قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: فيما شنت مليشيات احزاب عراقية متنفذة خلال الساعات الاخيرة عمليات أختطاف للناشطين فقد وصفت العفو الدولية ذلك بأنه حملة تخويف بشعة.. بينما رفض المحتجون قانونا جديدا للمفوضية العراقية العليا للانتخابات صادق عليه البرلمان.

وابلغ عضو في "اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين" "إيلاف" الجمعة ان السلطات الحكومية والميلشيات المرتبطة بها نفذت سلسلة عمليات خطف للناشطين.

وشدد على ان استمرار قتل و خطف المتظاهرين بهذه الوحشية لن يؤدي لإضعاف الحراك الشعبي والثورة وانما سيزيد من عزم الشباب واصرارهم على الاستمرار حتى تحقيق الأهداف المنشودة وأولها الخلاص ومحاسبة الفاسدين.

ونفى العضو تقارير اشارت الى استعداد المحتجين لاقتحام المنطقة الخضراء الثلاثاء المقبل واصفا اياها بغير المسؤولة وصادرة عن عناصر لها نوايا شريرة قصد استدراج شباب الانتفاضة لعمل يوفر ذريعة لوأد الثورة وايقاع خسائر بشرية هائلة من الشهداء والجرحى بين المنتفضين من قبل ما يسمى بالقوات الأمنية القمعية والمليشيات الإيرانية.

المختطف طالب حبيب

فقد تم خلال الساعات الاخيرة إختطاف المصور العراقي الشاب زيد محمد الخفاجي على يد مجموعة مسلحة مجهولة من منزله في حي القاهرة وسط بغداد فور عودته من ساحة التحرير فجر اليوم الجمعة. وشارك الخفاجي متطوعاً في تغطية الإحتجاجات العراقية السلمية بعدسته ناقلاً مشاهد التظاهرات السلمية في العراق والمطالبة بالإصلاحات والحقوق المشروعة للشعب العراقي ومكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة كما قام بتوثيق الإنتهاكات المسلحة ضد المتظاهرين السلميين وسط العاصمة لأكثر من 60 يوماً وطالبت عائلته اليوم بإطلاق سراح أبنها فوراً.

كما اختطفت المليشيات الاستاذ طالب حبيب في البصرة حين اقتادته مجموعة مسلحة الى مكان مجهول. وايضا تم اختطاف ‏غيث جمال حسن السامرائي وهو من مواليد 1991 خلال توجهه الى ساحة التحرير وسط بغداد.

الناشط العراقي المختطف غيث جمال حسن السامرائي

واختطف المليشيات كذلك الناشطه فضيله جواد جاسم أثناء عودتها من ساحه التحرير بأتجاه سريع محمد القاسم حول العاصمة . ثم تم قبل يومين اختطاف الشيخ ابراهيم جدوع شيخ عشيرة المعن من قبل مجموعة مسلحة في بغداد.

وفي محافظة الانبار الغربية وعلى إثر منشور له على صفحته الشخصية بالفيس بوك فما تزال القوات الحكومية تغيب وتعتقل الاعلامي والناشط المدني خليل عبد الجميلي منذ السبت الماضي في مدينة الگرمة من دون أوامر قضائية ولم يعرف مصيره إلى الآن ولا مكان اعتقاله.

وتستمر حالات الخطف في العراق والإعتقالات غير القانونية في العراق منذ إندلاع الإحتجاجات في الاول من اكتوبر الماضي وإختفاء الكثير من الشباب رغم الوعود الحكومية للناشطين بعدم ملاحقتهم وحتى الفتيات الللائي اختطفن مورست ضدهن اشد انواع التعذيب ومنها بالصعقات الكهربائية.

وخلال الاسبوعين الاخيرين تم قتل العديد من الناشطين حيث اغتالت مجموعت مسلحة في السادس عشر من الشهر الماضي الناشط المدني والداعم للتظاهرات عدنان رستم في منطقة الحرية بالعاصمة بغداد. كما قتل مسلحون مجهولون في السابع من الشهر نفسه الناشط المدني أمجد الدهامات الذي يعد أحد أبرز قادة التظاهرات الشعبية في محافظة ميسان جنوب العراق.

وفي بداية الشهر قُتل الناشط ورسام الكاريكاتير العراقي حسين عادل وزوجته سارة على يد مسلحين اقتحموا منزلهما في مدينة البصرة جنوبي العراق. واختطف مسلحون مجهولون الناشطتين صبا المهداوي وماري محمد في بغداد قبل أن يتم إطلاق سراحهما قبل أيام قليلة.

