري محمد الدليمي والمتظاهر احمد عطا عبد الكعبي الذي تم اختطافه من شارع السعدون بعد خروجه من ساحة التحرير مساء السبت الماضي.

وأمس حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في كلمة امام البرلمان العراقي الحكومة من ان العنف الذي تستخدمه ضد المتظاهرين السلميين لن يولد الا العنف ودعتها الى وقفه فورا .. مؤكدة انه على الرغم من الوعود الكثيرة، فإن الحقيقة القاسية هي استمرار القتل والاختطاف والاعتقال العشوائي والضرب والتهديد.

وتشهد بغداد ومحافظات جنوبية شيعية منذ الاول من الشهر الماضي تظاهرات شعبية ضد الطبقة الحاكمة وفسادها وضد التدخل الايراني في شؤون البلاد سرعان ما توسعت بإنضمام حشود هائلة من مختلف الأطياف العراقية، تواجهها القوات الامنية بالقنابل المسيلة للدموع التي تخترق الجمجمة والرصاص المطاطي مباشرة ما ادى الى مصرع حوالي 400 شخص منهم واصابة 15 الفا آخرين لحد الان.