قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

باريس: كشف صحافي بريطاني في مجلة "ذي إيكونوميست" أنه احتجز سبعة أسابيع في إيران من دون توجيه تهمة إليه ولا توقيفه رسميًا، على الرغم من امتلاكه جواز سفر قانونيا، وفق ما روى في عدد المجلة البريطانية الصادر الأربعاء.

كتب نيكولاس بيلهام مراسل المجلة البريطانية في الشرق الأوسط أنه توجّه في يوليو الماضي إلى إيران في مهمة لأسبوع حاملًا جواز سفر صحافيًا، لكنه أُرغم على البقاء هناك قسرًا سبعة أسابيع، مع ترك حرية التنقل له في طهران، في بادرة مستغربة.

قال ردًا على أسئلة وكالة فرانس برس حول المآخذ عليه أو الجهات الواقفة خلف مثل هذا الإجراء، "ليست لديّ أي فكرة، عليكم أن تسألوا الإيرانيين"، مضيفًا "يبدو واضحًا أن (أجهزة الدولة المختلفة) لم تكن جميعها على توافق". أضاف "إن منطقهم يبقى لغزًا لي".

وقام عناصر استخبارات من الحرس الثوري الإيراني بتوقيف بيلهام في اليوم المقرر لمغادرته البلد، لكنه لم يتم اعتقاله ولا توجيه أي تهمة إليه.

كتب في مقالته التي تصدرت غلاف العدد الجديد من المجلة "علقت في لعبة سياسية (...) تتخطى بكثير قدرتي على التأثير عليها".

وتمت مصادرة جواز سفره، لكنه كان بوسعه التنقل بحرية في طهران، وقصد الأحياء اليهودية من العاصمة ومحادثة الإيرانيين وحضور حفلات زفاف.

تابع: "لكن لم تكن لي بالطبع الحرية التامة. فرضت على نفسي انضباطًا ذاتيًا تجاه النظام، فأصبحت سجاني ورقيبي الذاتي، مدركًا ما يمكن أن يترتب عن أي خطأ من عواقب".

أضاف "كنت أشعر بحضور مئات العيون الإلكترونية. الوجوه الأكثر ودًّا التي كانت تحييني كان يمكن أن تكون وجوه مخبرين. ولم يكن بوسعي مغادرة إيران"، موضحًا "لكن هكذا هي الأمور في طهران. طرقات تُفتح وأخرى تُغلق. الكل يشعر بنفسه أسيرًا".وانتهت المسألة بغرامة بقيمة مئتي دولار، فرضت عليه لعدم احترامه مدة صلاحية جواز سفره.

تضاعفت توقيفات الأجانب، ولا سيما من حاملي الجنسيتين في إيران، منذ انسحاب الولايات المتحدة في خطوة أحادية من الاتفاق حول الملف النووي الإيراني، وإعادة فرضها عقوبات شديدة على طهران.

وتحتجز إيران منذ يونيو 2019 الباحثين الفرنسيين في مركز البحوث الدولية التابع لجامعة العلوم السياسية في باريس رولان مارشال وشريكته الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخواه.

تضاعف توقيف الأجانب، وخصوصًا حملة جنسيتين، في إيران، التي تتهمهم في غالب الأحيان بالتجسس، منذ الانسحاب أحادي الجانب للولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرضها عقوبات مشددة ضد طهران.