قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي: قبل 48 ساعة من انطلاق مليونية لمليشيات الحشد الشعبي العراقي الموالية لايران للمطالبة بإخراج القوات الأميركية من البلاد فقد سعى صاحب الدعوة اليها زعيم التيار الصدري اليوم الى طمأنة العراقيين المتخوفين من اندلاع صدامات بين محتجي التظاهرات المطالبة بالتغيير وعناصر الحشد.

وأكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تحذير من الناطق بإسمه الذي يوصف بوزيره محمد صالح العراقي براءته من كل من يعتدي من عناصر الحشد على المحتجين الذين وصفهم بـ"ثوار تشرين".. وكتب على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن تظاهرة الجمعة قائلا الاربعاء فيما تابعته "إيلاف" انه "ليس منا من يعتدي على (ثوار تشرين) ولو بكلمة فضلا عن غيرها وكذلك من يعتدي على الممتلكات العامة والخاصة".

واضاف قائلا تحت عنوان "إنتباه ايها المتظاهرون" فإنه ليس منا من يحمل السلاح ومن يعلن عن انتمائه العقائدي او العرقي او الطائفي او العسكري او غير ذلك.. وليس منا من يخاف المحتل ومن يرضى بالفساد ومن لا يريد سيادة العراق واستقلاله ومن يريد النيل من وحدة العراق أرضا وشعبا.

وشدد بالقول "ليس منا من يثير الفتن والاشاعات ومن يعتدي على القوات الامنية .. وليس منا المليشيات غير المنضبطة.. ولا نريدهم في مظاهراتنا".

وناشد الصدر المشاركين التظاهر "اجل التنديد بالاحتلال وانتهاكاته لسيادة العراق لنعيش في عراقنا آمنين ومع جيراننا واصدقائنا سالمين حيث يحتم على كل عراقي ان يتظاهر من اجل سيادته ومن اجل رفض التواجد الأميركي في العراق من خلال رفع العلم العراقي فقط لا غير ومنع كل الهتافات على الاطلاق والتظاهر في سوح الاصلاح الذي بذلنا من اجله الغالي والنفيس، ومَنْ يتظاهر في سوح الاصلاح اخوتنا، هدفنا هدفهم ومطلبنا مطلبهم والعكس صحيح.. فالمحتل سيد الفاسدين".

فصيل في الحشد الشعبي يرفع صور خميني وخامنئي

وأضاف أن على كل متظاهر الالتزام بهويته العراقية فقط لا غير ويُمنَع الكشف بأي صورة من الصور عن انتمائه الديني والعقائدي والعرقي والحزبي او العسكري او الجهادي أو اي مُسمى من المُسميات الاخرى ومنع رفع اللافتات المتحزبة والفردية مطلقا ومنع رفع اي صورة.

الحشد يهدد بسحق الاحتجاجات

وكان مسؤول العلاقات العامة في المحور الشمالي لمليشيات الحشد الشعبي علي الحسيني قد دعا إلى الخروج في تظاهرات مليونية الجمعة لانهاء الاحتجاجات الشعبية التي دخلت شهرها الرابع.

ووصف الحسيني في شريط فيديو تابعته "إيلاف" ساحات التظاهر التي يتوافد إليها المحتجون في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب بأنها "ساحات الدعارة" متوعدا بأن تزيلها مليونية الجمعة.

قيادي في الحشد يهدد بسحق الاحتجاجات

واعتبر تلك التظاهرات التي يدعو إليها "مليونية طرد المحتل وأذنابه" واصفا إياها بأنها "رسالة للشهداء"، في إشارة إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس ومرافقيهم الذين قتلوا في قصف للطيران الأميركي قرب مطار بغداد في الثالث من الشهر الحالي.

وكال الحسيني الشتائم للمتظاهرين احتجاجاً على الفساد ومحاصصة الأحزاب مطالبين بحكومة مستقلة وانتخابات نيابية مبكرة واتهمهم بـ"التجسس" قائلا "إن شاء الله سنطردهم من العراق". وهدد بغلق ساحات التظاهرات في عموم العراق قائلاً "سنغلق ساحات الدعارة والذل والجوكرية والتجسس والفضاحة والسقوط فلتكن ساحاتنا ساحة المقاومة والابطال والمجاهدين ساحات الرفض للمحتل".

ومن جهتهم، اعتبر المحتجون ان المليونية التي دعا لها الصدر من مدينة قم الايرانية لاتمثل العراق وانما ايران وهددوا بحرق مكاتبه ومقرات المليشيات في حال تعرض اي متظاهر للقتل او الاذى.

وردت "اللجنة المنظمة لمظاهرات تشرين" في تصريح صحافي من ساحة التحرير وسط بغداد تسلمت " ايلاف" نسخة منه على دعوة الصدر بالقول ان "دعوة قم للتظاهرات لا تمثلنا".

وأضافت مخاطبة العراقيين "بعد كل هذه التضحيات يخرج عليكم السيد (مقتدى الصدر) من مدينة قم الإيرانية ليدعوا الى مليونية ضد التواجد الأميركي ويستجيب لها زعماء الميليشيات الملطخة أيديهم بدماء شباب ثورة تشرين ولكن لن تخدعكم شعارات واهية بعد أن انكشفت حقيقة السياسيين وولاؤهم المطلق لإيران على حساب العراق وشعبه، ويعلم جميع العراقيين والمتظاهرين أن هذه الدعوة جاءت لإنهاء المظاهرات ولحماية الفاسدين والمجرمين؛ لذلك هي دعوة حق يراد منها باطل".

يشار إلى أنّ الصدر يقيم في مدينة قم الايرانية منذ سبتمبر الماضي.. كما نشرت صور له في مجلس عزاء حسيني أقامه المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران بحضور قائد فيلق القدس قاسم سليماني الذي قتل لاحقا بضربة أميركية قرب مطار بغداد.

ويشهد العراق منذ الأول من اكتوبر الماضي تظاهرات حاشدة انطلقت من أجل تنفيذ مطالب معيشية ومكافحة الفساد والبطالة إلا أنها سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية تتمسك برحيل الطبقة السياسية التي يتهمها المتظاهرون بالفساد والتبعية حيث واجهتها القوات الحكومية بالعنف المفرط والمليشيات المسلحة بالاغتيال والاختطاف والتهديد ما أسفر عن مقتل 669 متظاهرا واصابة 24.488 آخرين واعتقال 2.806 من المحتجين.