قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شهدت مصر جريمة بشعة، صارت تعرف بـ"مذبحة البحيرة"، قتلت فيها أسرة كاملة مكونة من سبعة أفراد، لكن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف الجاني فيها، والقبض عليه، وسوف يتم تقديمه إلى محاكمة جنائية عاجلة.

إيلاف من القاهرة: استيقظ أهالي قرية علي في مركز كفر الدوار في محافظة البحيرة، في شمال غرب مصر، صباح أمس، على حريق هائل أتى على منزل جارهم حسني سعد، ولم يستطيعوا انقاذه أو أي من أفراد أسرته.

لكن المفاجأة الصادمة للجميع أن السبب في مصرع حسني وزوجته وأبنائه ووالدته، ليس الحريق، وإنما تعرّضهم للذبح جميعًا، ثم إشعال النيران في المنزل، حتى تبدو الجريمة وكأنها ناتجة من حريق.

بعد نحو 24 ساعة فقط، استطاعت الأجهزة الأمنية في مصر، كشف غموض الجريمة، وتبيّن من التحريات أن المتهم "جزار سيئ السمعة"، متخصص في سرقة المواشي.

وفقًا لمحضر الشرطة، فإن اللواء مجدي القمري، مدير أمن البحيرة، تلقى بلاغًا من العميد عمرو الطنيخي مأمور مركز شرطة كفر الدوار، باندلاع حريق في منزل وسط الزراعات في ناحية عزبة الشيخ علي التابعة لعزب الطرح في مركز كفر الدوار ووجود متوفين.

انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء والحماية المدنية، وجرت السيطرة على الحريق ومنع امتداده.

بمعاينة المنزل تبيّن وجود جثة صاحب المنزل، ويدعى حسني سعد علي حسن 39 سنة مبيض محارة، مذبوحًا من الرقبة، كما تبيّن وجود جثة والدته زينب محمد عبد العال عطية 67 سنة، وزوجته رنا محمد شحتة 32 سنة، وأولادهم عماد 15 سنة، ومحمد 3 سنوات، ومسعد 4 سنوات، وعبد الرحمن 10 سنوات، وجميعهم مصاب بطعنات نافذة في أنحاء الجسم، والجثث في حالة تفحم.

في أثناء معاينة الأجهزة الأمنية لموقع الحادث، لاحظ ضباط المباحث وجود أثار بقع دماء خارج المنزل، ويحتمل أن تكون لأحد الجناة، كما لاحظوا اختفاء 4 رؤوس من المواشي من حظيرة المنزل.

بتكثيف التحريات في محيط الواقعة حول الأشخاص المشهور عنهم ارتكاب وقائع السرقة، تلقى فريق البحث معلومة بإصابة جزار في قرية مجاورة مشهود له بسوء السمعة، تم القبض عليه، وأخذ عينة من دمائه، وتمت مطابقتها على آثار الدماء التي عثر عليها، كما تم التحفظ على السيارة المستخدمة في الحادث.

وكشف فريق البحث الذي ترأسه اللواء علاء الدين، سليم مساعد وزير الداخلية، وقاده اللواء محمود أبوعمرة، مدير المباحث الجنائية في الوزارة، أن وراء ارتكاب الواقعة جزار يبلغ من العمر 30 سنة، وتم ضبطه، واعترف بارتكابه "مذبحة البحيرة"، وعلل لذلك بأنه كان يمر بضائقة مالية.

كشفت الأجهزة الأمنية أن المتهم استغل سوء حالة الطقس، وقرر سرقة أربعة رؤوس من المواشي، وخطط لذك باستخدام سيارة نصف، تركها بعيدًا عن المكان، وتسلل إلى منزل المجني عليهم لتنفيذ جريمته.

عندما شعر به المجني عليه بوجود حركة غريبة في حظيرة المواشي، خرج من منزله لمعرفة ما يحدث، ففوجئ بالمتهم، وتعرف إليه، فأجهز المتهم عليه، وأصابه بطعنات عدة توفي متأثرًا بها، ثم قتل باقي الضحايا.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم من مدينة برج العرب في محافظة الإسكندرية، أثناء اختبائه فيها. وقال في اعترافاته، إنه توجّه إلى مسكن المجني عليه لسرقة المواشي. ولما خرج إلى الحظيرة، وتعرف إليه، طعنه بسكين، إلا أنه قاومه بشدة، واستمر في طعنه حتى سقط صريعًا.

أضاف المتهم في اعترافاته، أنه بعد قتل رب الأسرة، فوجئ المتهم بوالدة المجني عليه، تدخل عليه، فطعنها حتى لقيت مصرعها.

تابع إنه بعد التخلص من رب الأسرة وأمه، توجّه إلى غرف المنزل لسرقة ما فيها، فوجد زوجته وأولاده يتصدون له، فطعنهم بالسكين وذبحهم، ولم يتركهم إلا جثثًا هامدة.

أشار إلى أنه بعدما ارتكب جريمته، وأشعل النيران في المنزل، سرق المواشي، وانطلق بها إلى مدينة الإسكندرية القريبة، وباعها، ثم اختبأ في مدينة برج العرب، لكن الأجهزة الأمنية توصلت إليه، وألقت القبض عليه.

وكشف أنه تعرّض للجرح أثناء مقاومه رب الأسرة، فربط إصابته، وبعدما إطمأن إلى قتلهم جميعًا، أشعل النيران في المنزل، حتى تبدو الجريمة، وكأنها حريق، وليست قتلًا بالسكين.

أصدر المستشار عماد الجندي، المحامي العام لنيابات شمال البحيرة، تصريحًا بدفن الجثث عقب تشريحها في مستشفى دمنهور التعليمي، وقرر حبس المتهم لمدة 15 يومًا، تمهيدًا لتقديمه إلى محاكمة جنائية عاجلة.