أسامة مهدي: فيما دعا منظمو التظاهرات العراقية الى الخروج غدا الى ساحات التظاهر لاعلان الغضب على جرائم المليشيات المسلحة التي تستهدف الناشطين بالقتل والاختطاف فقد افشلت مشادات وفوضى وصخب رافقت جلسة البرلمان التصويت على قانون انتخابات جديد مثير للجدل تخشى الاحزاب السياسة الحالية من تهميشه لها.

وفشل مجلس النواب العراقي اثر مشادات وفوضى سادت جلسة عقدها الليلة الماضية رافقتها انسحابات لنواب في التصويت على قانون انتخابات جديد يطالب فيه المحتجون العراقيون ولم يستطع البرلمانيون الاتفاق على مادتين اساسيتين في القانون مثيرتين للجدل.

واضطر المجلس الى رفع جلسته الى الاثنين المقبل في محاولة لانهاء الخلافات بين الكتل السياسية والتصويت على القانون.

وقد صوت النواب على 14 مادة من القانون وحين جاء دور المادة 15 التي تشكل مع المادة 16 اهم فقرتين في القانون يطالب بهما الحراك الشعبي الذي خرج الى ساحات التظاهر في بغداد ومحافظات وسطى وجنوبية مطالبا بقانون جديد لانتخابات مبكرة ينهي سيطرة الاحزاب الحالية على المشهد السياسي العراقي منذ 16 عاما من خلال الترشيح الفردي الكامل وليس الترشيح عبر القوائم المعمول به طيلة تلك السنوات ليكون عبر الترشيح الفردي بنسبة 100 % وهو ما ترفضه بعض القوى والأحزاب الحالية التي ترى فيه اقصاءً لها من المشهد وتطالب بأن يتم تقاسم المقاعد النيابية بنسبة 50% لمصلحة القوائم و50% للتصويت الفردي.

ولذلك فقد انسحب نواب الاحزاب الكردية وبعض القوى السنية لدى الوصول الى التصويت على هذه المادة ورفضهم تأجيل التصويت عليها وعلى المادة 16 ما اخل بنصاب الحضور واضطر رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الى تأجيل الجلسة حتى مساء الاثنين المقبل لاكمال التصويت على جميع مواد القانون البالغة 50 مادة.

واشار الحلبوسي الى وجود جانب فني واخر سياسي في طلب تأجيل المادتين 15و16 في مشروع قانون منوها الى ضرورة حسم مسألة الدوائر الانتخابية وكوتا النساء.. مؤكدا على ان مشروع القانون بحاجة الى رؤية واضحة بعيدا عن الاجتهاد.

تضامن مع انتفاضة الشعب العراقي في الكلاسيكو الالماني خلال مباراة ريال مدريد وبرشلونة مساء امس

واشار الى ان مجلس النواب سيعتمد التوافق بين الكتل النيابية او سيمضي نحو التصويت على الخيارات المطروحة في حال عدم التوصل الى اتفاق داعيا اللجنة القانونية الى معالجة ما يتعلق بالدوائر المتعددة من خلال وضع جدول او تقديم مقترحين للتصويت يتم الاتفاق عليهما .

ومن جانبه، اعتبر الخبير القانوني طارق حرب عن انعدام قيمة قانون الانتخابات الجديد من دون التصويت على المادتين 15 و16 منه .. وقال في تصريح صحافي إن كل المواد التي ذكرت في قانون الانتخابات لمجلس النواب ليست لها قيمة وجميعها إدارية.. منوها الى ان ما يغير القانون الجديد وجوهر الانتخابات هما المادتان 15 و16 ومن دونهما لا توجد انتخابات اصلاً . وأوضح حرب ان " الدوائر الفردية اذا اقرت في قانون الانتخابات سيكون الترشيح فرديا، أي مرشح واحد لكل دائرة انتخابية.

مليونيات غضب الجمعة ضد مليشيات القتل والاختطاف

دعا منظمو التظاهرات العراقية الى الخروج غدا الى ساحات التظاهر لاعلان غضبهم على جرائم المليشيات المسلحة التي تستهدف الناشطين بالقتل والاختطاف.

ودعت اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين "العراقيين الابرار الى الخروج الى الشوارع والى ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات المنتفضة بمليونيات غدا الجمعة للتعبير عن غضبها ضد المليشيات التي تواصل عمليا اغتيال واختطاف ناشطي الاحتجاجات.

صور لمجموعة من شهداء الاحتجاجات العراقية

وقالت اللجنة في بيان حصلت "إيلاف" على نصه اليوم إن العراقيين سيخرجون احتجاجا على "القمع الوحشي اليومي الذي ترتكبه ميلشيات حكومة المحاصصة الطائفية من ازلام إيران والتي شملت اغتيالات واختطاف ناشطين سلميين وقتل العوائل لمجرد انهم يطالبون بحقوقهم المشروعة ويعبرون عن رفضهم للوجود الإيراني في العراق".

واضافت "ان على حكومة المحاصصة الطائفية ان تعلم بأن المتظاهرين السلميين لن يهدأ لهم بال حتى تحقيق كامل مطالبهم العادلة بإلغاء النظام الفاسد الحالي بجميع مؤسساته: البرلمان والرئاسات الثلاث وتشكيل حكومة انتقالية مستقلة تأخذ على عاتقها تجميد الدستور واجراء انتخابات عامة عادلة بموجب قانون انتخابي منصف لجميع العراقيين".
وخاطبت العراقيين قائلة "ان ساحات الكرامة تنتظركم فهي الطريق الوحيد للخلاص من براثن طغمة الفساد التي حكمت البلاد لمدة 16عاما".

مطالب محتجي ساحة التحرير في بغداد

وامس، اعلن محتجو ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات ترشيح 3 شخصيات يعتقدون ان واحدة منها تصلح لهذه المهمة الصعبة في أزمة العراق الحالية. فقد رفع المحتجون في ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية والشمالية والغربية يافطات في ساحات التظاهر وشوارع المدن في العاصمة وتلك المحافظات تعلن ترشيح ثلاث شخصيات يمكن ان تتولى احداها مهمة رئاسة الحكومة للفترة الانتقالية المقبلة التي ستقود لتشكيل حكومة جديدة واجراء انتخابات مبكرة وتعديل الدستور العراقي.

وقال المحتجون في هذه اليافطات التي حملت صور هذه الشخصيات الثلاث "لا لمرشحي الاحزاب .. نعم لواحد من الوطنيين الشرفاء مثل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي والقاضي رحيم العكيلي والخبير الاقتصادي سنان الشبيبي".