برعاية حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، جرى مساء الخميس تكريم الفائزين بجائزة صناع الأمل العرب 2020، تضمن جمع 360 مليون جنيه مصري من التبرعات لمستشفى مجدي يعقوب الجديد للقلب في القاهرة.

إيلاف من دبي: كرم حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، الخميس "صناع الأمل" في دورته الثالثة، مؤكدًا أن الإمارات ستبقى مستمرة في احتضان صناعة الخير والأمل والإيجابية في العالم العربي.

وغرد محمد بن راشد في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "كرمنا اليوم صناع الأمل في دورته الثالثة... ألف مبروك للفائزين.. كما تم خلال الحفل جمع تبرعات تبلغ 360 مليون جنيه لمستشفى مجدي يعقوب الجديد للقلب في القاهرة... صناعة الأمل هي الصناعة التي لا يخسر فيها أحد".

أضاف في تغريدة أخرى: "ستبقى الإمارات مستمرة في احتضان صناعة الخير والأمل والإيجابية في عالمنا العربي.. وستبقى حاضنة لكل العرب.. وسيبقى حب الخير في عالمنا العربي مستمر ومتسارع".

أبطال حقيقيون

في الحفل الختامي لصناع الأمل 2020، قال حاكم دبي: "صنّاع الأمل هم أبطال حقيقيون للعطاء ورموز ملهمون للعمل الخيري والإنساني.. يأخذون زمام المبادرة فيعم خيرهم غيرهم، وصنّاع الأمل الذين يعملون من أجل مجتمعهم وأوطانهم ينتجون حراكاً مجتمعياً إيجابياً يدعم تحقيق التنمية واستعادة الثقة بالمستقبل في العالم العربي".

أضاف: "تابعنا عشرات آلاف القصص الملهمة لصنّاع أمل عرب شكلوا منارات للأمل في مجتمعاتهم بتفاؤلهم وإيجابيتهم. صنا ع الأمل أخلصوا في خدمة الناس دون انتظار مردود أو مقابل، فكانوا قدوة لغيرهم ونموذجاً لمن حولهم في كيفية تحويل التحديات إلى فرص. وهذا العام نخصص ريع الحفل الختامي لصناع الأمل لمشروع إنساني عربي يحيي القلوب ويقدم العلاج بالمجّان"، مؤكدًا أن رسالة صناع الأمل يحملها أبطاله في الوطن العربي ليؤكدوا أن التفاؤل زاد المبدعين، والتقدم حليف الإيجابيين الذين يصنعون الفرص من التحديات وينيرون الطرق لغيرهم، ويبثون روح العمل في كل ما يحيط بهم.

تابع: "العالم العربي فيه مخزون لا ينضب من الطاقات والإمكانات والقدرات، وصنّاع الأمل من أبطال العطاء هم الوجه المشرق لهذه القدرات"، خاتمًا كلمته بالقول: "أعتز بـ 92 ألف مشارك في صنّاع الأمل من أبطال العطاء.. الذين أصبحوا رموزاً عربية مميزة في مجال العمل الخيري والإنساني".

رواد الأمل

وأعلنت 10 مؤسسات ورواد أعمال وشخصيات مشهود لها بالعمل الإنساني خلال الحفل الختامي لتكريم صناع الأمل تقديم مساهمات مالية لدعم مشروع بناء مستشفى مجدي يعقوب الخيري لعلاج أمراض القلب، بلغ مجملها 44 مليون درهم إماراتي؛ بواقع 3 ملايين درهم من مجموعة طيران الإمارات، و5 ملايين درهم من هيئة كهرباء ومياه دبي، و6 ملايين درهم من هيئة طرق ومواصلات دبي، و5 ملايين درهم من بنك الإمارات الإسلامي، و6 ملايين درهم من مجموعة الأنصاري، و3 ملايين درهم من رجل الأعمال مشعل كانو، و3 ملايين درهم من مؤسسة حسين سجواني – داماك الخيرية، و6 ملايين درهم من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، و3 ملايين درهم من مجموعة اللولو العالمية، و3 ملايين درهم من مجموعة جيمس للتعليم. كما أعلن فاعل خير عن تقديم مساهمة قيمتها مليون درهم لدعم إنشاء وتجهيز المستشفى، كما تبرع الفنان أحمد حلمي بمبلغ مليون جنيه مصري، وهو ما يعادل 235 ألف درهم إماراتي.

