أسامة مهدي: أكد العراق اليوم رفضه لتدخل اربع دول أوروبية فيما قال انه تدخل في شؤونه الداخلية اثر موقفها المعارض لقتل المليشيات المسلحة للمتظاهرين واستدعى سفراءها مشددا على انه لايحق لاي احد الوصاية على شعب العراق او التدخل في شؤونه او التعبير عنه.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان صحافي الاثنين تابعته "إيلاف" إن الوزارة استدعت اليوم كلا من برونو اوبير سفير فرنسا وستيفن هيكي السفير البريطاني ويوخن مولر القائم بالأعمال الألمانيّ مُجتمِعين، كما استدعت السفير الكنديّ حيث اجتمع بهم الوكيل الأقدم للوزارة السفير عبدالكريم هاشم الوكيل على خلفيّة البيان المُشترَك الذي أصدرته هذه السفارات امس، في اشارة الى تأكيدهم على الحكومة بضرورة حفظ أمن المحتجين وابعاد مليشيات الحشد عن ساحات تظاهراتهم.

البيان الرسمي لسفراء بريطانيا والمانيا وفرنسا عقب اجتماعهم مع عبد المهدي

واشار الصحاف الى ان الوكيل الاقدم للوزارة قد اكد للسفراء الاربعة أنّ "العراق يُقِيم علاقاته الدبلوماسيّة مع دول العالم على مبدأ تفعيل المصالح المُشترَكة ومُواجَهة المخاطر المُشترَكة وعلى هذا المبدأ أشاد أمتن العلاقات مع العديد من دول العالم مُراعِياً عدم التدخُّل في شُؤُونها الداخليّة، وحِفظِ سيادتها".

وشدد المسؤول العراقي على "رفض الخارجيّة لما اشتمل عليه هذا البيان من مضامين عادّاً أنّه "يُمثل تدخّلاً مرفوضاً في الشأن الداخليِّ للعراق ومُخالفة واضحة للمادّة أوّلاً من اتفاقيّة فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".

واشار الى ان "مَهمَّة السفراء لدى بغداد هي تعزيز العلاقات وتمتينها وبناء قاعدة مصالح مُشترَكة من دون التدخُّل في شُؤُونه الداخليّة".. مؤكداً أنّه "إذا كان ثمّة حاجة لإصدار بيان بشأن يخصّ العراق ينبغي التنسيق مع وزارة الخارجيّة العراقية وهو معمول به من قِبَل البعثات الأخرى المعتمدة لدينا".

بغداد: لاحق لاحد الوصاية على شعب العراق او التدخل بشؤونه

وبشأن ما يحدث في بغداد وعدد من المحافظات من تظاهرات، فقد أشار وكيل الخارجية العراقية خلال الاجتماع إلى أنه "إفراز طبيعيّ لحالة الديمقراطيّة التي يعيشها العراقـيُّون الذين أسّسوا حقبة إدارة شُؤُونهم في وثيقة الدستور وتبانوا على العمل بموادّه والتي كان منها أن منح الحقَّ لأيّ حراك شعبيّ سواء أكان مُظاهَرات أم تجمُّعات للتعبير عن وجهات نظرها والمطالبة بالحُقُوق المشروعة وقد تعاطت معها الحكومة على أنّها مطالب إصلاحيّة حقة ينبغي الاستجابة لها فأطلقت عدداً من الحُزَم الإصلاحيّة في إطار تلك الاستجابة" على حد قول الوكيل.

لحظة اغتيال الناشط فاهم الطائي في مدينة كربلاء

واضاف ان "الحكومة شرعت في إجراء تحقيقات شفّافة في ما حدث من أعمال عنف وقامت باتخاذ إجراءات قانونيّة لمُحاسَبة الجُناة وتقديمهم إلى العدالة" بحسب قوله. ولفت الوكيل إلى أن "العراق وعبر السنوات المُنصرِمة وبما خاضه من تجارب أثبت أنّه شعب ذو نضج عالٍ وليس من حقّ أحد أن يتدخّل في إدارة شأنه أو التعبير عنه أو فرض وصاية عليه، وأنّ على جميع البعثات المُعتمَدة لدى بغداد التزام معايير العمل الدبلوماسيّ الذي ينظم العلاقات بين البلدان، ويُعزّز التعاون".

السفراء الأوروبيون دعوا بغداد لابعاد الحشد عن ساحات التظاهر

وكان سفراء بريطانيا وفرنسا والمانيا اكدوا في بيان امس حصلت "إيلاف" على نصه انهم دعوا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإعتباره القائد العام للقوات المسلحة خلال اجتماعهم به الى ابعاد مليشيات الحشد الشعبي عن مواقع المحتجين ومحاسبة قتلتهم الجمعة الماضية.

وخلال الاجتماع "دان سفراء الدول الثلاث "قتل المتظاهرين العراقيين السلميين الحاصل منذ الاول من اكتوبر بضمنهم قتل خمسة وعشرين متظاهرا في بغداد يوم الجمعة الماضي".

واشار السفراء الى انهم طالبوا عبد المهدي باعتباره قائدا عاما للقوات المسلحة ولحين تسلم رئيس الوزراء الجديد هذا المنصب ضمان حماية المتظاهرين واجراء التحقيقات اللازمة بصورة عاجلة ومحاسبة جميع المسؤولين عن عمليات القتل".

وشددوا على "ضرورة عدم السماح لأي فصيل مسلح العمل خارج سيطرة الدولة كما حثوا الحكومة العراقية على ضمان تنفيذ القرار المتخذ باعطاء اوامر لقوات الحشد الشعبي بعدم التواجد بمواقع الاحتجاج ومحاسبة اولئلك الذين يخرقون هذا القرار " وهو ما لم يشر اليه مكتب عبد المهدي في بيان اصدره عقب الاجتماع مع سفراء الاتحاد الأوروبي امس.

والجمعة الماضية، قتل مسلحو المليشلت حوالي 50 متظاهرا واصابوا 180 آخرين بحسب مقررة اللجنة الامنية في البرلمان العراقي وحدة الجميلي بعد مهاجمتهم من قبل مسلحي اربع مليشيات هي عصائب اهل الحق والنجباء وحزب الله العراقي اثر سيطرتهم لفترة وجيزة على مبنى يحتله المحتجون منذ أسابيع قرب جسر السنك وسط العاصمة.