قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من القدس: قال ضابط إسرائيلي كبير لـ"إيلاف" إن "سكان الجنوب السوري أصبحوا رهائن بيد إيران وحزب الله، وصاروا عبارة عن عبوات بشرية قابلة للانفجار لقاء 25 دولاراً"، لافتاً إلى أن إيران وحزب الله يستغلان الضائقة المالية التي يعيشها أبناء الجنوب لتجنيدهم خدمة لأغراضهم الخاصة.

أضاف الضابط الإسرائيلي الذي يقع الجنوب السوري ضمن نطاق مسؤولياته، إن إيران وحزب الله يدفعان بالسكان إلى مواجهة مع إسرائيل وتنفيذ عمليات تهريب مخدرات وأسلحة لصالحهما من أجل السيطرة على المنطقة ونشر الفوضى.

الوضع في حوران والجولان
وقال الضابط الإسرائيلي التابع للقيادة الشمالية في حديث لـ"إيلاف"، إن الوضع في حوران والجولان أصبح صعباً ولم يعد في المنطقة مدنيون بالمعنى البسيط على حد تعبيره، إنما فصائل ومجموعات مسلحة، فالسلاح في كل بيت وكل شخص يحاول الدفاع عن نفسه في غياب الدولة والمؤسسات ووصول السكان إلى حد الجوع والذهاب لعمل أي شيء من أجل ضمان لقمة العيش.

تحريض إيراني
ولم ينفِ الضابط أن تكون إسرائيل تتدخل في الشأن السوري خاصة بين درعا والسويداء. وقال الضابط إن الأحداث الأخيرة بين الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة وبين الدروز في بلدات القريا والثعلة والسويداء جاءت بعد تحريض إيراني للجانبين. وقال "لقد رأينا كيف أن حزب الله ومليشيات إيران كانا راضيين عن هذا الخلاف وهذه المعارك بل وحاولا إشعالها من جديد، ونحن تدخلنا بشكل معين لفض الخلاف وتحديد مناطق النفوذ لكل جانب، وقلنا للجانبين إن مصلحتهما في مواجهة إيران وحزب الله وليس الاقتتال، لأن إيران تريد السيطرة على المنطقة عن طريق شراء الناس والمجموعات المسلحة، وجعلهم روبوتات تعمل لمصالحها بواسطة حزب الله.

حزب الله يستغل فقر السكان لتجنيدهم
وقال الضابط إن حزب الله حوّل بلدة حضر في الجولان الى معقل إرهاب ضد إسرائيل عبر شراء الناس بالمال إلا أن إسرائيل تمنعهم من القيام بعمليات ضدها وتحاول بالحوار مع القيادات الدرزية في إسرائيل إبعادهم عن خطر حزب الله وإيران، لافتا إلى أن إسرائيل قامت قبل عدة سنوات بالدفاع عن البلدة ومنع الفصائل المتشددة السيطرة على حضر.

معاقل إيران وحزب الله
من جهة أخرى، أكد الضابط أن إسرائيل تستهدف كل منطقة وموقع لإيران وحزب الله في المنطقة، أي الجنوب السوري وفي أماكن أخرى وكان آخرها استهداف مدرسة وموقع للجيش السوري في القنيطرة، يستخدمهما حزب الله وإيران لأغراض عسكرية ضد إسرائيل. وأشار المصدر إلى المنشورات التي ألقيت في القنيطرة تحذر قادة في الجيش السوري بالاسم من الانخراط مع حزب الله وإيران.


مناشير ألقاها الجيش الاسرائيلي في بلدة القنيطرة

تجويع الجنوب
وقال الضابط الاسرائيلي لـ"إيلاف" إنهم يتحدثون مع سكان الجنوب السوري، ويحاولون التأكيد لهم أن إيران وحزب الله هما عدوان مشتركان لهم ولسوريا البلد، وعليهم عدم التعاون معهما، إلا أن السكان يشيرون إلى عدم توفر الاحتياجات الأساسية للحياة، والنظام لا يقوم بأي شيء، لا بل على العكس، يحاول النظام تجويع هذه المناطق وتركها لقمة سائغة لإيران وحزب الله.

إيران وروسيا
وأكد الضابط أن روسيا التي تعمل في سوريا وضعت نصب أعينها إعمار البلاد بما في ذلك الجنوب السوري وتقوم بمحاولات في هذا الإطار إلا أن إيران تحبطها عن طريق تهريب المخدرات وإغراق الجنوب السوري بها وشراء الاراضي والمجموعات المسلحة لابقاء الفوضى مستشرية في هذه الاماكن وابعاد أي امكانية للحل.

شراء الذمم
أضاف الضابط أن الجيش الإسرائيلي يراقب الاوضاع ويعمل عند الحاجة ولن يسمح لإيران بالتموضع عسكريا، إلا أن إسرائيل لن تعمل ضد المدنيين، وهذا ما يستغله حزب الله وإيران لبسط السيطرة على المنطقة عن طريق الذوبان بين المجتمع وشراء الذمم والمجموعات المسلحة بالأموال القليلة جداً، فسعر الإنسان لا يتجاوز 25 دولاراً شهرياً، وهذا إذلال للناس الذين يرزحون تحت ثقل الحاجة والعوز.