قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: فيما تشير اصابع الاتهام بعملية اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي الى كتائب حزب الله العراقي الموالية لايران فقد أقال الكاظمي مسؤولًا أمنيًا رفيعًا على خلفية الاغتيال وتوعد المجرمين بالجزاء العادل، بينما دعت الامم المتحدة بغداد الى سرعة تحديد الجناة وتقديمهم الى العدالة.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية ان القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي قد أمر باعفاء العميد الركن محمد قاسم قائد الفرقة الأولى في الشرطة الاتحادية المتمركزة في بغداد من منصبه.

فيديو لحظة اغتيال الهاشمي:

وتوعد الكاظمي في تغريدة مساء أمس على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف" بعد قليل من اغتيال الهاشمي قائلا "نتوعد القتلة بملاحقتهم لينالوا جزاءهم العادل ولن نسمح بأن تعود عمليات الاغتيالات ثانية الى المشهد العراقي".

وعلى الرغم من عدم توضيح الوزارة لسبب الإقالة، الا ان مراقبين ربطوا بينها وبين عملية الاغتيال، مشيرين الى ان العميد قاسم مسؤول عن قاطع جانب الرصافة من بغداد الذي وقعت جريمة الاغتيال في احد احيائها المعروفة وهو زيونة، والذي قامت مجاميع مسلحة بإغلاق مداخله بعد جريمة الاغتيال. وتوقع المراقبون صدور اوامر قريبة بتغيرات بحق بعض الضباط غير القادرين على اتمام المهام الموكلة اليهم.

الامم المتحدة تدعو الحكومة الى تحديد الجناة بسرعة
من جانبها، دعت الامم المتحدة التي دانت جريمة اغتيال الهاشمي الحكومة العراقية الى تحديد الجناة بسرعة وتقديمهم الى العدالة.
ودانت الممثلة الأممية الخاصة في العراق جينين هينيس بلاسخارت اليوم عملية اغتيال الباحث والخبير الأمني هشام الهاشمي، قرب منزله في منطقة زيونة في بغداد.

وقالت بلاسخارت في بيان تابعته "إيلاف" إنه "صُدمنا باغتيال الدكتور هشام الهاشمي".. مضيفة "نُدين بشدة هذا الفعل الخسيس والجبان. تعازينا القلبية لعائلته وأحبائه". ودعت بلاسخارت "الحكومة إلى تحديد الجناة بسرعة وتقديمهم الى العدالة".

الكاظمي: سنحصر السلاح بيد الدولة فلا قوة فوق سلطة القانون
كما اكد الكاظمي العمل على ملاحقة المجرمين قتلة الهاشمي وحصر السلاح بيد الدولة، مشددا على انه لا قوة تعلو فوق سلطة القانون.

الهاشمي بعد تنفيذ جريمة اغتياله

وقال الكاظمي في بيان صحافي اليوم تابعته "إيلاف" أنه تلقى ببالغ الحزن والأسف نبأ استشهاد الخبير الإستراتيجي الدكتور هشام الهاشمي "الذي اغتيل على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون". اضاف "لقد كان الفقيد من صنّاع الرأي على الساحة الوطنية وكان صوتا مساندا لقواتنا البطلة في حربها على عصابات داعش ساهم كثيرا في إغناء الحوارات السياسية والأمنية المهمة" .

وشدد بالقول "نتوعد القتلة بملاحقتهم لينالوا جزاءهم العادل ولن نسمح بأن تعود عمليات الاغتيالات ثانية الى المشهد العراقي لتعكير صفو الأمن والاستقرار وسوف لن تدّخر الأجهزة الأمنية جهداً في ملاحقة المجرمين، كما سنعمل بكل جهودنا في حصر السلاح بيد الدولة وأن لا قوة تعلو فوق سلطة القانون".

الرئيس العراقي: جريمة خسيسة
من جانبه، كتب الرئيس العراقي برهم صالح تغريدة تابعتها "إيلاف" قائلا "إغتيال الباحث الصادق الخلوق الوطني هشام الهاشمي على يد خارجين على القانون جريمة خسيسة تستهدف الانسان العراقي وحقه في الحياة الحرة الكريمة وتستهدف القيم التي ارتضيناها للوطن في ما بعد حقبة الاستبداد. الواجب الكشف عن المجرمين وإحالتهم على العدالة لضمان الأمن والسلام لبلدنا".

واغتيل الباحث العراقي الخبير الامني هشام الهاشمي (47 عاما) مساء أمس الاثنين أمام منزله في بغداد، وهو معروف بظهوره اليومي على القنوات التلفزيونية المحلية والاجنبية لتحليل أنشطة الجماعات المسلحة والسياسة العراقية، كما له دراسات ستراتيجية عديدة.

