قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تدرب إحدى كليات العلوم الإسلامية في فرنسا رجال دين مسلمين على الطريقة الفرنسية، وفق منهج يقوم على أن الدراسة في فرنسا أساسية لمكافحة التطرف.

سان ليجيه دو فوجوريه: في منطقة مورفان في وسط فرنسا الشرقي، تقوم واحدة من كليات العلوم الإسلامية القليلة في البلاد بتدريب رجال دين مسلمين "على الطريقة الفرنسية"، وفق منهج ينوي الرئيس إيمانويل ماكرون تطويره بناء على فكرة أن "الدراسة في فرنسا أساسية لمكافحة التطرف".

كتب ياسر حوبص على اللوح "حرية التعبير" مشيرا إلى أنها "أهم قاعدة" في المبادئ التي "تحكم المدينة" والتي طلب الأستاذ تعدادها.

وفي الصف، يدون ثمانية شبان وأربع فتيات القائمة بجد، مع استكمالها بـ "استشارة الشعب" والعلمانية والعدالة ...

ويقول ياسر (31 عاما) وهو طالب في السنة الثالثة والأخيرة في الكلية التي تخرج أئمة لوكالة فرانس برس "هنا، ندرس خصوصية فرنسا التي يجب علينا احترامها".

واختار الطالب ذو اللحية السوداء المتحدر من جزيرة موريشيوس لكنه ولد في فرنسا، هذا البلد لمواصلة دراسته.

ويتلقى علومه في المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية المقام في قرية صغيرة تتوسط مراعي الأبقار وغابات الصنوبر، في سان ليجيه دوفوجوريه غير البعيدة عن مورفان.

والمعهد الذي يضم نحو 200 طالب كان الأول من نوعه في فرنسا وقد أسسه في العام 1992 الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران الذي كان يرغب بتخريج أئمة "على الطريقة الفرنسية". وهو مبدأ سار على خطاه ماكرون.

ويتابع ياسر "يمكننا محاربة التطرف من خلال نشر القيم الموجودة في فرنسا" وتعد "حرية التعبير أساسية" من بينها حتى لو تعلق الأمر بنشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد ، مؤكدا أن "الجميع يجب أن يكونوا قادرين على نشرها".

أئمة خارج السرب

ترى إيمان (26 عاما)، التي تنوي تدريس العلوم الإسلامية أنه على أي حال "ينبغي الا يلجأ المرء إلى العنف بسبب رسم كاريكاتوري".

وتضيف الطالبة "لقد تمت إهانة النبي أكثر من مرة، لكنه لم يكن عنيفا قط".

ولم تتردد إيمان، وهي مغربية الأصل "لكن فرنسية"، بين تلقي دروسها "هنا او هناك"، موضحة "أردت تلقي تعليما فرنسيا في فرنسا لتجنب أي تطرف".

ويقول عبد الرحمن باربوشة (23 عاما)، ذو المظهر العصري مع ارتدائه سروال جينز وحذاء رياضيا، إنه رغب "بالدراسة في فرنسا" بهدف "تفكيك الخطاب المتطرف" معتبرا ذلك "أمرا أساسيا، حيث لا يمكنك أن تنفصل عن المحيط".

ويوضح المدرس إيدن ضياء الذي يقوم بتدريس مادة "المؤسسات الجمهورية" أنه "لكي يصبح المرء إمامًا في فرنسا، يتعين عليه معرفة الدستور وحرية التعبير والعلمانية ...".

ويؤكد "يتم هنا تدريب أئمة سلام، يدركون أنهم يعيشون هنا".

ويرى عميد المعهد العربي بشري "الإمام الذي سيعمل في فرنسا عليه الدراسة في فرنسا" معتبرا ان الأئمة الأجانب هم من "خارج السرب". ويضم حوالى 2500 مسجد في فرنسا 300 إمام "معار" من تركيا والمغرب والجزائر.

ويقول بشري "حان الوقت لأن يقترح رئيس الجمهورية إطارا رسميا لتدريب الأئمة" متمنيا أن يكون معهده من ضمن المعاهد التي ستحصل على ترخيص.

ومن أجل ذلك، يؤكد العميد على "استقلالية" المعهد.

ويمول المعهد نفسه بنسبة 80 إلى 85 %، بالإضافة إلى تبرعات يتلقاها من مساجد. ويوافق العميد على تلقي الإعانات من الخارج، خصوصا من دول الخليج، ولكنها مخصصة "فقط" لمشاريع البناء و"إن لم تكن مشروطة بمراقبة البرنامج".

والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في مورفان مستقل عن معهد آخر في سان دوني، بالقرب من باريس، يخضع لتحقيق حول تمويله.

ويؤكد بشري "نحن لا نخوض بالسياسة". ويقر بأن معهده تأسس في العام 1992 "ببادرة " من اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا. والاتحاد هذا الذي غير اسمه إلى "مسلمو فرنسا"، منبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها السعودية ضمن لائحة "الارهاب".

ويؤكد بشري "لا وجود للإخوان المسلمين هنا" موضحا "نطلب من مدرسينا تزويدنا توصية من مؤسسة معترف بها كمسجد أو اتحاد".