القدس: يتحدى جدعون ساعر ملهمه السياسي بنيامين نتانياهو لتزعم حزب الليكود اليمني الحاكم في انتخابات داخلية تجري الخميس وصفها بأنها مصيرية لليكود والبلاد.

ولد جدعون ساعر (53 عاما ) في تل ابيب من أب هو طبيب اطفال في عائلة تعود أصولها إلى بخارى في أوزبكستان، وسُمي جدعون موشي سيرشينسكي.

هو سياسي إسرائيلي ينتمي لحزب الليكود اليميني، كان عضواً في الكنيست، وتولى حقائب الداخلية والتربية والتعليم في حكومات نتانياهو.

استقال من منصب وزير الداخلية عام 2014 ثم عاد إلى الحياة السياسية عام 2019، وانتُخب في المكان الرابع ضمن قائمة مرشحي الليكود.

اتهم جدعون ساعر بنيامين نتانياهو مرارا وتكرارا بتهميشه، ومع فشل رئيس الوزراء في تشكيل ائتلاف حكومي بعد اقتراعين خلال هذا العام، قرر خوض تحدي زعامة الليكود .

طوال فترة وجوده خارج دائرة الضوء، كان ساعر يعتبر على نطاق واسع أكبر تهديد لنتانياهو من داخل الليكود.

وكتب على صفحته على فيسبوك صباح الخميس "هذا اليوم هو يوم مصيري لليكود ولبلدنا. اليوم نحن قادرون على إحداث التغيير وضمان الأمل الجديد لمواطني إسرائيل. قوتنا هي ضمان استمرار حكم المعسكر الوطني وانتصاره. أحتاج صوتكم كي نعلن البشارة التي يتوقعها شعب إسرائيل بأكمله حتى نضمن معا انتصار الليكود والمعسكر الوطني في انتخابات الثاني من مارس القادم".

التحق بحركة هتحيا عندما كان عمره 15 عاما وكان ناشطا وقياديا شبابيا وتحولت الحركة فيما بعد الى حزب الليكود.

حصل على البكالوريوس في العلوم السياسية، وفي الحقوق من جامعة تل أبيب.

ودعا ساعر في الخريف إلى إجراء الانتخابات التمهيدية للحزب بعد فترة وجيزة على الانتخابات العامة لاختيار زعيم بديل من نتانياهو الذي يقود االيكود منذ 1993.

يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أيديولوجيًا على يمين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأطول خدمة، لكن بنهج موحِّد بخلاف نتانياهو المسبب للانقسام.

بعد أن عمل كمحامٍ وصحافي ومساعد للمستشار القضائي للدولة بين 1997-1998. وشغل منصب سكرتير مجلس الوزراء في الأشهر القليلة الأخيرة من أول حكومة لنتانياهو عام 1999 .

انتخب لعضوية الكنيست عام 2003. وتفوق في الانتخابات التمهيدية لليكود في عامي 2009 و2013، متقدما على قائمة المرشحين في كل مرة كزعيم للحزب، ولم يكن نتانياهو مدرجا للتنافس معهم.

عباءة من بخارى

ساد التوتر بين نتانياهو وساعر طوال الوقت اذ يرفض نتانياهو (70 عاما) باستمرار تسمية خليفة لقيادة الحزب وسعى لإضعاف زملائه الذين يعتبرهم منافسين محتملين.

في سبتمبر 2014، عندما كان ساعر وزيرا للداخلية، أعلن فجأة أنه "سيستريح" من السياسة لقضاء المزيد من الوقت مع أسرته. وتخلى عن مقعده في الكنيست لكنه بقي عضوا في الليكود.

في ابريل 2017، أعلن عودته إلى السياسة. وقال "أخذت استراحة لأكون مع العائلة وأتعامل مع تحديات أخرى، لقد كان الوقت الأفضل والأكثر راحة والأكثر هدوءاً، لكن حتى الأشياء الجيدة لها نهاية".

عاد إلى الكنيست إثر الاقتراعين اللذين نظما خلال 2019 ووصل فيها الحزبان الرئيسيان إلى طريق مسدود وفشلا في تشكيل حكومة. ومن المقرر إجراء انتخابات ثالثة في الثاني من شهر مارس.

ساعر متزوج من مذيعة الأخبار التليفزيونية الإسرائيلية جيولا إيف ، ولديه طفلان صغيران. ولديهما أطفال من زيجات سابقة.

وعائلة ساعر من أصول بخارية وارتدى الأربعاء العباءة البخارية ونشر صورة كتب عليها "بخاري وافتخر"، بعد أن كتبت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف المؤيدة لنتانياهو "لن نترك البخاريين ينتصرون علينا."

وقال ساعر الأربعاء عن حملة نتانياهو الانتخابية: "في الساعات والأيام الماضية، وللأسف، نشر الجانب الآخر أخبارًا مضللة وأكاذيب وتخللها قذف وتشهير، وحتى تصريحات عنصرية. هذه ليست طريقتنا. ليست هذه هي طريقة الليكود. لقد التزمنا بحملة كريمة ومحترمة. لكن لسوء الحظ، حملة نتانياهو قررت شن حملة سلبية وغير مباشرة. أثق في حكمة أعضاء الليكود. إنهم يعرفون كيف يتجاوزون كل هذا ويختارون على أساس القيمة والحقيقة".