الفلاسي أولًا

فاز الإماراتي أحمد الفلاسي وعائلته بجائزة "صناع الأمل 2020" عن عمله الإنساني في مساعدة المحتاجين للعلاج، خصوصًا غسيل الكلى، في دولة كينيا.

وتوج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائز أحمد الفلاسي وأسرته، وهو الذي كرّس وقته وماله لمساعدة المصابين بالقصور والفشل الكلوي وتوفير تجهيزات الرعاية الصحية لعلاج الفقراء والمحتاجين في أفريقيا، بجائزة صناع الأمل في موسمها الثالث.

في الحفل، قال الفلاسي: "بدأت فتح ملجأ للأطفال في الصين، وكان عدد الدفعة الأولى 30 طفلًا، ثم انتقلت إلى العمل الإنساني في كينيا. أخذت مدخرات زوجتي وأسرتي، وأنشأت بها مركز غسيل كلى في كينيا

أما الفائز الثاني في صناع الأمل 2020 فهو السعودي علي الغامدي الملقب بـ "أبو الأيتام". وقال: "إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وقادتنا علمونا العطاء. عجزت في بعض الفترات عن توفير مستلزمات بيتي، لكن زوجتي ساعدتني على الاستمرار في دعم الأيتام، فباعت ذهبها والأرض التي ورثتها من أبيها لتساعدني بهما".

طبيب الفقراء وملاك الأرض

ثالث صناع الأمل هو الدكتور المصري مجاهد مصطفى الملقب بـ "طبيب الفقراء". وقال عند تسلمه جائزته إن مساعداته التعليمية وعلاجه المجاني للفقراء أو بمبلغ رمزي سوف يستمر لآخر يوم في حياته، عازيًا ذلك إلى أنه رأى ثمرة جهده على مدار 30 عامًا في الأطفال الذين عالجهم أو ساعدهم ليتلقوا تعليمهم، وأصبحوا الآن شبابًا، في كافة التخصصات، والسبب الثاني أن أبناءه السبعة أصبحوا أطباء، ومنهم أساتذة في الجامعة.

رابع صناع الأمل هو الليبي محمد بزيك أو "ملاك الأرض". قال: "ابتسامة الأطفال الذين أرعاهم تبعث في نفسي الأمل في غد أفضل، وسأستمر في دعمهم ورعايتهم طبيًا وتعليميًا طوال حياتي"..

وقال خامس صناع الأمل، ستيف سوسبي الملقب بالفلسطيني الأميركي: "اخترت فلسطين لعلمي الإنساني لأني عشت فيها أكثر من 20 عاماً، ورأيت المعاناة التي يعانيها أطفال وشعب فلسطين، وأطالب بضرورة تحقيق الحرية والسلام للشعب الفلسطيني".

وشاح لمجدي يعقوب

تميزت نسخة هذا العام من مبادرة "صناع الأمل"، التي تنظم تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بعرض أوبريت "لا مستحيل" من ألحان وإشراف الفنان العالمي ردوان (RedOne)، وهي الملحمة الغنائية التي يشارك بها أكثر من 50 فنانًا ونجمًا عربيًا ونخبة من مشاهير شبكات التواصل الاجتماعي، والعديد من الشخصيات الإعلامية والاجتماعية من مختلف الفئات.

خصص ريع الحفل الختامي لصناع الأمل لمشروع مستشفى البروفيسور مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب الخيري في مصر، ما يرسخ ثقافة العمل الإنساني والخيري في الوطن العربي، ويوحد جهود أكبر عدد من الناس لدعم مشروع عربي ذي قيمة إنسانية مشتركة.

وقلد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم البروفيسور مجدي يعقوب وشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني نظير مساعيه النبيلة في خدمة الإنسانية.

واستقطبت دورة هذا العام مشاركة قياسية: أكثر من 92 ألف ترشيح لمبادرات مشاركة من 38 دولة؛ 15 منها عربية تصدرتها مصر، و23 أجنبية تقدمتها ألمانيا من حيث عدد الترشيحات التي غطت مختلف جوانب العمل الإنساني والخيري والتنموي والمجتمعي، سواء أكان أصحابها ينفذونها كأفراد أو كفرق تطوعية أو مؤسسات ومنظمات غير ربحية، بالاعتماد على مواردهم الشخصية أو على دعم محدود من خلال التبرعات المجتمعية.