قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ترامب وبايدن
Reuters

من بين التراشقات بين دونالد ترامب وجو بايدن في المناظرة الرئاسية الأخيرة، استحوذت شخصية على نحو خاص على خيال الجمهور.

ففي سياق الجدل الساخن المتعلق بقضية العلاقات العرقية في الولايات المتحدة الأمريكية، أشار الرئيس ترامب إلى أبراهام لنكولن، الرئيس الأمريكي السادس عشر الذي أدى انتصاره في الحرب الأهلية إلى إلغاء العبودية.

وقد سعى بايدن إلى الاستفادة من المقارنة الظاهرة بمزاح ساخر، لكن ترامب لم يجد مزحة بايدن مضحكة.

ماذا قدم ترامب للأمريكيين السود بشأن البطالة والفقر والجريمة؟

هل يحسم الانتماء للدين والعرق السباق الانتخابي الامريكي؟

اتهامات متبادلة في المناظرة الأخيرة بين ترامب وبايدن

وسار الحوار على هذا النحو:

أكد الرئيس ترامب، ليست هذه المرة الأولى، أنه "لم يخدم أحد مجتمع السود أكثر من دونالد ترامب، باستثناء أبراهام لينكولن". وأضاف قائلا: "أنا أقل شخص عنصرية في هذه الغرفة".

فأجاب بايدن: "أبراهام لنكولن، هنا (في إشارة إلى تشبيه ترامب لنفسه به) أحد أكثر الرؤساء عنصرية في التاريخ الحديث، فهو يصب الوقود على كل حريق عنصري".

ترامب: "أشار إلى أبراهام لنكولن، من أين جاء ذلك؟"

بايدن: "أنت قلت إنك أبراهام لنكولن".

ترامب: "لا، لا .. لم أقل أنا أبراهام لنكولن، بل قلت إنه لم يقدم أحد منذ أبراهام لنكولن ما قدمته لمجتمع السود".

ورد ترامب بالتشكيك في سجل بايدن في القضايا العرقية، واستشهد بمشروع قانون الجرائم لعام 1994 الذي ساعد بايدن في صياغته والذي تلقي حركة "حياة السود مهمة" باللوم عليه في عمليات الاعتقال الواسعة التي طالت الأمريكيين من أصل افريقي.

وأثار هذا التراشق ردود فعل سريعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان الرئيس ترامب قد أشار إلى أبراهام لنكولن من قبل، وقال إن إدارته قد حققت تقدما في قضايا الأمريكيين من أصل أفريقي في التعليم والتوظيف ومجالات أخرى.

وقد اعترض محللون على ادعاءاته، قائلين إن رؤساء آخرين في العصر الحديث حققوا تقدما أكبر بكثير في مجال الحقوق المدنية، ولا سيما ليندون بي جونسون، الذي شهد عهده قانون حقوق التصويت، وقانون الحقوق المدنية وقانون الإسكان العادل في الستينيات.

وفي العام الماضي، أجرى ترامب مقارنة أخرى مع الرئيس السادس عشر قائلا إنه لم يعامل أي زعيم أمريكي آخر معاملة سيئة من قبل الصحافة كما عومل، ولا حتى لنكولن.

وقال ترامب: "يفترض أن أبراهام لنكولن عومل معاملة سيئة للغاية، لكن لم يعامل أي شخص معاملة أكثر سوءا مني".

وكان الرئيس لنكولن قد قاد الاتحاد لتحقيق النصر على الكونفدرالية الجنوبية الانفصالية في الحرب التي استمرت بين عامي 1861و1865، كما أمر بتحرير العبيد الأمريكيين من أصل أفريقي عام 1863.

وبعد أيام قليلة من استسلام الجنرال روبرت إي لي في عام 1865، اغتيل لنكولن في مسرح بواشنطن العاصمة على يد جون ويلكس بوث، أثناء حضوره مسرحية.

أبراهام لنكولن
Getty Images
أغتيل أبراهام لنكولن عام 1865