قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

"إيلاف" من بغداد: قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية في تقرير اليوم تابعته "إيلاف" إن حكومة اقليم كردستان "لا تزال تمنع نحو 1,200 أسرة عربية من العودة إلى منازلها في خمس قرى بعد أكثر من ست سنوات من استعادة المنطقة من سيطرة داعش، على الرغم من سماحها للسكان الأكراد بالعودة إلى منازلهم في القرى المجاورة في ناحية ربيعة غرب محافظة دهوك، إحدى محافظات الإقليم الثلاث، إضافة إلى أربيل والسليمانية.


منع العرب والسماح للأكراد
قالت بلقيس والي، باحثة أولى في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "إن السلطات الكردية تمنع الآلاف من سكان القرى العرب من العودة إلى منازلهم من دون أي سبب قانوني. حقيقة أن حكومة إقليم كردستان سمحت لسكان القرى المجاورة من الأكراد بالعودة توحي بأن العرب ممنوعون من العودة كعقاب لهم".

أشارت المنظمة إلى أنه بين نوفمبر 2019 ويونيو 2020، قابلت شخصًا من سكان كل من القرى الخمس (جدرية والمحمودية والقاهرة والسويدية وصوفية) التي سيطر عليها داعش فترة قصيرة في 3 أغسطس 2014، واستعادتها قوات "البيشمركة" الكردية في غضون أيام.

قال السكان الخمسة إن البيشمركة لا يزالون يسيطرون على المنطقة، ويمنعون عودتهم. وقدّروا عدد الممنوعين من العودة إلى القرى الخمس بنحو 1,200 أسرة.

هروب من القتال
أضافت المنظمة أنها تحدثت إلى رجال من أبناء القرى العربية الخمس فأكدوا أنهم هربوا من القتال بين داعش والبيشمركة، ولجأوا إلى بلدة ربيعة ثم إلى الموصل التي كانت أيضًا تحت سيطرة داعش، لكن بعد تحرير قراهم التي وقعت تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان لم يُسمح لهم بالعودة إليها أو حتى زيارتها.

قال السكان إن عناصر البيشمركة الموجودين عند نقطاط التفتيش منعوهم من اجتياز الحاجز في عدة مناسبات منذ أكتوبر 2017. وأوضح أحدهم إنه تمكن من العبور فقط لأنه قال لهم إنه يزور أصدقاء أكرادا، واضاف أن نقطة التفتيش مغلقة منذ مارس 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقال شخص يسكن قرية القاهرة إنه علم من مختار قريته خلال اجتماع في فبراير2020 أن نجم الجبوري، محافظ نينوى، ومسعود برزاني اتفقا على ضرورة عودة السكان العرب من ناحية ربيعة إلى منازلهم، لكن ذلك لم يحصل.

قال الرجال من القرى الخمس إن في أواخر عام 2017، سمحت البيشمركة للأسر الكردية من القرى المجاورة، بما فيها الوليد والسهالة وعين مسيك وموسى رشا أو شبانة وعمر خالد، بالعودة إلى منازلهم.

رد حكومة الإقليم
أضافت المنظمة أنها زارت المنطقة وتأكدت من معلومات الفلاحين الذين أكدوا منعهم من العودة إلى مناطقهم الأصلية. ورد ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، في 16 يوليو الحالي على رسالة بشأن القرى الخمس التي حقّقت بشأنها.

وقال المسؤول الكردي إن القرى المعنية دُمرت بمعظمها خلال عملية استعادة القوى الأمنية للمنطقة من داعش في عامي 2016 و2017، على الرغم من أن جميع السكان قالوا إن المنطقة استعيدت في عام 2014.

أضاف زيباري أن قادة المجتمع المحلي قالوا إنهم لم يتمكنوا من العودة إلى المنطقة بسبب مخاوف من وجود "جماعات مسلحة" لم يسموها، وخلايا نائمة لداعش، وبسبب الغارات الجوية التركية ووجود حزب العمل الكردستاني، والقيود على الحركة بسبب فيروس كورونا.

لا مبرر لمنعهم
لكن هيومن رايتس ووتش أشارت إلى أن جميع الذين قابلتهم قالوا إنهم وعائلاتهم يتوقون إلى العودة إلى ديارهم. وقال زيباري إن هناك مبادرات مستمرة بين حكومتي إقليم كردستان وبغداد لتحسين الآليات الأمنية المشتركة في المنطقة وتسهيل عمليات العودة.

وأكدت المنظمة أنها وثقت منع حكومة إقليم كردستان لآلاف العرب في قضية مشابهة في قضاء الحمدانية. أضافت: "بينما يمكن السلطات تقييد حركة الأفراد بموجب القانون الدولي في مناطق النزاعات لأسباب أمنية، ينبغي أن تكون القيود وفق القانون الدولي، ومصممة بطريقة تخدم هدفها المشروع، ومتناسبة وغير تمييزية. كما ينبغي أن تركّز هذه القيود على الحد من وصول جميع المدنيين إلى مناطق معينة خلال فترات تكون ضرورية للغاية، وليس تقييد مجموعات معينة".

بينت المنظمة أنه بموجب مبادئ الامم المتحدة التوجيهية بشأن النزوح الداخلي، يحق للجميع أن يخظوا بالحماية ضد التشريد التعسفي من منازلهم.

وشددت والي على أنه "ليس لدى السلطات الكردية أي مبرر لمنع الأسر العربية من العودة إلى قراها، فهم لديهم الحق نفسه، أسوة بسكان القرى الأكراد، بالعودة إلى أرضهم ومنازلهم".