قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: مواكبة لمسار الاتحاد المغاربي، وبعد مرور ثلاثين عاما على إحداثه بموجب اتفاقية مراكش، في 17 فبراير 1989، أصدرت منظمة العمل المغاربي مؤلفا جماعيا، تحت عنوان: "ثلاثون سنة على قيام الاتحاد المغاربي: الرهان والتحديات"، أشرف على تنسيقه رئيس المنظمة الدكتور إدريس لكريني.

ونقرأ في كلمة تقديمية للمؤلف: "ظلّت فكرة البناء المغاربي حلما يراود الكثير من النخب المغاربية وزعماء حركات التحرّر الوطني ضدّ الاحتلال الأجنبي في المنطقة، وهو حلم يجد أساسه في المقومات البشرية والطبيعية والثقافية والحضارية المتاحة والتي تدعم هذا البناء، وتجعل منه خيارا استراتيجيا بكل المقاييس. ولذلك خلّف التأسيس ارتياحا عميقا في أوساط الكثير من النخب الاقتصادية والسياسية بالمنطقة. وفي الوقت الذي راكمت فيه الكثير من التكتلات الاقتصادية في أوربا وآسيا وأميركا وإفريقيا، مجموعة من المكتسبات التي أهلتها للتفاعل بشكل إيجابي مع المتغيرات الدولية الراهنة، لم تكن حصيلة الاتّحاد المغاربي مرضية، رغم التحديات والمخاطر المطروحة، بسبب الجمود الذي أحاط بمؤسّساته وآلياته، ما كلّف المنطقة الكثير من الخسائر على شتى الواجهات".

وتضمن الكتاب، الذي صدر عن المطبعة والوراقة الوطنية بمراكش، 12 ورقة باللغتين العربية والفرنسية، تناولت الموضوع من زوايا مختلفة، سبق أن أثثت لأشغال الندوة العلمية التي أقامتها منظمة العمل المغاربي احتفاء بالذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد المغاربي يومي السبت 16 والأحد 17 فبراير الماضي بقصر البلدية في مراكش، بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء من الدول المغاربية الخمس.

وركز الدكتور خالد شوكات (أستاذ جامعي ووزير سابق، تونس) في ورقته على البعد المغاربي في الدساتير التونسية من خلال طموح النخبة والتزام الدولة.أما الدكتور محمد مصطفى القباج (المغرب) فسلّط الضوء على انعكاسات الوضع الراهن لاتحاد المغرب العربي على العلاقات المغاربية- الأوروبية، فيما قارب علي الحوّات (أستاذ علم الاجتماع بجامعة طرابلس ونائب رئيس الجامعة المغاربية، ليبيا) موضوع الجامعات المغاربية الحاضر وآفاق المستقبل. وتساءل الدكتور محمد نشطاوي (أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمراكش) عن تكلفة غياب الاندماج الاتحاد المغاربي، فيما قارب الدكتور محمد حركات (رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكامة، المغرب) دور المجتمع المدني في تفعيل اتحاد المغرب العربي في عمقه الافريقي، فيما تناول الدكتور صبح الله الغازي (أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بسلا وعضو سابق بالمجلس الدستوري) معيقات وآفاق تفعيل الاتحاد المغاربي، وجاءت مداخلة الدكتورة سعيدة العثماني (أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق، طنجة) تحت عنوان: من اتحاد المغرب العربي إلى اتحاد المغرب الكبير: أي تحولات لأي ضرورات؟. ومن جانبه، تساءل الدكتور محمود حسن (محامي وأستاذ القانون بجامعة تونس) عن: أية منظومة قانونية لاستكمال البناء المغاربي؟، فيما تمحورت ورقة الدكتور محمد ولد الداه (أستاذ باحث ومحامي من موريتانيا) حول مقوّمات وآليات التكامل المغاربي، وتناول الدكتور مصطفى افنيتير (أستاذ التاريخ، جامعة القاضي عياض، مراكش)، مقاربة عبد الله إبراهيم لفكرة الوحدة المغاربية.

أما مداخلة كل من الدكتور السعيد التاغبالوتي (أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق بمراكش) والدكتور والي عبد الرزاق (باحث في الاقتصاد) فركزت على المركزية واللامركزية والاتحاد المغاربي، بينما تطرق الأستاذ حسن بلقاسم (باحث وناشط سياسي من تونس) للمقومات التاريخية والحضارية لوحدة البلدان المغاربية، وعالج الأستاذ زهير لعميم (باحث في سلك الدكتوراه) مسألة التكامل الاقتصادي المغاربي ومسارات التفعيل.