واشار مسؤول أمني أن ثلاثة مسلحين يستقلون دراجتين ناريتين أطلقوا النار من مسافة متر على الهاشمي الذي كان يستقل سيارته، ما اسفر عن اصابته في الرأس والبطن توفي اثرها على الفور فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

لجنة عليا للتحقيق في الجريمة وإجراءات تحوطية
من جهتها، اعلنت وزارة الداخلية اليوم تشكيل لجنة رفيعة المستوى للتحقيق بحادثة اغتيال الهاشمي.

وقالت الوزارة في بيان تابعته "إيلاف" انه "بناءً على حادث اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي على يد مجهولين في منطقة زيونة في بغداد وفي إطار متابعة الإجراءات التحقيقية والاستخبارية لكشف ملابسات الحادث الإجرامي وتقديم الجناة إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل امر وزير الداخلية عثمان الغانمي بتشكيل لجنة تحقيقية برئاسة وكيل الوزارة للاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وعضوية مدير عام الاستخبارات ومدير مكافحة اجرام بغداد تتولى التحقيق في حادث الاغتيال والوصول الى الجناة ".

اضافت ان الغانمي أمر ايضا بتشكيل مجلس تحقيقي برئاسة وكيل الوزارة لشؤون الأمن الاتحادي وعضوية مديرية التفتيش المهني والإداري ومديرية عمليات الوزارة بحق القوة الأمنية الماسكة للأرض في موقع الحادث.

الخبير الامني الاستراتيجي العراقي هشام الهاشمي

واكدت الداخلية انها أصدرت توجيهات لكل مفارزها ونقاط التفتيش التابعة لها تقضي بتفتيش سائقي الدراجات خاصة إذا كانوا شخصين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وحجزهم مع الدراجة اذا كانوا حاملين سلاح، كما إن توجيهات الوزارة لقطعاتها قد منعت المنتسبين من ركوب الدراجات والتوجه بها إلى مقار العمل وهم حاملين السلاح".

أصابع الاتهام تشير الى كتائب حزب الله العراقي
وسبق للهاشمي ان كشف عن تعرضه لتهديدات بالقتل بسبب انتقاده للجماعات المسلحة التي تطلق الصواريخ على منشآت واهداف عراقية ومواقع اميركية في اشارة الى كتائب حزب الله الموالية لايران واصفا ايها بالجماعات الخارجة على القانون.

وكتب الناشط معن حبيب على حسابه في تويتر "الهاشمي ابلغني قبل اسبوع هاتفيا "كتائب حزب الله هددوني بالقتل بس ما يقدرون لانهم جبناء".

وكان الهاشمي كتب تغريدة على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي صباح امس يقول "أكثرُ الشباب الذين يطبلون للسياسيين الفاسدين هم باحثون عن فتات وبقايا طعام من موائدهم وأموالهم التي سرقها الفاسدون، لا يعرفون شيئا لحظة التطبيل لسلطة الفاسد فلا ناقة لهم فيها ولا جمل. وإنّما أنفُسَهم يظلِمون".

كما كتب الهاشمي الاحد الماضي يقول في تغريدة أخرى "يُريد المغرر بهم إقناع فقراء الشعب العراقي بأن الحرب مع أميركا والخليج هي حول مبادئ الكرامة والسيادة، وليس حول توزيع النفوذ والثروات. معظم تجار الحرب الصغار يمتلكون ثروات كبيرة جمعوها خلافًا للقانون. وأما كبارهم فهم مثل الديكتاتوريات يعتقدون ان كل العراق ملكهم وإرثهم".

من جهته، قال صحافي عراقي لموقع "الحرة" طالبا عدم الكشف عن هويته إن الهاشمي أبلغه في حديث هاتفي قبل أقل من أسبوعين على اغتياله بتلقيه بشكل دوري تهديدات بالقتل. وأوضح الصحافي أن المسؤول الأمني لميليشيا كتائب حزب الله أبو علي العسكري دأب على تهديده، وقد قال له حرفيا في آخر رسالة تهديد عبر الهاتف "سوف أقتلك في منزلك".

وشخصية أبو علي العسكري غير معروفة حتى الآن، لكن وسائل الإعلام العراقية تتعامل مع حسابه على تويتر على أنه ممثل لميليشيا كتائب حزب الله في العراق.

وبعد تهديد العسكري لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على خلفية اعتقال عناصر من حزب الله في الاسبوع الماضي تحدث المحلل هشام الهاشمي قائلا إن "القدرة العسكرية والقانونية والمالية متوفرة للكاظمي إذا أراد لكنه لا يمتلك إرادة سياسية كافية لإنهاء تمرد وتحدي الفصائل".

الميليشيات العراقية الموالية لايران مسؤولة عن اغتيال وقتل المئات من الناشطين والصحافيين العراقيين خلال تظاهرات الاحتجاج غير المسبوقة التي انطلقت في العاصمة و9 محافظات وسطى وجنوبية في الاول من اكتوبر 2019 منددة بالفساد والطائفية والهيمنة الايرانية على البلاد.