قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

فيلنيوس: تحوّل جيران بيلاروسيا في الاتحاد الأوروبي إلى ملجأ للمعارضين المطالبين بالديموقراطية إثر موجة القمع التي يتعرضون لها في بلادهم، وآخرهم المرشحة للرئاسة سفيتلانا تيخانوفسكايا التي وجدت في ليتوانيا ملاذاً.

وأكدت تيخانوفسكايا أنها اتخذت "القرار الصعب" بالفرار إلى ليتوانيا بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها وأعلنت فيها المعارِضة فوزها على الرئيس ألكسندر لوكاشنكو الذي يحكم بيلاروسيا بيد من جديد منذ عام 1994.

وأعلن وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفيشيوس وصولها الثلاثاء إلى بلاده، مؤكداً الأربعاء أن "معنوياتها مرتفعة" وستصدر تصريحاً في "المستقبل القريب".

تجمع ليتوانيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي كانت أيضاً تحت حكم الاتحاد السوفياتي سابقاً، حدوداً بطول 680 كلم مع جارتها الجنوبية بيلاروسيا، وهي منذ زمن ملاذ للناشطين المعارضين من روسيا وبيلاروسيا.

وتقع العاصمة الليتوانية فيلنيوس على بعد 170 كلم فقط من مينسك، ما يجعلها "موقعاً جغرافياً ملائماً" للناشطين من أجل الديموقراطية في بيلاروسيا، وفق ما أوضح المحلل السياسي من جامعة فيلنيوس لوريناس جونافيشيوس لفرانس برس.

تضم المدينة مقر المركز البيلاروسي لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، وكذلك جامعة بيلاروسية ممولة من الاتحاد الأوروبي هي جامعة الإنسانيات الأوروبية التي أغلقها لوكاشنكو عام 2004.

موجات من المهاجرين السياسيين

تقول سابينا علييفا وهي ناشطة معارضة تبلغ من العمر 18 عاماً وترأس اتحاد الطلاب في الجامعة الأوروبية، لفرانس برس، "نساعد على نشر المعلومات من هنا لأن السلطات البيلاروسية تسيطر على الانترنت".

ويشير فادزيم فيلايتا وهو صحافي ومحلل سياسي يبلغ من العمر 37 عاماً، متحدر من بيلاروسيا لكن يعيش في ليتوانيا إلى أن هذا البلد كان "مقصداً طبيعياً جداً للبيلاروسيين الباحثين عن مكان آمن بعيداً عن بيلاروسيا".

ويضيف "إذا ما أراد الأشخاص مغادرة بيلاروسيا لأسباب سياسية، فهم غالباً يتوجهون إلى ليتوانيا أو بولندا"، موضحاً أنه "بعد عدة انتخابات تعرضنا فيها للقمع في بيلاروسيا، شهدنا تدفق موجات من المهاجرين السياسيين إلى ليتوانيا تفادياً للاضطهاد السياسي".

لكن، ومع التظاهرات التي تلت تصويت الأحد ولا تزال متواصلة، قالت علييفا إن العديد من البيلاروسيين الشباب المستقرين في ليتوانيا، يعودون إلى بلادهم.

وأضافت "يريدون تقديم المساعدة"، موضحةً أن أهلها طلبوا منها البقاء بعيدةً.

حكومة في المنفى؟

عرضت كل من ليتوانيا ولاتفيا، التي تملك أيضاً حدوداً مع بيلاروسيا، استقبال اللاجئين السياسيين.

وطلبت ليتوانيا وبولندا عقد قمة طارئة للاتحاد الأوروبي حول بيلاروسيا، فيما عرضت بولندا وساطتها في أي حوار بين المعارضة ولوكاشنكو.

وقال رئيس بلدية وارسو رافال تراجوفسكي إن أي لاجئ سياسي يصل المدينة سيتلقى الدعم، داعياً إلى إظهار "التضامن" معهم.

ويوجد في بولندا نحو 28 ألف بيلاروسي، وتلقت البلاد 37 طلب لجوء من بيلاروسيين عام 2019.

وتستقبل ليتوانيا نحو 20 ألف بيلاروسي ومنحت حق اللجوء لنحو 55 منهم منذ 2011، فيما تستعد السلطات الآن لتلقي طلبات جديدة.

وقالت وزيرة داخلية ليتوانيا ريتا تاناسونيينيه إنه تم الإعداد "لخطة تدابير، في حال ارتفع عدد المواطنين البيلاروسيين الذين يطلبون اللجوء في ليتوانيا".

وتؤكد فيكتوريا أندروكوفيتش وهي بيلاروسية تعيش في ليتوانيا وكانت أيضاً ناشطة في الحراك الديموقراطي، أن الدولة الواقعة في منطقة البلطيق قد تستقبل ما يشبه حكومة بيلاروسية في المنفى ترأسها تيخانوفسكايا.

واعتبرت أن تيخانوفسكايا ستتحول إلى "رمز للحرية" بالنسبة للبيلاروسيين حتى من خارج بلدها، مضيفةً "إنها الرئيسة الشرعية".