العفو الدولية: حملة تخويف شرسة

واليوم قالت منظمة العفو الدولية انها تلقت تقارير مقلقة عن اختطاف المصور #زيد_محمد_الخفاجي (22 عاما) صباح الجمعة من أمام منزله في #بغداد على يد مجهولين بلباس مدني بعد عودته من الاحتجاجات وأفادت أسرته بأن السلطات المحلية نفت علمها بالحادث أو بمكان تواجده. نريد إجابات واضحة، #أين_زيد؟

المصور المختطف زيد محمد الخفاجي

وأكدت المنظمة انه منذ اليوم الاول من أكتوبر، يتعرض الناشطون والصحافيون والمتظاهرون لحملة تخويف شرسة في ظل فشل السلطات العراقية وضع حد للاعتقالات التعسفية وعمليات الاختطاف الحاصلة في مؤشر خطير بغض بصرها عن تلك الانتهاكات. #العراق_ينتفض

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد قالت في تقرير لها في الثاني من الشهر الحالي ان سبعة أشخاص على الأقل بينهم صبي عمره 16 عاماً، فُقدوا من ساحة التحرير ببغداد أو بالقرب منها منذ 7 أكتوبر الماضي أثناء مشاركتهم في المظاهرات المستمرة في العاصمة العراقية.

العراق: قانون لمفوضية الانتخابات لايُرضي المحتجين

واليوم رفض المتظاهرون قانونا جديدا للمفوضية العليا للانتخابات العراقية معتبرين انه سيكرس الطائفية مالم يجري اعادة تشكيل المجلس الاعلى للقضاء ومجلس الدولة اللذين سينبق عنهمما معظم اعضاء مجلس الموفوضية مشيرين الى انهما كانا قد تشكلا على اسس طائفية.

وأقر مجلس النواب العراقي في جلسة خاصة الليلة الماضية قانونا جديدا لمفوضية الانتخابات التي تواجه عادة بالانتقادات والانحياز الى الاحزاب الكبيرة يتضمن الية جديدة لاختيار مجلس مفوضي المفوضية الذين كان يتم اختيارهم من قبل مجلس الوزراء ممثلين للاحزاب بحسب المحاصصة الطائفية والقومية المعمول بها في البلاد منذ عام 2003.

ثم يجري التصويت عليهم في البرلمان بينما الية القانون الجديد تنص على ان يتكون مجلس المفوضية من تسعة أعضاء يتم اختيار خمسة منهم من قبل مجلس القضاء الأعلى العراقي مع مراعاة العدالة بين المناطق واثنين من قبل مجلس القضاء في إقليم كردستان، واثنين آخرين يرشحهما مجلس الدولة الاتحادي.

وسيتم ارسال أسماء أعضاء المفوضية الذين تم اختيارهم إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليهم واصدار مرسوم جمهوري بذلك خلال 15 يوماً فقط.

وبعد تصويت البرلمان على القانون الذي يضم 27 مادة اعلن رئيسه محمد الحلبوسي خلال مؤتمر صحافي بمبنى مجلس النواب في بغداد تابعته "إيلاف" عن حل مجلس المفوضين الحالي ونقل كل المدراء العاملين في المفوضية الى خارجها على ان يتم اختيار فقط أربعة مدراء عامين والبقية بدرجة مدراء اقسام من خارج ملاك المفوضية الحالي.

وأوضح أن "اعضاء المفوضية وفقا لقانونها الجديد سيكونون من قضاة ذوي الخبرة من الصنف الاول".. مشيرا الى ان "اختيارهم سيكون عن طريق القرعة لضمان الشفافية بحسب قوله.

وأكد "لن نقف بوجه الشعب وسنغلب مصالحهم على مصالح الاحزاب".. وقال "سنشهد الاسبوع المقبل التصويت على القانون الجديد لمجلس النواب".

ووصف الحلبوسي القانون الجديد بأنه إصلاحي وقال "نحتاج الى مناقشات اكثر وسماع الجهات المعنية سواء رقابية محلية او دولية والأسبوع المقبل سيشهد التصويت على قانون انتخابات مجلس النواب".

وشدد بالقول "لا سلطة على عمل المفوضية العليا المستقلة من أي جهة سياسية وحزبية بحسب القانون الجديد".

وقرر البرلمان إحالة أعضاء المفوضية الحاليين إلى التقاعد ونقل المديرين العامين إلى ادارات أخرى والإبقاء على الموظفين الحاليين.

وبعد الاعلان عن تمرير قانون المفوضية الجديد في البرلمان فقد رفض محتجو التظاهرات في ساحة التحرير وسط بغداد القانون منوهين الى انه يمثل التفافاً جديداً على مطالب المتظاهرين.

وأشاروا إلى أن مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة هما مجلسان أُسسا على المحاصصة وبالنتيجة فإن المفوضية الجديدة ستكون قائمة على أساس حصص الأحزاب من القضاة.

وشدد المتظاهرون على ضرورة اعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة على اسس بعيدة عن الطائفية والتسييس ومن مختصين نزيهين محايدين قبل تنفيذ القانون.