طهران: أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أن هناك 1044 جهاز طرد مركزي يعمل حاليا على تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، وذلك في إطار خفض طهران لالتزاماتها ازاء الاتفاق النووي.

وكانت إيران أعلنت مطلع نوفمبر الماضي انها ستستأنف نشاطات تخصيب اليورانيوم في المنشأة الواقعة تحت الأرض في فوردو جنوب طهران، في خطوة جديدة من ردها على انسحاب الولايات المتحدة في العام 2018، من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم بين طهران والدول الكبرى في العام 2015.

وأعربت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وقتذاك عن "قلق شديد" إزاء اعلان ايران استئناف أنشطة التخصيب في فوردو على مسافة حوالى 180 كلم إلى جنوب طهران.

وبعد انسحابها من الاتفاق النووي، أعادت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب فرض كل عقوباتها الاقتصادية على إيران، متبعة سياسة "ضغوط قصوى" على الجمهورية الإسلامية.

وقال علي أكبر صالحي إن "ايران أنجزت كامل الخطوة الرابعة لخفض التزاماتها إزاء الاتفاق النووي، وبناء على ذلك سيتم التخصيب عبر ألف و44 جهازا للطرد المركزي في موقع فوردو النووي"، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء مجلس الشورى "إيكانا" ليل الأحد.

وأضاف "نحن كنا قد تعهدنا وفقا للاتفاق النووي، بعدم استخدام هذا العدد في مجال التخصيب، لكن وفقا لبرامج خفض التعهدات ازاء الاتفاق، سيتم التخصيب بناء على حاجة البلاد".

وكان صالحي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي، ان طهران شرعت في تنفيذ مشروع بناء أجهزة طرد مركزي "متطورة"، وذلك "في قلب الجبال" قرب منشأة نظنز حيث وقع مؤخرا انفجار في مبنى كان مصمما لتصنيع أجهزة كهذه.

وفي بداية سبتمبر ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصّب يتجاوز حاليا عشر مرّات الحد المنصوص عليه في اتفاق 2015.

وفي الأشهر الأخيرة حاولت إدارة ترمب تشديد ضغطها على ايران، لكن واشنطن تلقت صفعة في أغسطس عندما فشلت في مجلس الأمن في محاولتها إعادة فرض العقوبات الدولية على الجمهورية الاسلامية ضمن آلية تعرف باسم "سناب باك" مدرجة ضمن نص الاتفاق النووي.

وفي اجتماع عُقد في فيينا مؤخرا، أعلنت بريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا التي لا تزال ملتزمة الاتفاق النووي انها تريد إيجاد طريقة لضمان "تنفيذه بالكامل على الرغم من التحديات الحالية".