يؤكد النائب اللبناني نعمت إفرام في حديثه لـ"إيلاف" أننا نتحضر لثورة جياع في لبنان في حال لم تتشكل الحكومة، رغم أننا نعيش ثورة قيم ومبادئ وأخلاق، ونحن ذاهبون إلى مفهوم جديد وحديث في حقبة لبنان بعيدًا عن الفساد والمحسوبية.

إيلاف من بيروت: رجل أعمال وسياسي لبناني، انتخب عضوًا في البرلمان اللبناني بعد فوزه بمقعد في دائرة جبيل وكسروان في 6 مايو 2018.

شغل منصب رئيس المؤسسة المارونية في العالم (2016-2018)، هو الرئيس التنفيذي لشركة أنديفكو غروب، ومؤسس ورئيس شركة فينيكس ماشينري، والرئيس السابق لجمعية الصناعيين اللبنانيين.

إنه النائب نعمت إفرام، الذي تحدثت إليه "إيلاف" حول الأزمة اللبنانية وغياب موعد الإستشارات النيابية حتى الساعة، مع الوضع الإقتصادي المتدهور الذي يعيشه لبنان، وحول ماهية الوفود الخارجية ودورها في حل أزمة لبنان، وحول مدى خطورة لعبة الشارع في الأزمة اللبنانية الحالية.

وفي ما يلي نص الحوار معه:
*لا موعد للإستشارات النيابية بغياب التوافق إلى أين نحن متجهون؟
- نحن متجهون إلى أمور أكثر تعقيدًا، وكأن الأزمة تتحوّل إلى موضوعات بنيوية كبيرة يمكن أن ندخل فيها إلى موضوعات أعمق، ومنها موضوعات دستورية، أي مفهوم الصلاحيات الدستورية في لبنان، وإعادة طرح موضوع الأعراف والطائف بحد ذاته، من هنا يبقى البال مشغولًا على هذه القضايا، والمواطن اللبناني يجوع، هذه المرة يبقى الوقت ثمينًا، وتبقى الأزمة الميثاقية مع الأزمة المعيشية تخلق وجعًا كبيرًا.

ويبقى أن الحرب الطائفية أصبحت خلفنا، نحن اليوم الشعب اللبناني يقول كلمته من خلال صرخة كبيرة، وهذه الثورة تبقى ثورة قيم ومبادئ وأخلاق، وحضارة، وثقافة، من هنا سنذهب إلى مفهوم جديد في حقبة لبنان.

*هل صحيح أن حكومة العهد الحالي تبقى الأسوأ في تاريخ الجمهورية الثانية؟
- نريد أن نقول إنه على وجه هذه الحكومة تراكمات منذ أكثر من عشرين عامًا في الإدارة الخاطئة، والتعدي على كل القوانين، واستحقت الآن.

*المشاورات الحكومية هل تراوح مكانها وإلى أين سيصل لبنان؟
- لا تقدم في موضوع المشاورات، ويجب أن نتحضر لأسبوعين ستكون فيهما ثورة للجياع، قد لا يستطيع الآباء دفع الأقساط، أو ربما عدم المعالجة الصحية المتوافرة، وعمليات جراحية لن يمكن القيام بها، وكذلك الغلاء في الأسعار وشح بعض المواد، ويجب تشكيل حكومة تعيد الثقة إلى 3 فرقاء، الفريق الأول يبقى الشعب اللبناني، والفريق الثاني هو المجتمع الدولي، والفريق الثالث هو المغترب اللبناني، وهو من يضخ العملة في الإقتصاد اللبناني.

*ماذا عن حظوظ من سيستلم رئاسة الحكومة بعد الحديث عن احتراق أسماء كثيرة طرحت؟
- هذا الأمر يحدث في لبنان، لأنها مرحلة لا تتعاطى بالأسماء، والمشكلة تبقى في طرح الأسماء، علمًا أن صرخة الشعب تبقى حقيقية، والشعب موجوع، وأمام من يتوجعون تسقط كل المصالح الخاصة والضيقة.

وجهتا نظر
*ربط التكليف بالتأليف هل ينعكس سلبًا على لبنان؟
- هناك وجهتا نظر للموضوع، الأولى تقول بضرورة التشكيل ثم التأليف، لكنها من أحد المعالم في الجمهورية الثانية، ووضعت لها الأفخاخ مع التأخير في التأليف، الثانية تقول بضرورة التكليف والتأليف معًا، رغم التأخير الحاصل الآن، بدلًا من أن يحصل التأخير في وقت لاحق.

وأمام هول وجع الناس يجب على التأليف والتكليف أن يجريا خلال يومين فقط.

*ماذا عن الوفود الخارجية باتجاه لبنان، هل تحل أزمته؟
- لا شك أن لها دورها، والأمر للأسف طبيعي، والتشنج موجود في المنطقة ويؤثر في لبنان، وكان الأجدى أن يكون لبنان في منأى عن التشنجات، لكن الوضع دخل في الصراع، والمجتمع الدولي يدخل في تنازلات ومقابلها شروط ومفاوضات.

*ماذا عن الحديث عن دعم أميركي وأوروبي لحكومة إنقاذ في لبنان؟
- الأمر يبقى واضحًا وجليًا، لكن ما يحصل في لبنان ليس كافيًا، ففرقاء المنطقة للأسف يدخلون في أزمة لبنان، وتبقى هذه البداية للمجتمع الدولي، وعلى الأرض تبقى هناك موضوعات لا تعالج إلا بالحوار الداخلي.

الإقتصاد
*الوضع الإقتصادي يخيف الجميع هل نحن متجهون نحو الإنهيار أم فعلًا بدأ الإنهيار الإقتصادي في لبنان؟
- بدأنا نلمس ذلك، اليوم أصبحنا خلال هذا الأسبوع بعد الشهر الثاني للثورة، ومنذ ستة أشهر تقريبًا بدأ العمل يشح أكثر، كما شحّت العملة الصعبة، ففي الشهر الأول للثورة 70% من المؤسسات الخاصة دفعت نصف معاش إلى موظفيها، لنر ماذا سيكون وضع الشهر الثاني للثورة، وفي الأسبوع المقبل سنرى وضع المدارس والأسواق الإستهلاكية كيف سيكون.

بعدها ندخل في وضع جديد من خلال التساؤل هل ستؤمّن الدولة معاشات القطاع العام، تبقى الصورة غير جميلة، لكن يمكن أن تتغير بسرعة، ونتأمل أن تتغيّر، لأن الإقتصاد اللبناني يمكن أن "يقلع" وبسرعة من جديد.

الشارع
*لعبة الشارع التي انغمس فيها بعض الفرقاء.. هل دخلت منحى خطيرًا، وكيف يمكن لجم الموضوع؟
- في كل أسبوعين نشهد أمرًا في هذا الموضوع، وكل ما يجري في الشارع يقوّي الحراك في لبنان، وكل يوم ومع وجود المشاكل وكما حصل في الأسبوع الماضي، نشهد توعية القادة والشعب أكثر من خلال تذكر نتائج بوسطة عين الرمانة ونتائجها المدمرة للبنان.

هذه الثورة تبقى ثورة قيم وأخلاق، وليست ثورة سياسية، عندما نرى الأمهات متضامنات نستنتج أن الثورة إجتماعية.

*من المستفيد من لعبة الشارع؟
- علينا العمل على عدم استغلال أي أحداث في لبنان من خلال الشارع.